تقرير دولي: الديمقراطيات المتراجعة تحولت إلى أنظمة استبدادية بما في ذلك تركيا

تحدث تقرير دولي عن تراجع مستويات الديمقراطية وبشكل قياسي في العالم، ومن ضمن هذه الدول تركيا.

تقرير دولي: الديمقراطيات المتراجعة تحولت إلى أنظمة استبدادية بما في ذلك تركيا
الإثنين 22 تشرين الثاني, 2021   11:22
مركز الأخبار

وقال المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية، اليوم الإثنين، إن عدد الدول التي تنزلق نحو الاستبداد - من ضمنها تركيا- يتزايد فيما ارتفع عدد الديمقراطيات الراسخة المهددة إلى مستوى غير مسبوق.

وعزا المعهد وهو منظمة دولية على مستوى الحكومات تتخذ من ستوكهولم مقرًّا له، في تقريره ذلك الاتجاه إلى السياسات الشعبوية، واستخدام قيود جائحة كورونا لإسكات المنتقدين، ونزوع دول لتقليد السلوك المناهض للديمقراطية الذي تنتهجه دول أخرى، واستخدام التضليل الإعلامي لتقسيم المجتمعات.

وقال المعهد في دراسته لعام 2021 عن حالة الديمقراطية اعتمادًا على بيانات تم جمعها منذ عام 1975: "تعاني دول أكثر من ذي قبل من "تآكل الديمقراطية".

وأضاف: "عدد الدول التي تعاني من تراجع ديمقراطي لم يكن بهذا الارتفاع قط"، في إشارة إلى الانحدار في مجالات من بينها الضوابط المفروضة على الحكومة واستقلال القضاء، بالإضافة إلى حرية الإعلام وحقوق الإنسان.

وأشار التقرير الى تركيا و(نيكاراغوا وصربيا وبولندا والبرازيل) كانوا من ضمن البلدان التي شهدت انخفاضًا كبيرًا في الديمقراطية في السنوات العشر الماضية.

كما تطرق التقرير إلى المستويات العالمية المنخفضة للمساواة بين الجنسين التي تفاقمت بسبب الآثار الوبائية، كما أن المساواة بين الجنسين أصبحت مهددة أيضًا من خلال الاستبداد المتزايد، حيث يستخدم القادة السياسيون بشكل متزايد النوع الاجتماعي كسلاح وكجزء من استراتيجياتهم التراجعية، وفي هذا السياق، تحدث التقرير عن انسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول (معاهدة مجلس أوروبا الملزمة قانونًا للتصدي للعنف ضد المرأة).

وقال التقرير: "قد تكون عملية التراجع أسرع بالنسبة للديمقراطيات الضعيفة، لكن خطر الانهيار الديمقراطي حقيقي أيضًا للديمقراطيات ذات الأداء المتوسط ​​المدى".

وأضاف التقرير: "ما يقرب من ثلث (30 في المائة) الديمقراطيات المتراجعة سابقًا تحولت إلى أنظمة استبدادية، بما في ذلك نيكاراغوا وروسيا وتركيا وفنزويلا. عادة ما يحدث الانهيار الديمقراطي في الديمقراطيات المتراجعة عندما تنخفض مستويات الدعم الانتخابي، وتتلاعب الحكومات الحالية بالعملية الانتخابية للبقاء في السلطة".

وكانت قد عزلت تركيا أربعة رؤساء بلديات، وعينت آخرين مكانهم في إطار حملة حكومية آخذة في الاتساع والتي تستهدف حزب الشعوب الديمقراطي.

كما أدى نظام حكم الرجل الواحد الذي بدأ عام 2018، أدى إلى تراجع مستويات الحريات السياسية والديمقراطية هذه من جهة، ومن جهة أخرى انخفض سعر صرف الليرة التركية الى مستويات قياسية.

كما تحدث التقرير عن استهداف السلطات في أذربيجان لنشطاء حقوق المرأة باستخدام حملة تشويه لطرد النساء من الحياة السياسية. وفي روسيا، قلّص الرئيس فلاديمير بوتين العديد من قوانين العنف المنزلي، بينما حارب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تجريم الاغتصاب الزوجي.

وتابع: "ديمقراطيات كبرى مثل البرازيل والولايات المتحدة تشهد تشكيك رؤساء في صحة نتائج الانتخابات، فيما شهدت الهند ملاحقة قضائية لمجموعات من الأفراد الذين انتقدوا سياسات الحكومة".

وقال التقرير: "في الواقع، فإن70% من سكان العالم يعيشون حاليًّا، إما تحت أنظمة غير ديمقراطية أو في دول تشهد تراجعًا في الديمقراطية".

وشدد على أن جائحة كورونا أدت إلى تنامي السلوك السلطوي الذي تنتهجه الحكومات. وقال التقرير إنه لا يوجد دليل على أن أنظمة سلطوية كانت أفضل في مكافحة الجائحة على الرغم من أن تقارير وسائل الإعلام الصينية تقول العكس.

وأضاف التقرير أن "الجائحة تقدم أدوات إضافية ومبررًا للخطط القمعية وإسكات المعارضة في دول مثل بيلاروس وكوبا وميانمار ونيكاراغوا وفنزويلا".

(م ش)