​​​​​​​مشددة على ضرورة تحرك عاجل.. الأمم المتحدة تحذر من انهيار النظام المصرفي الأفغاني

شددت الأمم المتحدة على ضرورة اتخاذ إجراء عاجل لدعم بنوك أفغانستان ومنع النظام المصرفي من الانهيار، محذرة من أن ارتفاع عدد العملاء غير القادرين على تسديد قروضهم سيتسبب في انهيار النظام المالي في غضون شهور.

​​​​​​​مشددة على ضرورة تحرك عاجل.. الأمم المتحدة تحذر من انهيار النظام المصرفي الأفغاني
الإثنين 22 تشرين الثاني, 2021   07:49
مركز الأخبار

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقرير بخصوص نظام أفغانستان المصرفي والمالي، اليوم الإثنين، إن التكلفة الاقتصادية لانهيار نظام مصرفي، وما يترتب على ذلك من تأثير اجتماعي سلبي، "ستكون جسيمة"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

وأدى الانسحاب المباغت لمعظم الدعم التنموي الأجنبي بعد استيلاء حركة طالبان على السلطة في 15 آب/ أغسطس الماضي، من الحكومة الأفغانية إلى انهيار الاقتصاد، الأمر الذي فرض ضغطًا شديدًا على النظام المصرفي الذي وضع حدودًا أسبوعية للسحب من أجل وقف السحب السريع للودائع.

وذكر التقرير الدولي أن: "أنظمة الدفع المالي والمصرفي في أفغانستان في حالة فوضى، يجب حل مشكلة موجة سحب الودائع المصرفية سريعًا من أجل تحسين القدرة الإنتاجية المحدودة لأفغانستان ومنع النظام المصرفي من الانهيار".

ونقلت وكالة رويترز عن مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفغانستان عبد الله الدردري، قوله: "نحتاج إلى إيجاد وسيلة للتأكد من أننا لا ندعم طالبان بدعمنا للقطاع المصرفي". وأضاف: "نحن في وضع صعب يتطلب منا التفكير في كل الخيارات المحتملة، ويتعين علينا التفكير خارج الصندوق. فما كان غير وارد قبل 3 أشهر قد يصبح ممكنًا الآن".

وتشمل مقترحات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإنقاذ النظام المصرفي خطة تأمين على الودائع وإجراءات لضمان السيولة الكافية للاحتياجات قصيرة ومتوسطة الأجل، بالإضافة إلى ضمانات الائتمان وخيارات تأجيل سداد القروض.

وذكر البرنامج في تقريره "التنسيق مع المؤسسات المالية الدولية، ذات الخبرة الواسعة بالنظام المالي الأفغاني، سيكون حاسمًا لهذه العملية"، في إشارة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وأضاف التقرير أنه مع التوجهات الحالية والقيود المفروضة على السحب فإن نحو 40% من قاعدة الودائع في أفغانستان ستفقد بحلول نهاية العام الجاري.

وذكر أن البنوك توقفت عن تقديم ائتمان جديد وأن القروض المتعثرة تضاعفت تقريبًا لتصل إلى 57% في أيلول/ سبتمبر الماضي من نهاية عام 2020.

وقال عبدالله الدردري: "لو استمر هذا المعدل بالنسبة للقروض المتعثرة فقد تنهار البنوك في غضون 6 أشهر. وأنا متفائل".

وأوضح الدردري أن هناك ما يعادل نحو 4 مليارات دولار في الاقتصاد، لا يتم تداول إلا نحو 500 ألف دولار منها. وقال: "الباقي موضوع تحت الوسادة، لأن الناس في حالة خوف".

وأضاف: "استوردت أفغانستان العام الماضي بضائع ومنتجات وخدمات، معظمها مواد غذائية، بنحو 7 مليارات دولار... فإذا لم يحدث تمويل للتجارة فسيكون التوقف ضخمًا... فبدون النظام المصرفي لا يمكن أن يحدث شيء من ذلك".

(ل د)