بانوراما الأسبوع: جرعات التطبيع العربي مع دمشق تنتظر مقابلًا والإخوان يرفضون ترشّح حفتر ونجل القذافي

تنتظر الدول العربية التي قدمت لحكومة دمشق جرعات من التطبيع خطوات مقابلة، قبل الإقدام على عودة دمشق إلى حضن الجامعة العربية، في حين رفض الإخوان في ليبيا ترشّح خليفة حفتر ونجل القذافي للانتخابات الرئاسية.

بانوراما الأسبوع: جرعات التطبيع العربي مع دمشق تنتظر مقابلًا والإخوان يرفضون ترشّح حفتر ونجل القذافي
الأحد 21 تشرين الثاني, 2021   03:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى التطبيع العربي مع دمشق، بالإضافة إلى الانتخابات الليبية، إلى جانب الأزمة السودانية والتحالفات المحتمل إنشاؤها في العراق ما بعد الانتخابات البرلمانية المبكرة.

سقف «التطبيع» مع دمشق... ومآلاته

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد جرعات «التطبيع العربي» الأخيرة مع دمشق، هناك توقعات من دول عربية رئيسة لـ«خطوات سورية» قبل الإقدام على مبادرة سياسية أكبر تتمثل بعودة دمشق إلى الجامعة العربية خلال القمة العربية المقررة في الجزائر في ربيع العام المقبل.

وعُقدت في الأيام الماضية، سلسلة لقاءات علنية وغير علنية بين مسؤولين عرب وأجانب لبحث الملف السوري للبحث عن تنسيق بين الأطراف المنخرطة «كي لا يكون التطبيع مجانيًّا»، حيث جرى وضع سلسلة أفكار على مائدة الدول العربية الأساسية.

وبالنسبة إلى هذه الدول، فإنها ترى أنها قامت بـ«الخطوة الأولى» مع دمشق، وبالتالي فهي تنتظر «خطوات سورية مقابلة»، قبل أن يمضي قطار التطبيع إلى محطاته المقبلة، وتتعلق التوقعات العربية الفردية أو الجمعية بثلاثة مستويات:

الأول، ملفات سورية، مثل التعامل الإيجابي مع العملية السياسية واجتماعات اللجنة الدستورية التي يجري التفكير الأممي بعقد جولتها السابعة في 13 الشهر المقبل بتسهيل من المبعوث غير بيدرسن، ومع ملف عودة اللاجئين والمعتقلين والنازحين، وانتهاءً بتطبيق القرار 2254.

الثاني، توقعات جيو سياسية، تخص الوجود الإيراني في سوريا والتوغل التركي في شمالها واحتمالات فتح أقنية بين تل أبيب ودمشق. لم تعد المطالب تركز على إخراج إيران بشكل كامل من سوريا، بل تدور التوقعات على تخفيف الدور الإيراني وإعادة تعريفه أو تذويبه، بالإضافة إلى تراجع تقديم سوريا دعم لوجيستي - عسكري - تدريبي لإيران في ملفات أخرى تخص دولًا عربية.

وتنطبق واقعية التوقعات ذاتها على الدور التركي الذي بات مستقبله مرتبطًا بالتفاهمات بين موسكو وأنقرة (وطهران)، حيث تبدي دول عربية استعدادها لتقديم دعم سياسي للحكومة السورية للعودة إلى «الحضن العربي»، لكنها تتردد قبل تقديم دعم عسكري باعتبار أن عواصم عربية عدة فتحت مشاورات مع أنقرة تخص أمورًا ثنائية وإقليمية، وليست بصدد الدخول في مواجهة عسكرية.

أما بالنسبة إلى إسرائيل، فهناك رهان لدى بعض الدول على تقريب دمشق من تل أبيب على أمل إبعادها عن طهران، مدعوم برهان على التنسيق العميق بين روسيا وإسرائيل ضد الوجود العسكري الإيراني في سوريا.

الثالث، مستوى ثنائي، يخص تعاون دمشق في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة وضبط الحدود مع الأردن، ووقف تهريب المخدرات إلى الدول العربية سواء من حدود الأردن أو من الموانئ السورية واللبنانية، بالإضافة إلى التعاون بعدم تقديم «دفعات إضافية» من اللاجئين إلى الدول الجوار.

أميركيًّا، لم تمنع واشنطن الدول العربية من التطبيع مع دمشق، وهي تطلب من هذه الدول الحصول على «تنازلات سورية» داخلية أو جيو سياسية مع تذكيرها بـعقوبات «قانون قيصر». لكن واشنطن، في الوقت نفسه، أبلغت دولًا أوروبية بضرورة الحفاظ على «اللاءات الثلاث»: لا لتمويل إعمار سوريا، لا لفك العزلة، لا لرفع العقوبات قبل تحقيق تقديم بالعملية السياسية وفق 2254".

مصادر لـ«الاتحاد»: «التيار الصدري» يعتزم ترشيح الكاظمي لرئاسة حكومة جديدة

عراقيًّا، قالت صحيفة الاتحاد الإمارتية: "أكدت مصادر سياسية في العراق، أن رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، من بين ثلاث شخصيات يعتزم «التيار الصدري»، الذي يتزعمه رجل الدين العراقي مقتدى الصدر، طرحها لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، عقب الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية المبكرة التي عقدت الشهر الماضي.

وبيّنت المصادر أن «التيار»، الذي تصدّر نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة، بحصوله على 73 مقعدًا، وفقًا للنتائج الأولية، تبنّى ثلاثة أسماء لتولي مهام الحكومة مع الكرد، وتحالف «تقدم» الذي يتزعمه رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، ومن بين هذه الأسماء الكاظمي.

وأشارت المصادر إلى أن هناك توافقًا من بعض القوى السياسية على مبادرة زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم، التي أطلقها للتوافق حول نتائج الانتخابات، والمضي قدمًا في العملية السياسية، لكنها أكدت أن «التيار الصدري» قد يضع شروطًا، منها إعادة ترشيح الكاظمي، للجلوس إلى طاولة التفاهمات المتوقع بدؤها بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات.

وكان الحكيم دعا القوى الفائزة في الانتخابات إلى وضع صيغة تفاهم تفضي لإعادة التوازن للعملية السياسية، عبر اتفاق وطني جامع، متبنّى من قبل الجميع، بآليات ونقاط وأوقات واضحة وعملية.

«إخوان ليبيا» يعلنون الحرب على الاستحقاق الانتخابي

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "هدّدت ميليشيات غرب ليبيا، بإغلاق مكاتب المفوضية الوطنية للانتخابات في مناطقها، معلنة عن رغبتها في استعراض القوة عبر تحرّك ميداني بهدف الإعلان عن رفضها ترشّح خليفة حفتر وسيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية. وأغلق مسلحون، مراكز مفوضية الانتخابات في مدن الزاوية وزليتن وغريان، في تحدّ جديد للاستحقاق الانتخابي.

وعلمت «البيان»، أنه تم إغلاق مكتب الدائرة 13 لمفوضية الانتخابات ومقره مدينة الزاوية غرب طرابلس، فضلًا عن إغلاق مكتب الإدارة الانتخابية بمدينة غريان جنوب طرابلس. وهدّدت الميليشيات، بأنها لن تسمح بفتح المراكز الانتخابية داخل عدد من المدن.

وتتزامن هذه التطوّرات مع اتساع دائرة الخطاب التحريضي الذي تمارسه جماعة الإخوان وحلفاؤها ضد مفوضية الانتخابات، وترشّح القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، وسيف الإسلام القذافي.

وأكّد خبراء قانونيون أنّ القانون الانتخابي لا يمنع حفتر وسيف الإسلام من الترشّح، نظرًا لأنه لم يصدر بحقهما أي حكم قضائي نهائي.

ويُجمع مراقبون، على أنّ الأيام المقبلة ستكون حبلى بالمفاجآت، في ظل إصرار تيار الإخوان وحلفائه على عرقلة الانتخابات، ورفضهم القبول بترشح خصومهم السياسيين للمنافسة على الرئاسة، فضلًا عن ظهور مؤشرات على إمكانية تدخّل دولي صارم لمنع المعرقلين من تنفيذ أجندتهم.

وأشارت مصادر محلية إلى أن الإخوان يسعون إلى توسيع دائرة المشاركين معهم في تنفيذ خطة عرقلة الانتخابات، وتوريط أعيان ووجهاء بعص القبائل وعمداء بلديات وفاعلين سياسيين وآخرين من المجتمع الأهلي والميليشيات في التحرك ضد الاستحقاق الانتخابي بهدف إحراج المجتمع الدولي".

واشنطن والخرطوم.. يد تفاوض وأخرى تضغط

سودانيًّا، قالت صحيفة العرب: "لجأت الإدارة الأميركية إلى التعامل مع الأزمة السودانية بطريقة مزدوجة، ففي الوقت الذي لوّحت فيه بممارسة ضغوط سياسية ولوحت بقطع مساعدات اقتصادية، أوفدت مسؤولة رفيعة إلى الخرطوم لإجراء مفاوضات للتوصل إلى تفاهمات تمنع انفلات الأوضاع وتعيد الاعتبار للقوى المدنية.

وانخرطت مولي في، مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، في لقاءات مع عدد من كبار القادة العسكريين وممثلين عن قوى الحرية والتغيير، بهدف الدفع نحو حل الأزمة دون خسائر مادية أو معنوية تتكبدها واشنطن.

ووجّه البرهان صفعة لواشنطن، عندما اتخذ إجراءاته ضد القوى المدنية بعد مغادرة المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان للخرطوم بساعات قليلة، وهو ما فهم منه البعض أيضًا أن البرهان حصل على “ضوء أخضر” من فيلتمان.

ويضيف المراقبون أن سياسة الأداتين، الحوار والضغوط، التي تستعملها واشنطن مناسبة للأوضاع الحرجة التي يعيشها السودان؛ لأن الاقتصار على الأولى ربما يفقد الإدارة الأميركية مصداقيتها لدى القوى المدنية في المجال الديمقراطي إذا لم تتمكن من ضبط الأوضاع وعودتها إلى ما سبق أن كانت عليه، والتمسك بالثانية فقط قد يدفع قائد الجيش نحو تطوير العلاقات مع كل من روسيا والصين".

(ي ح)