مساع لتشكيل هيئة حقوقية عالمية للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان

أكدت الرئيسة المشتركة لهيئة الدفاع عن السيد عبدالله أوجلان، خديجة إبراهيم، أنهم تواصلوا مع العديد من المحامين والمحاميات في العالم لتقوية ملف القائد خلال العام الثاني لحملة حان وقت الحرية. وشددت على ضرورة قيام جميع الحقوقيين بواجبهم في الدفاع عن القائد أوجلان ورفع العزلة عنه.

مساع لتشكيل هيئة حقوقية عالمية للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان
الخميس 18 تشرين الثاني, 2021   02:10
قامشلو- سولين أحمي

وجاء ذلك خلال لقاء أجرته وكالتنا مع الرئيسة المشتركة لهيئة الدفاع عن السيد عبدالله أوجلان، والرئيسة المشتركة لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، خديجة إبراهيم، بصدد العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان، وأهمية حملة حان وقت الحرية والتي دخلت عامها الثاني بهدف الضغط على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لرفع العزلة المشددة.

وأكدت خديجة إبراهيم على ضرورة محاسبة تركيا من قبل المؤسسات الدولية الحقوقية على تجاوزها للقوانين الدولية لحقوق الإنسان، ولفرضها عزلة مشددة على القائد عبدالله أوجلان، وقالت: "يتوجب من المؤسسات الدولية محاسبة تركيا على انتهاكها الصارخ لقانون حقوق الإنسان بحق قائد أممي طالب بحرية كافة شعوب الشرق الأوسط".

وأوضحت أن المؤامرة الدولية التي حيكت بحق القائد أوجلان عام 1999 بمشاركة الدول الرأسمالية، تستهدف إرادة شعوب الشرق الأوسط عامة، مؤكدة أن هذه المؤامرة لم تعد قضية كردية فحسب إنما قضية الشعوب المضطهدة.

وبيّنت خديجة إبراهيم أن استمرار العزلة على القائد أوجلان هي مسألة سياسية، وأضافت "لم يعد خافياً على العالم أن وضع القائد والمحاكمة الصورية التي جرت له، وبقائه في السجن إلى يومنا هذا، إضافة إلى العقوبات التي تفرض بحقه، كلها لا تمت بأي صلة إلى الحقوق، لذلك واجب علينا أن نفضح هذه الانتهاكات الحقوقية للرأي العام، والمطالبة بإيقاف هذه الممارسات".

وتابعت قائلة: "على المؤسسات الحقوقية احترام مطالب وإرادة الشعوب، والخروج عن صمتهما المريب والوقوف بجدية على قضية القائد أوجلان، وأيضاً عليها تحمل مسؤولياتها وإنهاء المؤامرة الدولية والعزلة عليه".

'تقوية الحملة أكثر في عامها الثاني'

وفي خضم حديثها، أشارت خديجة إبراهيم إلى نتائج حملة (حان وقت الحرية) خلال عامها المنصرم، وبيّنت أن "الحملة لاقت صدى واسعاً على المستوى العالمي، فقد انضمت إليها العديد من الشخصيات المؤمنة بالحرية والديمقراطية، إضافة إلى النقابات والبرلمانات والبلديات على مستوى الشرق الأوسط وأوروبا للمطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان".

هذا، وكانت منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، ومنظومة المرأة الكردستانية (KJK) قد دعتا في الـ10 من أيلول/ سبتمبر 2020، خلال بيان، إلى حملة لإنهاء الخطر الذي يستهدف الكرد، من أجل خلق حياة حرة وديمقراطية في كردستان وجميع الدول التي يوجد فيها الكرد، تحت شعار" كفى للعزلة، للفاشية والاحتلال، حان وقت الحرية"، انطلقت في الـ 12 من الشهر نفسه.

ودخلت الحملة عامها الثاني، حيث حظيت خلال فترة زمنية قصيرة بتأييد شعبي واسع النطاق؛ إذ وقّع عليها العشرات من المؤسسات ومئات المثقفين ونخبة من الباحثين والأكاديميين والمخرجين والفنانين والبرلمانيين والكتّاب والسياسيين والنشطاء.

واستطردت خديجة إبراهيم بالقول: "لكن مع الأسف، كان هناك تخاذل من مؤسسات حقوق الإنسان، ومؤسسة CPT (لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية) والمنظمات الدولية الإنسانية خلال العام المنصرم من الحملة، فهي لم تقم حتى بكسر العزلة التي تفرضها الحكومة التركية على القائد أوجلان كعقوبة إضافية إليه والتي تعتبر حسب القانون الدولي من العقوبات الحاطّة من الكرامة الإنسانية، بالرغم من كافة المناشدات".

'الدور الريادي للمحاميات ضمن الحملة'

وسلّطت خديجة الضوء على الدور الريادي للنساء المحاميات ضمن الحملة، وتابعت: "نحن نساء الشرق الأوسط وشمال وشرق سوريا على وجه الخصوص نرى أن ما نعيشه اليوم من حالة حرية هي بفضل فكر وفلسفة القائد، فهو الفيلسوف الوحيد الذي دافع وناضل عن قضية المرأة، لذلك على كل امرأة حقوقية العمل جاهدةً على فضح سياسات وانتهاكات تركيا بحق القائد أوجلان".

وأكدت خديجة مواصلتهن للحملة في مرحلتها الثانية من الجانب القانوني بشكل أكبر، حتى تحقيق الهدف الرئيس للحملة ألا وهو الحرية الجسدية للقائد أوجلان، موضحة أن انضمام النقابات العمالية ومشاركة الشخصيات العالمية يعطيهن الدافع لتقوية الحملة أكثر في عامها الثاني.

نشاطات هيئة الدفاع عن السيد أوجلان

وتقييماً لنشاطات هيئة الدفاع عن القائد أوجلان، قالت خديجة إبراهيم بأنهم تواصلوا مع العديد من المحاميين في جنوب أفريقيا بينهم محاميي المناضل نيلسون مانديلا، وجميعهم تطوعوا من أجل الانضمام إلى حملة المطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان.

ونوهت خديجة إلى نشاطات هيئة الدفاع عن القائد أوجلان في المرحلة الجديدة من حملة حان وقت الحرية، قائلة: "تواصلنا مع المحامي محمود باتيل، وهو أحد محاميي المناضل نيلسون مانديلا من جنوب أفريقيا، والذي أبدى استعداده تطوعاً للقيام بأي عمل مطلوب من أجل حرية القائد أوجلان الجسدية، وقد أرسل العديد من الملفات القانونية لنا، من أجل تقوية عملنا ضمن ملف القائد أوجلان قانونياً، ونحن الآن نقوم بترجمة هذه الملفات من الانكليزية إلى العربية".

وأكدت خديجة استمرارهم في العمل ومطالبة الهيئات الدولية والمؤسسات الحقوقية الإنسانية بالوقوف على وضع القائد أوجلان، وأنهم لديهم خطط عمل ورؤية من أجل تطوير هذا المجال.

'تشكيل هيئة حقوقية على مستوى العالم'

خديجة أشارت إلى الوضع الصحي للقائد عبدالله أوجلان ضمن سجن إمرالي، وقالت: "في الآونة الأخيرة لدينا شكوك حيال صحة القائد ووضعه، وبذلك على المنظمات الحقوقية والإنسانية القيام بزيارة عاجلة إلى سجن إمرالي ومشاركة نتائج الزيارة مع الرأي العام لاطلاعنا على وضع القائد".

هذا وأعربت منظومة المجتمع الكردستاني (‏KCK‏) قبل عدة أيام عن قلقها حول حياة وصحة القائد أوجلان، وطالبت اللجنة الأوروبية وCPT ومنظمات حقوق الإنسان ولجنة السجون التابعة للبرلمان التركي بزيارة إمرالي ومشاركة نتائج الزيارة مع الرأي العام.

وتابعت خديجة: "لدينا رؤية من أجل تشكيل هيئة حقوقية على مستوى العالم من أجل المطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان، ولنا مساع في التواصل مع المحامين والحقوقيين العالميين بالإضافة إلى الشخصيات المؤمنة بالحرية والديمقراطية وبالأخص الشخصيات العربية لنتمكن من تحقيق حرية القائد".

واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة الدفاع عن القائد أوجلان، خديجة إبراهيم حديثها بالتأكيد على ضرورة قيام المنظمات الحقوقية بزيارة عاجلة إلى إمرالي لإنهاء العزلة المفروضة بحق القائد أوجلان، معتبرة العزلة المفروضة "نقطة سوداء في تاريخ المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية" لغضّها النظر عما يُفرض بحق القائد من عقوبات إضافية، وفتح المجال أمام زيارات محاميه وذويه له.

(آ)

ANHA