صحف عربية: ملحق سرّي للتطبيع مع دمشق والبرهان يؤجج نيران الشارع السوداني

كشفت وثيقة سرية عن الخطوات العربية للتطبيع مع دمشق، وتتألف من خمسة مراحل أبرزها خروج كافة القوات الأجنبية والتنسيق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية لمكافحة الإرهاب، وتكون على مبدأ "خطوة مقابل خطوة"، في حين أجّج إعلان البرهان تشكيل مجلس سيادي جديد برئاسته نيران الشارع السوداني الذي يرفض الحكم العسكري رفضًا قاطعًا.

صحف عربية: ملحق سرّي للتطبيع مع دمشق والبرهان يؤجج نيران الشارع السوداني
صحف عربية: ملحق سرّي للتطبيع مع دمشق والبرهان يؤجج نيران الشارع السوداني
صحف عربية: ملحق سرّي للتطبيع مع دمشق والبرهان يؤجج نيران الشارع السوداني
الجمعة 12 تشرين الثاني, 2021   05:23
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم، وثيقة سرية للتطبيع العربي مع حكومة دمشق، بالإضافة إلى الشأن السوداني، وإلى جانب الوضع العراقي.

ملحق سري لـ "وثيقة التطبيع العربي" مع دمشق يتضمن خروج القوات الأجنبية

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت الوثيقة الأردنية وملحقها السري، أن الهدف النهائي من الخطوات العربية للتطبيع مع دمشق هو «خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب من سوريا الذين دخلوا البلاد بعد 2011»، بما في ذلك «انسحاب القوات الأميركية والتحالف من شمال شرق سوريا، بما في ذلك من قاعدة التنف الأميركية» قرب حدود الأردن والعراق، بعد سلسلة خطوات وفق مقاربة «خطوة مقابل خطوة» تشمل بداية «الحد من النفوذ الإيراني في أجزاء معينة من سوريا»، مع الاعتراف بـ«المصالح الشرعية لروسيا».

وبحسب الصحيفة "تتضمن الوثيقة ملحقًا سريًّا يتضمن شرحًا لمقاربة «خطوة مقابل خطوة»، يشمل البند المحدد و«المطلوب» من دمشق و«المعروض» من الآخرين. وتبدأ الخطوة الأولى بـ«ضمان وصول المساعدات الإنسانية والاتفاق على تدفق المساعدات الإنسانية عبر الحدود مقابل تسهيل قوافل الأمم المتحدة عبر الخطوط داخل سوريا، وإرسال المساعدات الصحية إلى سوريا»".

وتشمل الخطوة الثانية "تهيئة دمشق البيئة المواتية للعودة الآمنة للنازحين واللاجئين ومنح المفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حق الوصول الكامل إلى المناطق المعنية، بما في ذلك ضمان عدم اضطهاد العائدين وتسهيل عودة النازحين إلى ديارهم مقابل خطوات غربية تشمل اعتماد خطة المساعدة المرحلية للسوريين الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام".

تتعلق المرحلة الثالثة بــ "تطبيق القرار 2254 و«المشاركة الإيجابية من دمشق في اللجنة الدستورية المؤدية إلى إصلاح الدستور»، و«الإفراج عن المعتقلين والسجناء السياسيين، وتحديد مصير المفقودين والاتفاق على تشكيل صيغة حقيقية للحكومة تؤدي إلى حكم أكثر شمولًا في سوريا وإجراء الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يؤدي إلى تشكيل الحكومة الشاملة".

أما المرحلة الرابعة من البرنامج، فتشمل «مكافحة داعش والجماعات الإرهابية، والتعاون في التصدي لداعش والعناصر الإرهابية المماثلة، بما في ذلك في شرق سوريا، مقابل التعاون مع النظام السوري وروسيا في مكافحة الإرهاب في شمال غرب سوريا، ومكافحة العناصر الإرهابية في شرق سوريا والتنسيق بين النظام وقوات سوريا الديمقراطية في التعامل مع سكان مخيم الهول، والمقاتلين الأجانب، وعناصر (داعش) المعتقلين وتمويل مشاريع إرساء الاستقرار والتعافي المبكر في المناطق المحررة من (داعش) والخاضعة لسيطرة النظام السوري".

في المرحلة الخامسة، يتم «إعلان وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وانسحاب جميع العناصر غير السورية من خطوط المواجهة والمناطق الحدودية مع دول الجوار، مما يؤدي إلى إعلان وقف العمليات العسكرية الكبرى وإعلان وقف إطلاق النار في كل أنحاء البلاد ووقف جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والغارات، ووقف جميع العمليات الجوية العسكرية الأجنبية فوق سوريا، ما لم يكن ذلك في إطار عملية وقف إطلاق النار، والتزام الشركاء على الأرض في سوريا والحلفاء الإقليميين (بما في ذلك تركيا) بوقف إطلاق النار المعلن في جميع أنحاء البلاد»".

البرهان يشكل مجلسًا سياديًّا جديدًّا في السودان

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة الاتحاد الإمارتية: "أصدر القائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان وسط انتشار أمني كثيف مرسومًا دستوريًّا، بتشكيل مجلس سيادة انتقالي جديد، كبديل لمجلس السيادة".

وأسند المرسوم رئاسة مجلس السيادة الجديد للبرهان، فيما تم تعيين محمد حمدان دقلو «حميدتي» نائبًا له، وتم ضم عضوي المجلس السابق من العسكريين، شمس الدين كباشي وياسر العطا، بالإضافة إلى أعضاء المجلس السابقين من قيادات الجبهة الثورية، وهم مالك عقار والهادي إدريس والطاهر حجر، والعضوة السابقة رجاء نيكولا.

وبدت ردود الفعل الأولية من السياسيين والقانونيين والناشطين والصحفيين السودانيين غاضبة على تشكيل مجلس السيادة، واعتبرتها قيادات سودانية اختراقًا خطيرًا آخر للوثيقة الدستورية، التي تحكم المرحلة الانتقالية، وتجعل اختيار المدنيين في المجلس من صلاحيات قوى الحرية والتغيير. وأكدوا أن الخطوة تزيد من تعقيد المشهد السياسي، وقالوا: «إن معظم من جرى تعيينهم من عناصر الإسلاميين التابعين لنظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير».

وكان وزراء قوى الحرية والتغيير أصدروا في وقت سابق، أمس، بيانًا جددوا فيه رفضهم لسيطرة الجيش على السلطة، وطالبوا فيه برفع حالة الطوارئ، وإطلاق سراح رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وجميع المعتقلين السياسيين.

وقال الكاتب والمحلل السياسي السوداني حسن أحمد الحسن: إنها خطوة ستتبعها خطوات أخرى من أجل إكمال هياكل السلطة الانتقالية، وتشكيل مجلس الوزراء ثم المجلس التشريعي، ضاربة عرض الحائط بكل الإدانات والمطالبات الدولية، التي من المؤكد أنها ستتصاعد في مواجهة هذه الخطوات".

القضاء العراقي يعمّق أزمة الفصائل الموالية لإيران

عراقيًّا، قالت صحيفة العرب: "نفى رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي فائق زيدان الخميس وجود دليل قانوني حتى الآن على تزويرٍ شاب الانتخابات التشريعية، في إعلان يقطع مع مزاعم الفصائل الموالية لإيران بوقوع عمليات تزوير واسعة في الاستحقاق الذي جرى في العاشر من أكتوبر الماضي".

وتعمد الفصائل الشيعية المنضوية ضمن تحالف الفتح، إلى توظيف ادعاءات بوقوع تزوير في العملية الانتخابية لتدارك الهزيمة القاسية التي تكبّدتها وتحسين أوراق تفاوضها؛ للبقاء في المشهد السياسي.

ويقول مراقبون إن إعلان القضاء العراقي عن عدم وجود أدلة قانونية بشأن تلك المزاعم من شأنه أن يزيد من أزمة تلك الفصائل، التي لم تستفق بعد من ارتجاجات فشل محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وقال زيدان في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية، إن “تزوير الانتخابات إلى الآن لم يثبت بدليل قانوني”.

وأكد رئيس مجلس القضاء الأعلى أن “التحقيق بقتلة المتظاهرين في محيط المنطقة الخضراء الجمعة الماضي مستمر، وبانتظار انتهاء أعمال اللجنة التحقيقية التي شكلها رئيس الوزراء لعرضها على الهيئة القضائية”.

وأوضح زيدان أن “ملف التحقيق بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لدى اللجنة المشكلة من قبل رئيس الوزراء، ولم يعرض إلى الآن على القضاء ولا يزال في مراحله الأولى”.

ويقول محللون إن الأمور بالنسبة للفصائل الموالية لإيران تتجه نحو المزيد من التعقيد، وتضعها أمام خيارات أحلاها مرّ، لاسيما بعد محاولة اغتيال الكاظمي الفاشلة وصمود المفوضية العليا للانتخابات التي أعلنت في وقت سابق نهاية النظر في الطعون مع تأكيد تطابق معظمها مع الفرز الإلكتروني، وأخيرًا دحض المجلس الأعلى للقضاء اتهامات تزوير الانتخابات.

ويشير المحللون إلى أن الخيارات التي تبدو متاحة أمام الفصائل حتى الآن تنحصر في مقاطعة العملية السياسية، مثلما توعد زعيم منظمة بدر هادي العامري في وقت سابق، أو القبول بالجلوس في مقعد المعارضة وهو ما سبق وأعلنت رفضها لذلك.

ويرى البعض أن ذلك لا يعني أن تلك الفصائل أسقطت من حساباتها فرص البقاء في السلطة، مراهنة في ذلك على التحركات التي تقوم بها إيران، والتي تسعى من خلالها إلى الجمع بين التيار الصدري الفائز في الاستحقاق والإطار التنسيقي الذي يضم تحالف الفتح".

(د ع)