​​​​​​​الأم أمينة: القائد زرع في نفسي أملاً برؤية وطن وشعب حر

تستذكر المواطنة أمينة عثمان القاطنة في مدينة حلب الذكريات التي قضتها في خريف عام 1997، حيث التقت القائد عبد الله أوجلان في اجتماع عقده في حي سيف الدولة بحلب، وبقي في ذاكرتها حتى الآن، وقالت "كان يوماً لا يمحى من الذاكرة، لقد زرع القائد في نفسي أملاً برؤية وطن وشعب حر ورسخت كلماته روح المقاومة لدي".

​​​​​​​الأم أمينة: القائد زرع في نفسي أملاً برؤية وطن وشعب حر
السبت 20 تشرين الثاني, 2021   02:06
حلب - نسرين شيخو

حين زار القائد عبد الله أوجلان مدينة حلب عام 1997 عقد العديد من الاجتماعات الشعبية، والتي تحدث فيها عن حركة حرية كردستان ونشر فلسفته وأفكاره في تلك الاجتماعات، هذه المقابلات مع القائد بقيت محفورة في ذاكرة كل من التقى به حينها.

ومن الذين حظوا بلقاء القائد عبد الله أوجلان المواطنة أمينة عثمان وهي في عقدها السابع من أهالي حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، اذ التقت بالقائد خلال اجتماع للأهالي في حي سيف الدولة عام 1997.

تعرفت الأم أمينة على فكر حركة حرية كردستان منذ الثمانينيات، وشاركت في العديد من الفعاليات التي كانت تنظمها الحركة.

اللقاء الأول مع القائد

وصفت الأم أمينة في مستهل حديثها لقاءها الأول بالقائد، وقالت "تأججت مشاعر قومية بداخلي كنتُ سعيدة آنذاك لما رأته عيني، كانت لحظة لا توصف بالكلمات".

تقول أمينة "تحدث القائد خلال الاجتماع عن القضية الكردية والمعاناة التي عاشها الشعب الكردي من إبادة وظلم وطمس الهوية وذكر أيضاً الأعمال التي أنجزها لحث الشعب الكردي على التحرر من تلك القيود".

وتتابع أمينة بالقول "إن القائد ومن خلال الاجتماع تحدث أيضاً عن المكاسب التي حققها رغم المصاعب والعوائق التي كان يواجهها أثناء مسيرته النضالية".

توجيهات القائد في الاجتماع

وعن حلول القضية الكردية والطرق التي تؤدي إلى إنجاح الثورة الكردية قالت الأم أمينة "طرح القائد أفكاره الداعية للسلام والساعية لإنجاح الثورة الكردية في الاجتماع وشجع الحاضرين على اتخاذ سبيل المقاومة للوصول إلى مجتمع حر تسوده العدالة والسلام".

وأضافت "كان القائد مصدراً للتعرف على ذاتنا وحثنا على معرفة وجودنا، فلولا القائد لم نكن على دراية بوجود هويتنا الكردية ولم نكن منتبهين لحقوقنا المسلوبة ولم نكن نعرف عن المقاومة شيئاً".

العراقيل التي واجهتها الأم أمينة في مسيرة نضالها

اُعتقلت الأم أمينة مرتين من قبل حكومة دمشق بحجة انتسابها لفرقة مركز الثقافة في حلب وتعرضت للإهانة في سجن للحكومة إلا أنها لم تتخلَّ عن القضية الكردية وتحلت بالصبر والقوة تلك الصفات التي استمدتها من القائد عبد الله أوجلان.

سارت الأم أمينة على وصايا القائد عبد الله أوجلان، وشاركت في الحرب التي دارت بين المرتزقة ووحدات حماية الشعب والمرأة في حي الشيخ مقصود في حلب عام2016   حيث كانت تعد الطعام للمقاتلين الذين يقاتلون على خط الجبهات.

حالة الأم أمينة في ظل اعتقال القائد

وعند خروج القائد من سوريا قالت أمينة عثمان "تنبأت بأن مكروهاً سيصيب القائد وبالفعل بتاريخ 15/شباط/1999 حيكت المؤامرة الدولة التي أدت لاختطاف القائد وتسليمه لتركيا".

قالت أمينة عثمان في ظل اعتقال القائد عبد الله أوجلان "لقد شعرت بالعجز عندما تلقيت خبر اعتقال القائد والسؤال الأول الذي تبادر إلى ذهني مصير القضية الكردية في ظل اعتقاله. ولكن بعد انطلاقة ثورة روج آفا أدركت أن القائد خلق ثورة لا يمكنها أن تهزم وأنه زرع روح الثورة في قلب كل من عرفه وتعرف على فكره وثورته، وأن اعتقاله لم يمنع من استمراره في قيادة الثورة حتى خلف جدران السجن.

(ل)

ANHA