صحف عالمية: تحذيرات أميركية لإسرائيل والأزمة مستمرة في السودان

حذر مسؤولون أميركيون إسرائيل من أن الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية تأتي بنتائج عكسية وقد تشجع طهران على تسريع برنامجها النووي، فيما يبدو أن الاتفاق السياسي في السودان بين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، سيترك البلد في أزمة مستمرة.

صحف عالمية: تحذيرات أميركية لإسرائيل والأزمة مستمرة في السودان
الإثنين 22 تشرين الثاني, 2021   05:38
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى التحذيران الأميركية لإسرائيل بخصوص إيران، والأزمة المستمرة في السودان، إلى جانب العلاقات الإيرانية مع الصين وروسيا.

مسؤولون أميركيون: الهجمات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية ستأتي بنتائج عكسية

وقالت صحيفة الهآرتس الاسرائيلية: "حذر مسؤولون أميركيون إسرائيل من أن الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية تأتي بنتائج عكسية وقد تشجع طهران على تسريع برنامجها النووي، فيما رفض مسؤولون إسرائيليون تلك التحذيرات".

واستأنفت إيران بسرعة عملياتها في المنشآت التي تضررت من جراء الانفجارات التي تسببت فيها المخابرات الإسرائيلية، بل وقامت بتحديثها بآلات أحدث تسمح بتخصيب اليورانيوم بشكل أسرع.

وفي البيت الأبيض، يدرس المسؤولون ما إذا كان اتفاق مؤقت مع إيران ممكنًا على أمل شراء الوقت للمحادثات ومنع إسرائيل من تنفيذ التهديدات بقصف المنشآت الإيرانية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنها تعتقد أن إيران زادت مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في انتهاك لاتفاق عام 2015 مع القوى العالمية.

ويوم الأحد، أقر الرئيس السابق للموساد، في مقابلة مع صحيفة هآرتس بأن إيران تقوم بتخصيب المزيد من اليورانيوم منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.

وقال يوسي كوهين، الذي أنهى فترة عمله كرئيس للموساد هذا العام، إنه على الرغم من تقييمات بعض كبار المسؤولين السابقين إن الوقت قد فات الآن لمنع إيران من أن تصبح دولة ذات عتبة نووية "لم يفت الأوان أبدًا".

وردًّا على سؤال حول قدرة إسرائيل على تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران بنفسها، أجاب كوهين: "أعتقد أن إسرائيل يجب أن يكون لديها القدرة على محاربة هذا الجانب بمفردها، كما فعلنا مرتين في الماضي في العراق وسوريا".

الجيش السوداني يوافق على إعادة رئيس الوزراء وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن "الاتفاق السياسي في السودان بين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، سيترك البلد في أزمة مستمرة".

إطلاق سراح رئيس الوزراء السوداني، ليس سوى خطوة صغيرة في مسار حلّ الأزمة، كما أن الاتفاق يلبّي بعض المطالب الدولية، لكن الطريق إلى التحوّل الديمقراطي لا يزال غير واضح، الأمر الذي سيترك العديد من المسائل الأكثر خطورة بشأن الانتقال السياسي في السودان دون حل.

إن أهم مشاكل السودان منذ الإطاحة بعمر البشير عام 2019، كانت دور الجيش وقوات الأمن، والمساءلة عن الجرائم التي ارتكبت خلال حكم البشير، ومسألة كيفية بناء نظام شامل، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة يمكنها أن تشمل مطالب حركات التمرد.

كما إن سبب الأزمة الحالية الرئيس كان الجدول الزمني الانتقالي لما بعد حقبة البشير، الذي كان ينبغي أن يشهد استلام مدنيين للقيادة في مجلس السيادة، ما أدى بحسب الصحيفة، إلى مخاوف في أوساط الدوائر العسكرية العليا من تقويض مصالحها السياسية والاقتصادية المستمرة منذ وقت طويل.

والأسوأ من ذلك، كان قلق الجيش من تحميل شخصيات بارزة - من بينهم البرهان - مسؤولية قتل المتظاهرين عام 2019 خلال نهاية عهد البشير في السلطة، بالإضافة إلى جرائم أخرى ارتكبت في عهد البشير، والاتفاقية الموقعة تجيب على القليل من هذه القضايا.

موافقة حمدوك على اتفاقية ترضي الجيش، ستترك العديد من الأشخاص في المعسكر المؤيد للديمقراطية، في وضع ارتياب شديد من طموحات الجنرالات المستقبلية.

الولايات المتحدة ليست خائفة من إيران بقدر خوفها من داعميها الروس والصينيين

وقالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية في تحليل لها: "يعتقد البعض أن الصفقة النووية بين إيران والقوى الغربية ستقلل من نفوذ إيران الإقليمي. لكن أولئك يتجاهلون التداعيات الضخمة لعلاقة إيران مع روسيا والصين".

أي رفع للعقوبات عن إيران نتيجة للاتفاق يمكن أن يؤدي إلى مكاسب مالية غير متوقعة والتي لن تؤدي إلا إلى تعزيز المشاريع والطموحات الإيرانية في الشرق الأوسط.

إن علاقة إيران الوثيقة مع روسيا والصين - والتي تشمل التعاون السياسي والعسكري والاقتصادي - يمكن أن تحولها إلى قوة مهيمنة إقليمية، وأكثر تصميمًا وعنفًا في سعيها لفرض نظامها وأيديولوجيتها خارج حدودها، لا سيما في العراق وسوريا ولبنان.

في الأسبوع الماضي، صعّد جميع اللاعبين المشاركين في المحادثات مع إيران من خطابهم واتخذوا خطوات استراتيجية مهمة. وكشف مسؤولون مدنيون وعسكريون أميركيون عن سياسات أمنية جديدة في الشرق الأوسط، وأكدوا أن القوات الأميركية ستبقى في المنطقة، وإن كان ذلك مع تعديل مناطق انتشارها. وأكدت قدرتها على إبراز قوتها بسرعة خارج قواعدها لمواجهة التهديدات الإيرانية بأساليب ذكية.

من جانبها، استعرضت القيادة الإيرانية عضلاتها العسكرية في الميدان. وحملت مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي رسالة مدروسة مفادها أن البلدين يناقشان توقيع اتفاقية مماثلة لاتفاقية مدتها 25 عامًا تم توقيعها بين إيران والصين، لاستكمال ثلاثية استراتيجية صينية روسية إيرانية. يمكن تطويرها بشكل أكبر، اعتمادًا على كيفية تقدم الديناميكيات الإقليمية فيما يتعلق بالولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية.

لا يُتوقع أن يكون الاتفاق بين إيران وروسيا على نفس نطاق الاتفاق الصيني الإيراني، لكن سيكون له تداعيات مثيرة للاهتمام، على سبيل المثال في سوريا. واتفق الرئيسان الروسي والإيراني على تكثيف جهودهما لإتمام الصفقة ربما قبل نهاية العام. يمكن أن تستمر المعاهدة لسنوات، وتشمل التعاون العسكري والطاقة والتعاون السياسي.

ستستفيد إيران كثيرًا من هذا، وفي الواقع، بينما كان للاتفاق مع الصين فوائد عسكرية واقتصادية ثمينة لكلا الجانبين (بما في ذلك في مجال صادرات النفط)، فإن الاتفاق الشامل مع روسيا سيكون له قيمة مضافة للمشاركة السياسية العميقة لروسيا في الشرق الأوسط.

(م ش)