"تهم ومحاسبة بالجلد".. ما هو حال النساء في ظل الاحتلال التركي بإدلب؟

تهمٌ ومحاسبة بالجلد لعدم "ارتدائهن النقاب والخروج برفقة محرم". حال النساء في مدينة إدلب والمناطق التي تحتلها تركيا والمرتزقة الموالين لها لا تختلف عن فترة احتلال داعش للمنطقة، قبل إلحاق الهزيمة به في آخر معاقله بالباغوز في 2019.

"تهم ومحاسبة بالجلد".. ما هو حال النساء في ظل الاحتلال التركي بإدلب؟
"تهم ومحاسبة بالجلد".. ما هو حال النساء في ظل الاحتلال التركي بإدلب؟
"تهم ومحاسبة بالجلد".. ما هو حال النساء في ظل الاحتلال التركي بإدلب؟
"تهم ومحاسبة بالجلد".. ما هو حال النساء في ظل الاحتلال التركي بإدلب؟
"تهم ومحاسبة بالجلد".. ما هو حال النساء في ظل الاحتلال التركي بإدلب؟
"تهم ومحاسبة بالجلد".. ما هو حال النساء في ظل الاحتلال التركي بإدلب؟
"تهم ومحاسبة بالجلد".. ما هو حال النساء في ظل الاحتلال التركي بإدلب؟
"تهم ومحاسبة بالجلد".. ما هو حال النساء في ظل الاحتلال التركي بإدلب؟
الأحد 14 تشرين الثاني, 2021   03:53
الشهباء ـ فراس إبراهيم

تقاسي النساء في مدينة إدلب منذ ما يقارب عقداً من الزمن، أي مع بداية الأزمة السورية، الأمرين جراء الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها مرتزقة ما تسمى "هيئة تحرير الشام" جبهة النصرة سابقاً بحقها، في ظل حالة الفلتان الأمني وما تشهده تلك المنطقة من تصعيد مستمر بين المرتزقة الاحتلال التركي وقوات حكومة دمشق.

وكان مرتزقة "جبهة النصرة" قد غيّرت اسمها إلى "جبهة فتح الشام" في 29 تموز/ يوليو 2016، ولاحقاً أعلنت عن تغيير اسمها مجدداً إلى "هيئة تحرير الشام" في بيان أصدرته في 28 يناير/ كانون الثاني 2017، في خطوة لمرتزقة "فتح الشام" إبعاد الشبهات عن صلتها القريبة مع تنظيم القاعدة.

ويفرض مرتزقة "تحرير الشام" قرارات وأحكام على النساء، مشابهة لما كان يفرضه مرتزقة داعش على المناطق التي احتلها في سوريا والعراق قبل هزيمته جغرافياً من قبل قوات سوريا الديمقراطية في ربيع عام 2019.

ويضم مرتزقة "هيئة تحرير الشام"، بالإضافة إلى مرتزقة "جبهة فتح الشام، كلاً من حركة نور الدين زنكي، ومرتزقة أنصار الدين، ومرتزقة جيش السنة، لواء الحق"، وسيطروا على إدلب في شباط / فبراير 2015.

ومنذ احتلال مرتزقة هيئة تحرير الشام لأجزاء واسعة من إدلب، تعرضت النساء هناك، لشتى أنواع العنف والتضييق، وتطبيق أحكام صارمة بحقهن لا يختلف عن نهج داعش، من فرض النقاب (البرقع)، ومنع اختلاط الذكور والإناث في الحافلات، ومطالبتهن بالتنقل بمرافقة مُحرم يشرف على تطبيقها جهاز يسمى "الفلاح".

"رقابة ودوريات وانتهاكات"

وأنشأ مرتزقة هيئة تحرير الشام جهازاً أمنياً يشرف على تطبيق الأحكام الصادرة عنها تحت مسمى "الفلاح"، ويتكون من مجموعة دعاة وداعيات من جنسيات مختلفة، ويُسيّر جولات في أحياء مدينة إدلب ضمن الأماكن العامة والأسواق ويتدخل في حياة المدنيين عامة ويفرض عليهم قيوداً وأنماطاً معينة في السلوك.

وجهاز الفلاح كان آخر أجهزة الشرطة الدينية (الحسبة) التي أسستها "جبهة النصرة"، منذ عام 2014 وحتى الآن، ومرت تلك الأجهزة بعدة مراحل كان أشدّها سوءاً على السكّان في إدلب جهاز "سواعد الخير"، الذي مارس التضييق والانتهاكات بحق المدنيين منذ تأسيسه، نهاية آذار/ مارس 2018 وحتى إيقاف العمل به منتصف عام 2019، على خلفية احتجاجات شعبية ومظاهرات طالبت بإيقافه بسبب تدخله في حياة السكان ولباسهم وفرضه الكثير من القيود.

ولكن في أيار/ مايو 2020، أطلقت "هيئة تحرير الشام" جهاز الحسبة مجدداً تحت مسمى "الفلاح"، ولأجهزة "الحسبة" على اختلاف مسمياتها سجل حافل بالانتهاكات بحق المدنيين.

وكلما رفض السكان أفعال وممارسات أجهزة الحسبة، يقوم مرتزقة هيئة تحرير الشام بتغيير اسم الجهاز إلى اسم آخر. وبحسب مصادر، فإن الأجهزة وباختلاف مسمياتها تضم "مكتب الدوريات النسائية ـ المحتسبين ـ القوة التنفيذية ـ مكتب القضاء ـ مكتب الشكاوى والمتابعة".

وحظر ما يسمى "مركز الفلاح" جلوس الفتيات والنساء مع الرجال في الأماكن العامة، مثل المطاعم والمحال التجارية، بالإضافة إلى فرض ارتداء النقاب على طالبات المدارس والمعاهد، إلى جانب منع محلات الألبسة من عرض مجسمات نسائية على واجهات المحلات، ومراقبة صالات الأفراح والألعاب ومنع الموسيقى والأغاني الأجنبية.

وفي هذا السياق، أكدت المواطنة (س.ع 26عاماً) من مدينة إدلب، فضلت عدم الكشف عن اسمها خوفاً على حياتها، "أن النساء يتعرضن لضغوطات نفسية نتيجة تسيير دوريات نسائية تابعة لمركز "الفلاح"، دون اعتراض منهن على أي قرار مجحف بحقهن، وذلك خوفاً من الاختطاف والضرب وتنفيذ حكم الجلد عليهن في بعض الأحيان ضمن التجمعات العامة.

وبحسب (س.ع)، فإن "الدوريات النسائية تستجوب النساء أثناء خروجهن من المنزل بدون نقاب ومحرم، بالإضافة إلى توجيه كلمات غير لائقة لهن".

وتروي (س.ع) حادثة تعرضت لها عندما كانت برفقة مجموعة من صديقاتها، وتقول إن دورية نسائية تابعة لجهاز "الحسبة" وتعرف أيضاً باسم "الشرطة الأخلاقية" في مركز مدينة إدلب، أوقفهن ووجّه تهماً لهن إلى جانب توجيه كلمات مسيئة لهن بسبب ارتدائهن سترات قصيرة وبدون نقاب.

وفي الـ 25 من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 2020، خرجت مظاهرة نسائية حاشدة في مدينة إدلب تنديداً بقرارات مرتزقة "هيئة تحرير الشام"، بحق النساء، إلا أن المتظاهرات تعرضن للاعتداء بالضرب المبرح والتفريق بالرصاص الحي.

فتح مراكز ومؤسسات لتزويج النساء الأرامل

وعمدت جمعية "عطاء" للإغاثة الإنسانية التي تنشط في المناطق التي تحتلها تركيا في سوريا إلى إطلاق مشروع "عفاف" في مناطق مرتزقة هيئة تحرير الشام، لتزويج النساء الأرامل اللواتي قتل أزواجهن من المرتزقة ضمن صفوف مرتزقة "هيئة تحرير الشام" في مدينة إدلب، وتقديم مبلغ مالي قدره "2500 دولار أميركي" لتشجيعهن على الزواج.

وبصدد ذلك أوضحت المواطنة (ج.م) 33 عاماً، رفضت الكشف عن هويتها خوفاً على حياتها، أن مشروع "عفاف" التي أطلقتها جمعية "عطاء" للإغاثة الإنسانية، افتتح منذ عام 2018، وبلغت عدد الحالات المقدمة إلى أكثر من 50 حالة.

وأشارت إلى أن المشروع سُرّب وتداول في مواقع التواصل الافتراضي بشكل رائج في الفترة الأخيرة من قبل العاملين في الجمعية، كون الجمعية ترفض تداول مشروعها علناً في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الافتراضي.

وأدانت أكثر من جمعية ومنظمة حقوقية دولية الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مرتزقة "هيئة تحرير الشام" بحق النساء في مدينة إدلب، إلا أنهم (المرتزقة) ماضون في تنفيذ جرائمهم بحق النساء وبدعم منقطع النظير من دولة الاحتلال التركي.

هذا وكان مرتزقة الاحتلال التركي في مدينة إعزاز المحتلة، أنشأوا مكتباً لتعدد الزوجات، ما خلق ردود فعل شعبية غاضبة في جميع المناطق السورية، لا سيما في شمال وشرق سوريا.

(ي م)

ANHA