​​​​​​​الرئيس المشترك لحركة حرية المجتمع الكردستاني يدعو اللاجئين الكرد للعودة إلى ديارهم

دعا الرئيس المشترك لحركة حرية المجتمع الكردستاني، محمد عبد الله، جميع اللاجئين إلى العودة إلى بلادهم، مُرجعًا أسباب الهجرة إلى هجمات الاحتلال التركي وتآمر الحزب الديمقراطي معه، وعدم وجود الأمان وسوء الأحوال الاقتصادية في جنوب كردستان.

​​​​​​​الرئيس المشترك لحركة حرية المجتمع الكردستاني يدعو اللاجئين الكرد للعودة إلى ديارهم
الأحد 21 تشرين الثاني, 2021   04:35
مركز الأخبار- ميديا حنان

في الفترة الأخيرة، بات موضوع اللاجئين العالقين على حدود بيلاروسيا- بولندا من المواضيع الساخنة على وسائل التواصل الافتراضية، والقنوات الأخبار المحلية والعالمية.

وكانت لجنة العلاقات الخارجية لحزب العمال الكردستاني، أصدرت بياناً في الـ 12 من تشرين الثاني الجاري بشأن المأساة التي يعيشها المهاجرون من جنوب كردستان في الغابات على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا.

بيان الحزب عزا أسباب هجرة الكرد من جنوب كردستان، إلى انعدام الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة وحرية الفكر والتعبير وانتشار الفساد والبطالة وسوء الوضع الاقتصادي، بالإضافة إلى احتلال تركيا لأراضي جنوب كردستان بالتعاون مع المرتزقة ونشر مجموعات جهادية متطرفة هناك، لتغيير التركيبة السكانية لجنوب كردستان من خلال الاحتلال والهجرة، وصهر الهوية الكردية وتحويلها إلى منطقة لنشر القوموية التركية الفاشية والأيديولوجية الجهادية المتطرفة.

وحيال ذلك، أجرت وكالتنا لقاءً مع الرئيس المشترك لحركة حرية المجتمع الكردستاني، محمد عبد الله، الذي تطرق إلى تأثير هجرة الشبان الكرد على جنوب كردستان واللاجئين العالقين على حدود بيلاروسيا وبولندا، وقال: "ما يحدث الآن على الحدود البولندية البيلاروسية كارثة إنسانية، ويعيشون في أوضاع مأساوية".

وفي بداية حديثه، لفت محمد عبد الله إلى أنواع الهجرة، وقال: "هناك أنواع كثيرة للهجرة، منها الهجرة الطبيعية للبحث عن سبل العيش إذا لم تكن تحت الضغط، وأخرى للبحث عن الحرية، فهناك الكثير ممن كانوا يحملون رسائل الحرية للمجتمع ولكن بسبب قمع الحريات في مناطقهم كانوا يضطرون إلى الهجرة مثال على ذلك النبي موسى والنبي محمد والقائد أوجلان والكثير من السياسيين وطالبي الحرية هاجروا، ولكن مع بداية النضال عادوا بقوة أكبر إلى أوطانهم".

متابعاً: "أيضا الهجرة نتيجة الظلم والاستبداد والتي حدثت أثناء حكم  صدام حسين من العراق وقمع الدولة التركية في تركيا، أيضاً الهجرة القسرية والتي كانت الغاية منها إخلاء المناطق الكردية من سكانها الأصليين والتي حدثت في الثمانينات في إقليم كردستان ضد مواطني الإقليم من قبل الحكومة العراقية، وفي التسعينات ضد الكرد في باكور كردستان الذين اضطروا للهجرة إلى إقليم كردستان، ولكن بسبب القمع وضغوطات الحزب الديمقراطي الكردستاني اضطروا إلى الهجرة من مناطق بهدينان والاستقرار في مخمور، وأيضاً الهجرة بسبب فقدان الأمل وعدم وجود فرص العمل و التي تحدث الآن في الإقليم، حيث يضطر المواطنون للبحث عن سبل العيش والهروب من ظلم النظام الحاكم".

'اللاجئون العالقون بين الدولتين يعيشون أوضاع مأساوية'

ويقدر عدد اللاجئين الكرد الموجودين حالياً على حدود بيلاروسيا بنحو أربعة آلاف، أغلبهم من الشباب والأطفال وكبار السن وفق إحصائيات جمعية اللاجئين الكردستانية.

وأضاف عبد الله "ما يحدث الآن على الحدود البولندية البيلاروسية يعتبر كارثة إنسانية؛ لأن اللاجئين العالقين بين الدولتين يعيشون أوضاعاً مأساوية، و العشرات منهم فقدوا حياتهم من البرد و الجوع، وهذه المأساة التي تحدث على الحدود الآن تتحمّل مسؤوليتها حكومة اقليم كردستان وجميع الدول الداعمة لها مثل تركيا، فجميعنا نعلم أن الدولة التركية هي الداعمة الأكبر لحكومة إقليم كردستان والدولة التركية هي من تساند حكومة الإقليم حتى الآن، فحكومة إقليم كردستان تعمل في خدمة دولة الاحتلال التركي وليست لخدمة شعبها، وهذا ما أدى إلى هجرة مواطني الإقليم، فجميعهم يعلمون أن خيرات و ثروات بلادهم تذهب إلى الحكومة التركية".

'أسباب الهجرة'

ولخّص أسباب هجرة مواطني جنوب كردستان في ثلاثة أسباب، وقال: الاحتلال التركي هو السبب الرئيس للهجرة واستمرار مؤامرتها مع حكومة إقليم كردستان لكي يتوسع في المنطقة لتطبيق جميع أجنداته فيها، لذلك تقوم حكومة إقليم كردستان بتسهيل الهجرة لكي تبعد الأصوات المناوئة لسياستها، في حين أنها تتذرع بذرائع أخرى ومنها الحرب التي تدور الآن بين الاحتلال التركي وقوات الكريلا، ولكن هذا السبب بعيد عن الحقيقة والدليل أن أغلبية الأشخاص الذين هاجروا، هم من المناطق البعيدة عن المناطق الحدودية وأغلبهم من سكان أربيل والسليمانية، والتي فيها نسبة البطالة كبيرة ويهربون من الواقع المعيشي الصعب والفساد و قمع الحريات و عدم الأمان و الاستقرار، وهذا ما تحاول أن  تخفيه حكومة الإقليم ولكن أغلب المهاجرين العالقين على الحدود يكذّبون هذه المهزلة ويكشفون حقيقة حكومة إقليم كردستان للجميع".

والسبب الثاني للهجرة "هو عدم وجود الأمان في إقليم كردستان، فالكثير من المواطنين يتم اعتقالهم؛ لأنهم يطالبون بحقوقهم، فالأساتذة يعتقلون لمطالبتهم برواتهم والصحفيون يعتقلون لأنهم يظهرون الحقيقة، بينما السبب الثالث هو عدم إعطاء حكومة الإقليم الفرص للمواطنين لإنشاء المعامل والمصانع وتعتمد فقط على الموارد النفطية والتجارة، وهذا بدوره أدى إلى قلة فرص العمل وازدياد البطالة في إقليم كردستان، حيث نرى أن جميع من ينهون دراساتهم الجامعية لا يجدون العمل في الإقليم، ما أدى إلى زيادة الهجرة للبحث عن سبل العيش في دول أخرى".

'يجب على جميع المواطنين العودة إلى وطنهم'

وفي نهاية حديثه، ناشد محمد عبد الله جميع مواطني جنوب كردستان العودة إلى وطنهم، وقال: "يجب على جميع المواطنين الخارجين، أن يعودوا إلى وطنهم لإيجاد الحلول لمشاكلهم في وطنهم. لا توجد مشكلة وليس لها حل".

 كما ناشد المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان أن يهرعوا لمساعدة هؤلاء اللاجئين لتقديم المساعدات اللازمة لهم، والضغط على سلطات باشور كردستان لمعالجة أوضاع المواطنين وردعها عن سياساتها ومؤامراتها مع الدولة التركية.

(ف)

ANHA