الإدارة الذاتية تحذر المجتمع الدولي من عودة داعش مع استمرار الهجمات التركية على المنطقة

أكدت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا على ضرورة التزام أمريكا وروسيا باتفاقاتها، ووضع حد لهجمات الاحتلال التركي على المنطقة، موضحة أن هذه الهجمات تتيح الفرصة لإعادة احياء مرتزقة داعش، وذلك خلال خيمة عزاء شهداء مجزرة الهلالية.

الإدارة الذاتية تحذر المجتمع الدولي من عودة داعش مع استمرار الهجمات التركية على المنطقة
الجمعة 12 تشرين الثاني, 2021   11:41
قامشلو

وتوافد، صباح اليوم، الآلاف من أهالي شمال وشرق سوريا إلى خيمة عزاء الشهيد يوسف كلو وحفيديه مظلوم ومحمد كلو، الذين استشهدوا في الـ 9 تشرين الثاني الجاري إثر قصف طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال التركي سيارة في حي الهلالية بمدينة قامشلو.

وشارك في مراسم خيمة العزاء التي نصبت أمام منزل الشهيد يوسف كلو في حي الهلالية بمدينة قامشلو وفود سياسية واجتماعية ومدنية وثقافية وفنية وعسكرية وأمنية وقوات الصناديد.

وزُيّنت الخيمة بصور الشهداء الثلاث، وصور القائد عبد الله اوجلان، وأعلام حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ومجلس عوائل الشهداء.

المراسم بدأت بالوقوف دقيقة صمت، تلاها إلقاء كلمة من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء في قامشلو، هيفين سيد رحبت فيها بكافة المعزين، وقالت: "نحن ماضون على خطا الشهداء حتى تحقيق جميع أهدافهم، وليعلم العدو جيدًا أن كل شهيد يزيدنا قوة وإرادة، لأننا نستمد قوتنا من شهدائنا، وبهذه الإرادة سنتصدى لكافة هجمات المحتل التركي".

وبدروه، تقدم القيادي في قوى الأمن الداخلي بمدينة قامشلو، شيار أحمد، بالتعازي لكافة مكونات شمال وشرق سوريا وللقائد أوجلان، وقال: "الكرد يتعرضون لكافة انواع الهجمات على يد الاحتلال التركي منذ قرون من الزمن، ولكنه إلى الآن لم يتمكن من تحقيق أهدافه وإبادة الكرد من الوجود، لأنهم ماضون على نهج وفكر الشهداء".

ومن جانبه، أشار عضو منسقية حركة المجتمع الديمقراطي، عايد إبراهيم، إلى مقاومة الشهيد يوسف كلو في سبيل قضية الكرد، وقال: "نحن الآن موجودين تحت خيمة عزاء والد وجد الشهداء، يوسف كلو، الذي لطالما حلُم بأن يكون شهيدًا لأرض كردستان، والذي أفنى عمره في سبيل الحركة الكردية، وأثبت وجوده في كافة الفعاليات التي تطالب بحق وحرية الكرد".

وتابع: "يوسف كلو ضحى بروحه في سبيل كردستان وشعبها، ونحن نؤكد أننا سنحافظ على كافة مكتسبات شهدائنا وسنسير على خطا مقاومة العائلة الوطنية".

أما الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، عبد الكريم عمر، فقد تقدم بالتعازي لكافة شعوب شمال وشرق سوريا، مستذكرًا شهداء الحرية في شخص الشهيد يوسف كلو، قائلًا: "هذه الأحداث ليست بجديدة على الفاشية التركية، فهي تأسست على أساس إبادة الشعوب عبر التاريخ".

واستنكر عمر هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، وقال: "كفى لصمت المجتمع الدولي حيال ما تتعرض له شمال وشرق سوريا، وعلى روسيا وأمريكا أن تلتزما باتفاقاتهما، ووضع حد لهجمات الاحتلال التركي على المنطقة؛ لأن هذه الهجمات تتيح الفرصة لإعادة إحياء داعش".

وأضاف عبدالكريم عمر: "نمرّ بمرحلة حساسة ومهمة للغاية، فالاحتلال التركي يهدف إلى إبادة الشعب الكردي، وكسر إرادة شعوب شمال وشرق سوريا وضرب الإدارة الذاتية، ولكن انتفاضة يوم أمس في مراسم تشييع الشهداء الثلاثة، أثبتت مدى ارتباط شعوب المنطقة بقضيتها، وكانت بمثابة رد على مخططات تركيا والأطراف الموالية لها بأنها لن تتمكن من كسر إرادة مكونات المنطقة، حيث جددوا عهدهم بالسير على خطا أبنائهم والالتفاف حول إدارتهم الذاتية".

وأكد عمر أنهم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا سيواصلون العمل بشكل مستمر لتأمين كافة مستلزمات شعوب المنطقة، والاستمرار بالمقاومة في وجه كافة مخططات العدو"، مضيفًا: "لن نعقد أي اتفاقات مع أي طرف دون مكونات شمال وشرق سوريا، وسنستمر بمقاومتنا حتى الاعتراف بالإدارة الذاتية، ونحن مستعدون للحوار مع النظام السوري لحل الأزمة السورية سلميًّا".

ومن جانبه، أوضح الرئيس المشترك للمجلس التشريعي للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، حكمت حبيب "أن الدولة التركية، التي ترعى الإرهاب، عندما فشلت في ضرب هذا المشروع من خلال دعمها للإرهاب وتنظيم داعش الإرهابي، اتجهت إلى انتهاج الحرب الخاصة، ومن ثم استهداف الشخصيات الوطنية في المنطقة".

وبيّن الحبيب: "العم يوسف كان رمزًا للوطنية، فهو يسطر اليوم أسمى ملاحم البطولة في النضال من أجل كافة مكونات شمال وشرق سوريا"، مشددًا: "علينا أن نكون يدًا بيد تجسيدًا لأخوة الشعوب والعيش المشترك من أجل بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية".

وباسم عائلة الشهداء الثلاثة، تمنى إبراهيم كلو أن تصبح شهادة يوسف كلو سبيلًا لوحدة الصف الكردي ونصرًا لكافة أرجاء كردستان، وتابع: "نبارك شهادة يوسف كلو على كافة كردستان وشعبها، لأن مقاومته كانت كردستانية من أجل جميع شعوبها، ونحن بدورنا سنتبع دائمًا شعار (المقاومة حياة) أساسًا لنا".

(كروب/م)

ANHA