لقاء مع القائد أوجلان مهّد لنضال امتد لعقود.. الأم فاطمة مسيرة لا تعرف التوقف

تركت حركة حرية كردستان في الأم فاطمة حسن أثراً عميقاً، وكان لقاءها الوحيد مع القائد عبد الله أوجلان كافياً ليحفزها على نضال امتد طيلة عقود من الزمن ولا يزال متواصلاً لتحقيق الحرية للشعوب المضطهدة وتحرير النساء من الذهنية السلطوية المفروضة عليهن.

لقاء مع القائد أوجلان مهّد لنضال امتد لعقود.. الأم فاطمة مسيرة لا تعرف التوقف
لقاء مع القائد أوجلان مهّد لنضال امتد لعقود.. الأم فاطمة مسيرة لا تعرف التوقف
لقاء مع القائد أوجلان مهّد لنضال امتد لعقود.. الأم فاطمة مسيرة لا تعرف التوقف
لقاء مع القائد أوجلان مهّد لنضال امتد لعقود.. الأم فاطمة مسيرة لا تعرف التوقف
لقاء مع القائد أوجلان مهّد لنضال امتد لعقود.. الأم فاطمة مسيرة لا تعرف التوقف
لقاء مع القائد أوجلان مهّد لنضال امتد لعقود.. الأم فاطمة مسيرة لا تعرف التوقف
لقاء مع القائد أوجلان مهّد لنضال امتد لعقود.. الأم فاطمة مسيرة لا تعرف التوقف
لقاء مع القائد أوجلان مهّد لنضال امتد لعقود.. الأم فاطمة مسيرة لا تعرف التوقف
الخميس 11 تشرين الثاني, 2021   03:15
حلب - عارف سليمان

بعد أن بدأت الثورة في جبال كردستان، تأثرت العديد من العوائل والأسر الكردية بأفكار ونهج حركة التحرر الكردستانية، ومنهم من التقوا بالقائد عبد الله أوجلان أثناء فترة مكوثه في روج آفا، فعائلة الأم فاطمة حسن واحدة من العائلات الوطنية الذين تأثروا بالحركة والتقوا بالقائد أوجلان.

العديد من النساء في روج آفا ونتيجة نضالهن الدؤوب في تنظيم المجتمع والمرأة على نهج الحرية وفكر القائد عبد الله أوجلان، سُطِر أسمائهن على صفحات التاريخ، منهن "الشهيدة كولي سلمو التي استشهدت في الـ 13 آذار/مارس 2013، الشهيدة فاطمة حجي التي استشهدت في الـ 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 برصاص المحتل التركي على حدود راجو بمقاطعة عفرين المحتلة، والأم عقيدة التي استشهدت في الـ 15 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أثناء توجهها مع قافلة المدنيين إلى سري كانيه بقصف جوي لطيران الاحتلال التركي".

كيف تعرفت الأم فاطمة على حركة التحرر؟؟

تعرفت الأم فاطمة حسن من مواليد (1954) من قرية بريمجة التابعة لناحية موباتا بمقاطعة عفرين المحتلة على حركة التحرر الكردستانية عن طريق زوجها في الثمانينيات، وتأثرت بأفكار حركة التحرر الكردستانية، وفي عام 2001 قدمت الأم فاطمة ابنها "سيبان خلات" لحركة التحرر الكردستانية.

وفي تسعينيات القرن الماضي، تواصلت الأم فاطمة مع مناضلي حركة التحرر الكردستانية، وبدأت عملها في النضال الجبهوي في أحياء حلب بشكل طوعي، وشاركت في جميع الاجتماعات والنشاطات التي أقامتها الحركة.

إلى جانب عملها كانت الأم فاطمة تزور مع المناضلين منازل الوطنيين وقراءة البيانات المرسلة من قبل الحركة حول العمليات التي نفذوها ضد جيش الاحتلال التركي في جبال كردستان.

وتقول الأم فاطمة بصدده "كنتُ أشارك في العديد من فعاليات جمع التبرعات، وتوزيع البيانات والمنشورات الخاصة بحركة الحرية بشغف".

وذكرت الأم فاطمة خلال حديثها لوكالتنا تعرضهم لضغوطات كبيرة من قبل الخونة، وقوات حكومة دمشق آنذاك، مؤكدة أنها كانت تتجاوز مخاوفها من الملاحقات الأمنية.

لحظة اجتماعها بالقائد أوجلان لأول مرة

اجتمعت الأم فاطمة حسن لأول مرة بالقائد عبد الله أوجلان في عام 1995، تقول فاطمة عن ذلك "كان القائد أوجلان دائماً ما يحدثنا عن الظلم والعبودية الذي يمتهنه النظام الرأسمالي، وطرحه الحلول الناجعة لتخليص الشعب من الظلم المطبّق بحقهم".

وفي ذلك الاجتماع تطرق القائد عبد الله أوجلان إلى قضية المرأة، "القائد عبد الله أوجلان كان يؤكد على حرية المرأة ومعرفتها لحقيقيها التاريخية لتكون امرأة حرة"، تضيف فاطمة.

أول تدريب!!

تلقت الأم فاطمة أول تدريب مع 30 امرأة في مدينة حلب بعد تعرفها على حركة التحرر الكردستانية عن المرأة والعائلة لمدة أسبوع.

انضمام..

ألقت قوات حكومة دمشق القبض على "جيكر سيدو" ابن الأم فاطمة وهو في عمر الـ 16 عاماً، أثناء عمله في مركز اتحاد الطلبة، بحجة انتسابه لفرقة مركز الثقافة في حلب، وتعرض لأبشع أنواع التعذيب في سجون حكومة دمشق، وبعد إطلاق سراحه، انضم سيبان إلى صفوف حركة التحرر الكردستانية في عام 2001.

وفي عام 2004 أُتيحت الفرصة للأم فاطمة بزيارة جبال كردستان، والتقت هناك بابنها سيبان في منطقة كاري التابعة لمناطق الدفاع المشروع، تقول الأم: "قمنا بزيارة جبال كردستان لمدة أسبوع، والتقيت بابني، التقطنا صور تذكارية معاً، ومع كوادر حركة التحرر الكردستانية، شدّني حياة المقاتلين في الجبال".

وفي ذكرى استشهاد المناضلة الفدائية زيلان "زينب كناجي" في عام 1996، شكلت النساء فرقة دبكة خاصة بالنساء سمي بـ "كوما سرحد" كانت فاطمة واحدة من مؤسسات الفرقة، وشاركت في عدد من الحفلات مثل سينما غرناطة وسينما عباسية في مدينة حلب في التسعينات، والفرقة الآن مزيج من الرجال والنساء.

ومع اندلاع الأزمة السورية في عام 2011، حملت الأم فاطمة حسن على عاتقها تنظيم النساء، واستعادة مكانة المرأة بعد أعوام طويلة من الحرمان وطمس هويتهن، وكان الهدف من افتتاح داري المرأة في حيي الشيخ فارس وكفر صغير رص صفهن وتوعيتهن، وذلك بحضور 35 امرأة كردية وعربية وتركمانية في ذلك الحين.

كتيبة "كلي سلمو"

وتأكيداً على مبدأ الدفاع الذاتي وحماية المنطقة من الهجمات، شكلت نساء من الكرد والعرب والتركمان في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب كتيبة باسم "كلي سلمو" للحماية الجوهرية، سارعت 60 عضوة من لجان الحماية في الكومينات للانضمام إلى الكتيبة، وكانت الأم فاطمة عضوة في مؤتمر ستار ومقاتلة.

وفي عام 2016 تعرض حي الشيخ مقصود بحلب لهجمات مرتزقة الاحتلال التركي، هبت الأم فاطمة حسن مع أهالي الحي للدفاع إلى جانب وحدات حماية الشعب والمرأة والتصدي لهجمات المرتزقة، كما شارفت على إعداد الطعام وإيصاله للمقاتلين والمقاتلات على خطوط الجبهات.

وعلى الرغم من تقدمها في السن، رغبت الأم فاطمة حسن في تعلم اللغة الكردية، وتحدت القصف والهجمات المكثفة التي طالت الحي بمتابعة التعليم مع الطلاب في الأقبية، وحصلت الأم خلال سنوات الحرب على ثلاث شهادات للغة الكردية.

وتواصل الأم فاطمة حسن مسيرتها النضالية إلى الآن بتدريب النساء، قائلةً: "استمددنا هذه القوة والإرادة من القائد عبد الله أوجلان وشهداء الحرية، لن نتوقف عن نضالنا حتى تحرير القائد من سجن إمرالي وسنستمر في دعم أبنائنا في جبال كردستان، ونعمل على نشر أفكار وحقيقة حركة التحرر الكردستانية".

(ي م)

ANHA