والد الشهيد عزيز عرب: يوسف كلو وطني لم يدّخر جهداً للنضال منذ أن عرفته

يتذكر والد الشهيد عزيز عرب، حسن شيخ حسن، يوسف كلو بأنه وطني لم يدّخر جهداً للنضال منذ أن عرفه في التسعينات خلال إحدى الاجتماعات، وعدّ استهدافه من قبل دولة الاحتلال التركي استهدافاً للميراث النضالي في روج آفا.

والد الشهيد عزيز عرب: يوسف كلو وطني لم يدّخر جهداً للنضال منذ أن عرفته
الأحد 21 تشرين الثاني, 2021   22:33
الشهباء- آلان رشيد

تحدث والد أول شهيد عربي في حركة التحرر الكردستانية (الشهيد عزيز عرب)، حسن شيخ حسن، عن استهداف دولة الاحتلال التركي للشخصية الوطنية يوسف كلو من خلال مسيّرة في مدينة قامشلو.  

وقال لوكالتنا: "تعرفتُ على الشهيد يوسف كلو في التسعينات وتحديداً في إحدى الاجتماعات بديرك، تبادلنا الحديث حول حرية الشعب الكردي وارتباطها بحرية الشعب العربي وعموم شعوب الشرق الأوسط، والعديد من المواضيع الأخرى".

ومضى مشيراً إلى نضال الشهيد يوسف كلو، بالقول: "إنه إحدى الشخصيات الوطنية التي سخّرت نفسها ومالها في خدمة النضال ضد مخططات الاحتلال التركي منذ عقود"، مضيفاً: "يوسف كلو كان إحدى الشخصيات القيادية للمجتمع وأحد دعائم ثورة روج آفا، لذلك تم استهدافه من قبل الاحتلال التركي بشكل وحشي بعد عجزه عن إحراز تقدم بمخططاته في روج آفا أو جبال كردستان".

واستهدفت مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال التركي في الـ 9 من شهر تشرين الثاني الجاري، سيارة في حي الهلالية بمدينة قامشلو، أسفر عن استشهاد الشخصية الوطنية يوسف كلو وحفيديه مظلوم ومحمد كلو.

'استهداف يوسف كلو استهداف للميراث النضالي في روج آفا'

والد الشهيد عزيز عرب، البالغ من العمر (75 عاماً) ويعمل حالياً إدارياً في لجنة الصلح بمجلس ناحية أحرص في مقاطعة الشهباء، بيّن من خلال حديثه أن استهداف المناضل يوسف كلو هو استهداف للميراث النضالي في روج آفا.

وأكد على الاستمرار على درب الشهيد يوسف كلو، بالقول: "سنواصل درب الشهيد يوسف كلو، ولن نسمح للمحتل التركي بتنفيذ مخططاته في روج آفا مادامت هناك شخصيات وطنية أمثال الشهيد يوسف كلو الذي لم يتردد في التضحية بنفسه من أجل الحرية".

ويزخر التاريخ النضالي لحركة التحرر الكردستانية في روج آفا، بوجود العديد من العوائل الوطنية التي دعمت الحركة وناصرتها، ودفعت شبانها للانضمام إلى صفوف الحركة والنضال من أجل حرية الشعب الكردي وقضيته المشروعة.

وتعد عائلتا كلو والشهيد عزيز عرب، إلى جانب العديد من العوائل الوطنية، من أولى العوائل التي ناضلت وكافحت في وجه مخططات المحتلين – وفي مقدمتهم المحتل التركي - واصطدمت بواقع الضغوطات والويلات على يد حكومة دمشق، تمثلت بالملاحقة والاعتقال والتعذيب، وخاصة بعد استشهاد أبنائهما ضمن صفوف حركة التحرر.

حول الضغوطات التي واجهتها عائلته بعد استشهاد ابنه الوحيد عزيز عرب، قال شيخ حسن إنه بعد تلقي نبأ استشهاد عزيز عام 1986، بدأت الأجهزة الاستخباراتية التابعة لحكومة دمشق بملاحقته واعتقاله، وأضاف: "من بين تلك الاعتقالات، اعتقالي من قبل الاستخبارات الجوية في مدينة حلب، وفي أواخر الثمانينات تعرضت خلال مدة اعتقالي التي دامت 3 أشهر إلى أبشع أنواع التعذيب منها قلع أظافر قدمي ويدي".

'اعتقلت 16 مرة على مدار ثلاثة عقود منصرمة'

وعلى مدار ثلاثة عقود منصرمة؛ تعرض والد الشهيد عزيز للاعتقال 16 مرة على يد حكومة دمشق التي لم تكن تدّخر جهداً في تعذيبه.

ويعد الشهيد عزيز عرب، واسمه الحقيقي (نادر شيخ حسن)، أول شهيد لحركة التحرر الكردستانية من روج آفا، وأول شهيد عربي ضمن الحركة، وينحدر من قرية مريمين التابعة لمركز مقاطعة عفرين.

"سأنال شهادة أسمى من الشهادة الثانوية يا أمي"

عن كيفية تعرّف ابنه الشهيد عزيز عرب على الفكر الحر وتأثره بالنضال التحرري، قال شيخ حسن: "تعرّف ابني على النضال التحرري في مطلع الثمانينات، حيث كان يدرس الثانوية في عفرين، لاحظنا بعد عودته من عفرين تغيراً كبيراً وجذرياً واختلافاً في تصرفاته وفي حياته الاجتماعية، وقال بعد مدة إنه سيسافر لمدة شهرين إلى ليبيا للعمل عند أعمامه".

وتابع شيخ حسن: "علمت بعد ذهابه إلى ليبيا وعمله مع رفاقه في منطقة زيوي أنه انضم إلى النضال التحرري، كما أنه كان يرسل لي بين الحين والآخر رسائل يتحدث فيها عن الظلم والاستبداد الذي يعيش فيه الشعب الكردي.

عمل عزيز مدة سنة في منطقة زيوي، إلا أن أخي أرسل لي عام 1984 رسالة، أخبرني فيها أن عزيز عاد إلى سوريا، وبعد رحلة بحث دامت قرابة الأسبوعين، عدت إلى بيتنا في حلب برفقة عزيز".

مضيفاً: "في البيت أطلعنا عزيز على فكر التنظيم أكثر، ورأيت في عين ابني تعلقه بالحرية وتحرير الشعوب المضطهدة، فقالت أم عزيز: بني انضم إلى الحركة بعد أن تنال شهادتك الثانوية، فقال عزيز سأنال شهادة أسمى من الشهادة الثانوية يا أمي، وانطلق عزيز إلى لبنان لتلقي تدريبه".

والجدير بالذكر أن الشهيد عزيز عرب هو من أوائل الشبان العرب الذين تعرفوا على فكر حركة التحرر الكردستانية وانضم إلى النضال التحرري عام 1983، وارتقى إلى مرتبة الشهادة بعد 3 سنوات من تاريخ انضمامه.

(ك)

ANHA