مثقفو كوباني: جبال كردستان تقصف بسلاح محرم دولياً لدول تدعي أنها تحمي حقوق الإنسان

ندد مثقفو مدينة كوباني استخدام جيش دولة الاحتلال التركي للسلاح الكيماوي في جبال كردستان، وكذلك أبدوا عدم استغرابهم من الصمت الدولي حيال استخدام هذه الأسلحة لأنها أسلحتهم، ودعوا الشعب الكردي إلى التسلح بالإرادة لكسر إرادة دولة الاحتلال في هجماتها على جميع المناطق الكردية وليس فقط في جبال كردستان.

مثقفو كوباني: جبال كردستان تقصف بسلاح محرم دولياً لدول تدعي أنها تحمي حقوق الإنسان
الخميس 18 تشرين الثاني, 2021   04:35
كوباني

وتعرضت مواقع مقاتلي الدفاع الشعبي في مناطق الدفاع المشروع للعديد من الضربات بالأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً من قبل جيش دولة الاحتلال التركي، وحسب إحصائية كشفها المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي فإن جيش دولة الاحتلال التركي استخدم 323 هجوماً بالسلاح الكيماوي والغازات السامة ضد الخنادق التي يتحصن بها مقاتلو الكريلا في تلك المنطقة في الفترة الممتدة فيما بين شهري نيسان وتشرين الأول من العام الجاري.

الأمر الذي أثار الغضب لدى الكرد الذين يرون بأن استخدام هذه الأسلحة ليس لإفناء الكريلا فقط، بل لإفناء الكرد بشكل عام من قبل جيش دولة الاحتلال التركي.

الشاعر والعضو في إدارة اتحاد مثقفي كوباني عزت حبش قال إن "الهدف من استخدام الأسلحة الكيمياوية في جبال كردستان هو لإبادة الكرد أينما وجدوا وليس فقط في جبال كردستان، فالمسؤولون الأتراك منذ تأسيس الدولة التركية يعتبرون الكرد عدوهم الأول، لذا لا غرابة في استخدامهم لأي نوع من السلاح ضد هذا الشعب المسالم".

وأضاف عزت حبش: "تركيا ترى نفسها من الإمبراطوريات العظمى في المنطقة، وتحلم باستعادة حقبة أجدادها العثمانيين أصحاب الدولة المندثرة، فالحربان العالميتان ساهمتا في تقسيم العالم إلى نصفين وخروج الكثير من الدول المحتلة من قبلها عن سيطرتها، وكذلك تقسيم الكرد إلى أربعة أقسام وخوفاً من التحام الكرد من جديد تسعى دولة الاحتلال التركي إلى القضاء عليهم ولكنها فشلت في تحقيق مخططاتها".

وتابع: "ما يحدث في جبال كردستان اليوم يذكرنا بمجزرة حلبجة في باشور كردستان التي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين الكرد نتيجة القصف الكيماوي من قبل الدكتاتور صدام الذي لا فرق بينه وبين المسؤولين الأتراك في وقتنا الحالي، فهم يستعملون نفس الفكر تجاه الكرد، فكر الإبادة المفعم بالحقد والكراهية".

واختتم حبش حديثه قائلاً: "كما أرى فنهاية أردوغان ومن معه قريبة جداً وهذا واضح وضوح الشمس وهناك أشياء كثيرة توحي بهذا وأولها اقتصاد تركيا المنهار من خلال الانهيار التاريخي للعملة التركية والاقتصاد والسياسة لا ينفصلان، وكذلك الأحزاب التي كانت تدعمه انفصلت عنه وأصبحت معارضة لسياسته، فحتى الدول الأوربية أصبحت على خلاف كبير معه في الآونة الأخيرة".

"علينا التسلح بالإرادة لردع هذه الهجمات"

أما كاتب القصص وساردها والعضو في اتحاد مثقفي كوباني  حنيفي عصمت قال بأن "على الكرد في أجزاء كردستان الأربعة ألا يفكروا بأن قصف جبال كردستان بالأسلحة الكيماوية لن يؤثر عليهم، فدولة الاحتلال التركي تعلم ما تفعل فهي تحاول قلع جذور الكرد التي أساسها في الجبال وتبدأ من مقاومة الكريلا لهجماتها ومنعها من احتلال تلك الجبال المقدسة".

وأشار حنيفي عصمت: "هدف دولة الاحتلال التركي هو إبادتنا وتهجيرنا من أرضنا والقيام بعمليات التغيير الديمغرافي كما يحلو لها، وهذا ما شهدناه في المدن التي احتلتها تركيا بشمال وشرق سوريا وليس فقط في جبال كردستان واستخدمت باحتلالها لهذه المناطق كافة أنواع الأسلحة المحرمة الدولية أمام أنظار العالم الذي بقي صامتاً لأن الأمر في مصلحتهم، فتركيا تستخدم أسلحتهم في قصف المدنيين وهدفهم بيع أسلحتهم التي تعدّ مهمة لديهم أكثر من أرواح المدنيين في مناطقنا".

وناشد حنيفي عصمت الكرد بالتوحّد في وجه هذه الهجمات الكردية وقال "صحيح بأننا لا نملك أسلحة ردع لهذه الأسلحة لكن نملك إرادة تعتبر أقوى أنواع الأسلحة التي لا تضاهى ولا تكسر، وعلينا ككرد أن نوحّد صوتنا في وجه كل من يحاول احتلال أرضنا، وخاصة كرد باشور وكرد باكور عليهم أن يستيقظوا من سباتهم، ولا يلتزموا  الصمت وكأن الأمر لا يعنيهم".

(ن ك/ج)

ANHA