​​​​​​​هل ستهاجم إسرائيل منشآت إيران النووية؟

مؤخرًا، نفذت إسرائيل سلسلة مناورات مكثفة، لفحص جهوزية قواتها واستعداداتها للعمل على حرب في مختلف الجبهات، فيما يربط مراقبين المناورات بمُستجدات التوتر مع إيران، وفرضيات شن إسرائيل هجوماً على المفاعلات النووية في إيران.

​​​​​​​هل ستهاجم إسرائيل منشآت إيران النووية؟
الأربعاء 10 تشرين الثاني, 2021   06:04
غزة - عمر موسى

أجرت إسرائيل في الأسابيع الماضية، مناورات عسكرية ضخمة، بينها، المناورة الجوية المشتركة التي سميت بتمرين العلم الأزرق الذي شاركت فيه إسرائيل إلى جانب أميركا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وفرنسا واليونان والهند.

وبحسب تقارير تخلل التدريب المشترك، دمج الجيلين الرابع والخامس من الطائرات المقاتلة، ونشر طائرات فرنسية ومقاتلات بريطانية فوق أجواء إسرائيل. إلى جانب ذلك، نفذت إسرائيل مناورات عسكرية أخرى مفاجئة على مختلف جبهاتها، الأمر الذي قد يكون له علاقة بفرضيات هجوم إسرائيلي قريب على مفاعلات إيران النووية.

وتزامنت التدريبات الإسرائيلية مع تدريبات أخرى على مستوى الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ومع تصريحات لوزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، تدعم فرضيات مختلفة. إذ قال غانتس إن بلاده ستلاحق نشاطات إيران وستعمل على منعها من "تطوير أسلحة تهدد وجود إسرائيل".

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، تحدثت هيئة البث الإسرائيلية، أن غانتس بحث مع نظيره الأميركي لويد أوستن، التنسيق بين الدولتين لمكافحة التموضع الإيراني في المنطقة، والعمل المطلوب للجم الطموحات النووية الإيرانية.

فيما تشير تقديرات إسرائيلية أن الأخيرة ربما تقوم بعمل فردي تجاه إيران، خصوصًا مع استمرار تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت بشأن إيران ومشوارها النووي وتهديداتها.

هل تهاجم إسرائيل مفاعل إيران؟

ولا يستبعد المختص في الشأن الإسرائيلي مهران ثابت، خلال حديثه مع وكالتنا، أن تقوم إسرائيل بعملية عسكرية، في الفترة المقبلة لاستهداف مفاعلات نووية داخل إيران، مبينًا أن ذلك يعود لسببين رئيسيين.

أولهما، أن ثمة شكوك قوية لدى إسرائيل بأن إيران تمكنت في الآونة الأخيرة من الوصول إلى عتبة القنبلة النووية، رغم العقوبات المفروضة عليها من قبل أميركا ورغم ما قامت به إسرائيل من عمليات أمنية لعرقلة المشروع النووي وتأخيره، بما في ذلك اغتيال قيادات وعلماء إيرانيين، وتزايد عمليات الهجوم السيبراني مؤخرًا سواء في إيران أو إسرائيل.

وثاني الأسباب، أن إسرائيل تخشى من توصل إيران مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة إلى اتفاق نووي جديد، قد يمهد لمعادلات جديدة في الشرق الأوسط تكون لصالح إيران ونفوذها في المنطقة. 

وفي الوقت ذاته، يُكمل ثابت: "تدرك إسرائيل أن قيامها بتوجيه ضربة قوية للمشروع النووي الإيراني من شأنه أن يؤدي إلى رد عنيف من قبل إيران، ولربما دخول أطراف أخرى في هذه المواجهة، أي اندلاع حرب إقليمية بالمعنى الحرفي للكلمة".

ويربط ثابت أيضًا، بين المناورات التي تجريها إسرائيل منذ أسابيع بالاستعداد لاحتمالية الحرب الإقليمية (وإن كان الاحتمال خاضعًا لكثير من المتغيرات) من خلال تنفيذ مناورات جوية وبحرية وبرية وكذا على صعيد الجبهة الداخلية. وبالاشتراك مع دول غربية وعربية في بعض المناورات كمناورة "العلم الأزرق" التي استمرت نحو أسبوعين.

استئناف المحادثات مع إيران

ومؤخرًا أعلن المبعوث الروسي إلى محادثات فيينا، ميخائيل أوليانوف، أن المباحثات حول النووي الإيراني سيجري استئنافها في 29 نوفمبر/تشرين ثاني الجاري في العاصمة النمساوية.

وقال كبير مفاوضي إيران للملف النووي، علي باقري كني، إنه اتفق مع إنريكي مورا مبعوث الاتحاد الأوروبي، على استئناف المحادثات النووية التي تجريها بلاده مع القوى العالمية.

فيما ذكرت وزارة الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة ستشارك في الجولة المقبلة من المفاوضات النووية مع إيران، فيما سيترأس المبعوث روبرت مالي وفد واشنطن.

(ح)

ANHA