التهديدات التركية.. أطماع توسعية في شمال وشرق سوريا تصطدم بصمود شعبي

تهديدات تركية مستمرة بشن الهجمات على شمال وشرق سوريا لاحتلال المزيد من المناطق السورية، تتزامن مع عمليات قصف واستهداف لمناطق متفرقة، تثير رفضاً شعبياً واسعاً.

التهديدات التركية.. أطماع توسعية في شمال وشرق سوريا تصطدم بصمود شعبي
الجمعة 12 تشرين الثاني, 2021   05:18
كوباني- ميساء عكاري

تتزامن التهديدات التركية الأخيرة التي ترددت على لسان عدة مسؤولين أتراك مع تصعيد الاحتلال التركي الهجمات بالطائرات المسيرة والهجمات الشبه اليومية على المناطق المحاذية لتلك التي تحتلها تركيا في سوريا.

وفي آخر هجوم للاحتلال التركي بالطائرات المسيّرة على حي الهلالية بمدينة قامشلو وقع على إثرها 3 شهداء من عائلة واحدة، وقبل ذلك استشهد 5 شهداء مدنيين وعسكريين في مدينة كوباني جراء استهدافين للطيران المسير خلال أسبوع واحد.

ووصلت حصيلة الشهداء منذ شهر آب/ أغسطس المنصرم إلى 23 شهيد من مدنيين وعسكريين استشهدوا جراء القصف التركي بالمدافع والطائرات المسيّرة في مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا.

ولا تكتف تركيا بشن الهجمات واستهداف المدنيين العزل، بل توجّه التهديدات لشعب المنطقة باحتلال مناطقهم وسط صمت دولي حيال تلك الانتهاكات التركية المستمرة.

أي هجوم تركي يشكل خطر إعادة إحياء داعش

وفي هذا السياق استنكر عضو حزب السلام الديمقراطي الكردستاني محي الدين حمي الهجمات والتهديدات التركية على شمال وشرق سوريا، وقال إن "شعب المنطقة لم يتعدّ على أمن الدولة التركية وإنما الأخيرة دائماً تتعدى على حقوق شعب المنطقة وتهدد باجتياحها".

وأشار محي الدين إلى أن تركيا تهدف لإبادة الشعب الكردي، ولكن لا يمكنها إبادة هذا الشعب المناضل بوجه الاعتداءات والانتهاكات التركية المستمرة.

مؤكداً على مواصلة النضال، أضاف حمي قائلاً "لن نترك أرضنا للاحتلال التركي وسندافع عنها، فكما تمكنا من هزيمة داعش سنتمكن من دحر الاحتلال وهزيمته".

وتمكنت وحدات حماية الشعب والمرأة من كسر شوكة داعش في مدينة كوباني وتحرير المدينة من احتلال داعش في 26 كانون الثاني، بعد معارك ضارية استمرت 134 يوماً، لتنطلق من مدينة كوباني حملات تحرير شمال وشرق سوريا من داعش وصولاً إلى آخر معاقلها في الباغوز بتاريخ 23 آذار/ مارس 2019.

ولفت عضو حزب السلام الديمقراطي الكردستاني محي الدين حمي إلى أن شعب المنطقة حارب داعش دفاعاً عن الإنسانية أجمع، وقال "ولكن تركيا ورئيسها أردوغان يحمون داعش والجماعات المتطرفة ويحاربون أبناء المنطقة دفاعاً عن داعش وتلك الجماعات".

وقال محي الدين حمي إن "العالم بأكمله يرى ويعلم أن أبناء هذه المناطق ضحوا من أجل إنقاذ الإنسانية من خطر داعش والإرهاب، والآن يواجهون التهديدات والهجمات التركية ومع ذلك يصمتون حيال تلك الانتهاكات التركية المتواصلة".

واستنكر حمي الصمت الدولي تجاه الهجمات والتهديدات التركية على المنطقة، وقال "إنه لو حدث أي هجوم تركي على المنطقة فذلك سيشكل خطر إعادة إحياء داعش من جديد وانتشاره في العالم وإن حدث ذلك فهل سيستطيع أحد الوقوف بوجه ذلك الإرهاب المتعطش للدماء؟".

الاتحاد بوجه الهجمات التركية

ومن جانبه قال عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) فرمان حسين إن "الهجمات التركية تتكررلاحتلال المزيد من الأراضي السورية وارتكاب المزيد من الجرائم فيها".

وعن ضرورة الوقوف بوجه الهجمات التركية قال فرمان حسين إنه "يتوجب على كافة الأحزاب السياسية وكافة مكونات المنطقة ومثقفيها وكل شخص ينتمي إلى هذا الوطن الوقوف مع الإدارة الذاتية والتكاتف معها ضد الهجمات التركية المتكررة التي تستهدف المدنيين العزل وترتكب الجرائم في المنطقة".

وشدد حسين على أنه يجب على الأحزاب السياسية بشكل خاص الاتحاد بوجه الهجمات والتهديدات التركية بيد واحدة مع شعب المنطقة وكافة أطرافها ومكوناتها والوقوف معاً للحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها بفضل دماء الشهداء.

ودعا كافة الأحزاب السياسية على حد سواء، لوضع الخلافات الداخلية جانباً، ومواجهة الاحتلال التركي وتهديداته، قائلاً "لأن تلك التهديدات ليست موجّهة لحزب واحد أو لمكون واحد، بل موجهة لكافة المكونات والأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا على حد سواء".

وعن عداء تركيا لشعب المنطقة وأهدافها التوسعية، اختتم حسين حديثه قائلاً "تركيا عندما احتلت مناطق عفرين وسريه كانية وكري سبي لم تفرّق بين أي مكون أو أعضاء أي حزب كان، بل ارتكبت الجرائم والانتهاكات بحق شعب المنطقة كافة، لذا يجب على الجميع الوقوف بوجه التهديدات والهجمات بيد واحدة".

(ج)

ANHA