بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء

يقول مرشدون اجتماعيون إن التهجير القسري والحصار الخانق وقصف الاحتلال التركي أثّر بشكل سلبي كبير على أطفال عفرين المهجّرين الذين فقد الكثير منهم أحد الأبوين، وأشاروا إلى ضرورة التعامل الصحيح مع الأطفال في هذه الحالة.

بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
بعمر 12 عاماً صار معيلا لأسرة.. نظرة على أحوال الأطفال المهجرين في الشهباء
الإثنين 8 تشرين الثاني, 2021   03:52
الشهباء ـ فراس إبراهيم

منذ أكثر من ثلاث سنوات، يعاني نصف أطفال عفرين المهجّرين قسراً إلى مقاطعة الشهباء القاطنين ضمن المخيمات والمنازل شبه المدمرة.

وبلغ عدد الأطفال عفرين المهجّرين، دون سن الـ 18 نحو 35978، موزعين على خمس مخيمات في الشهباء وشيراوا، بالإضافة إلى قرى ونواحي مقاطعة الشهباء.

وقد أثّر العدوان الذي شنه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين في الـ 20 من شهر كانون الثاني من العام 2018 وحتى هذه اللحظة، سلباً على حياة الأطفال، حتى وبعد أن هجّروا قسراً برفقة أسرهم تحت الضغط والقصف إلى مقاطعة الشهباء في 18 آذار من العام ذاته.

ويعاني الأطفال المهجّرون بشكل عام من الظروف الاستثنائية التي تحيط بهم، إذ لا أماكن للهو، ولا فرحة تظهر على وجوهم، ومحرومون من الكثير مما يتمتع به أقرانهم، نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه حكومة دمشق على الشهباء، والقصف المتواصل من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.

وبحسب إحصائيات الهلال الأحمر الكردي في إقليم عفرين، فإن 15 طفلاً فقدوا حياتهم وأصيب نحو 30 آخرين، خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة وحتى هذه اللحظة، ومنهم من فقد أطرافه نتيجة انفجار ألغام أرضية من مخلفات مرتزقة داعش والمجموعات المرتزقة الأخرى التابعة للاحتلال التركي.

المرشدة الاجتماعية، هيفين شاميو، تقول "أثرت الحياة في المخيمات والمنازل شبه المدمرة غير القابلة للسكن سلباً على حياة أطفال عفرين في مقاطعة الشهباء".

وأشارت هيفين في حديثها إلى بقايا الحرب ومخلفات مرتزقة داعش من أدوات قابلة للتفجير وألغام أرضية، قائلة: "إن اللعب بأدوات الحرب وفقدان أطفال لحياتهم نتيجة الألغام الأرضية أثّر بشكل سلبي على حياة الأطفال، ومنعهم من اللعب بكل حرية في محيطهم".

'الظروف غير الملائمة تزيد من الضغوطات النفسية على الأطفال'

وأردفت هيفين شاميو، "يعيش الأطفال بسبب الضغوطات النفسية والاجتماعية في أجواء غير طبيعية، فتصدر عنهم تصرفات غير طبيعية، مثل الاكتئاب والعناد وفي بعض الأحيان رفض التعلم، ما يجعل تصرفاته وحركاته تختلف عن الأطفال".

وأضافت هيفين إن الأطفال مفعمون بالطاقة، ويجب أن تكون هناك أماكن مناسبة لتفريغ طاقاتهم مثل الحدائق والملاهي، وهذا غير موجود ضمن المخيمات".

وأوضحت هيفين أنهم في مكتب الرعاية الاجتماعية يقومون بإلقاء محاضرات توعوية للأهالي، وضمن المخيمات خاصة، لإرشاد الأمهات والآباء إلى كيفية التعامل مع الطفل في مثل هذه الأجواء.

وأشارت هيفين إلى حالة طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، فقد والده حياته أثناء تهجيرهم، حيث أصيب بحالة اكتئاب، كونه أصبح معيلاً لأسرته.

'حصار حكومة دمشق يزيد الطين بلة'

وكان للحصار الخانق على مقاطعة الشهباء من قبل حكومة دمشق الأثر الأكبر على لأطفال، وبالأخص في فصل الشتاء، نتيجة عدم توفر أدوات تدفئة ولباس شتوي، فضلاً عن المستلزمات المدرسية والمواد الغذائية والأدوية.

يذكر أن ثلاثة أطفال فقدوا حياتهم في مقاطعة الشهباء، في شهر تموز الفائت، بسبب الحصار الجائر الذي تفرضه حكومة دمشق على المقاطعة.

وفي ختام حديثها، أكدت المرشدة الاجتماعية هيفين شاميو، أنهم حققوا نجاحات كبيرة خلال إلقاء محاضرات للأهالي ضمن المخيمات، واستطاعوا حل مشاكل عدة يعاني منها الأطفال، مثل الخوف والقلق والاكتئاب والرهاب والتوتر لتحسين سلوك الأطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية.

كما ناشدت المنظمات الدولية والحقوقية والمعنية بحقوق الأطفال إعادة النظر في أحوال الأطفال المهجّرين في مقاطعة الشهباء.

وارتكب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مجزرة مروعة بحق ثمانية أطفال من مهجّري عفرين في ناحية تل رفعت في الـ 2 من شهر كانون الأول لعام 2019، وفي 25 شباط عام 2020 ارتكب الاحتلال التركي مجزرة أخرى بحق أسرة عفرينية كاملة في قرية أقيبة بناحية شيراوا، فقدت خلالها طفلة حياتها وأصيب ثلاثة آخرون، أما في الـ 23 من شهر كانون الأول لعام 2021 فارتكب الاحتلال التركي مجزرة ثلاثة بحق أسرة، من سكان تل رفعت الأصليين، راح ضحيتها ثلاثة أطفال وأصيب آخرون.

ومن جانبه، قال عضو لجنة الرعاية الاجتماعية في هيئة الشؤون الاجتماعية لإقليم عفرين عكيد خليل، إن عملهم يتركز على رعاية الأطفال الأيتام والمعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

'الحقوق المشروعة للطفل بحسب منظمة اليونيسف تختلف عما يعانونه في مقاطعة الشهباء'

وأشار خليل إلى أن للأطفال حقوق مشروعة، حسب منظمة اليونيسف العالمية، وهي حق الأمان والاستقرار، ولكن ما يواجه الأطفال ضمن مناطق الشهباء لا يستند إلى تلك الحقوق، نتيجة الاعتداءات اليومية من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة.

ونوّه خليل إلى المصاعب التي يواجهونها نتيجة قلة الإمكانات، بسبب الحصار الخانق على الشهباء من قبل حكومة دمشق، وعدم توفر أماكن للعب والتسلية.

وأكد خليل أنهم في مكتب الرعاية الاجتماعية في هيئة الشؤون الاجتماعية لإقليم عفرين يقدمون عروضاً ونشاطات ترفيهية للأطفال ضمن المخيمات ومناطق الشهباء، لتفريغ طاقتهم.

وأوضح خليل أن ظروف الحرب والتهجير أثرت سلباً على حياة الأطفال بشكل عام، وخاصة عندما يجدون أنفسهم في مخيمات تحدّ من حركتهم.

ولفت خليل الانتباه في حديثه إلى أن المنظمات الدولية والمعنية بحقوق الطفل لم تتواصل مع اللجنة ولم تقدم أي شيء وبالأخص المشاريع الخاصة بالطفل.

 ووجّه خليل في نهاية حديثه، نداء للمنظمات الدولية والمعنية بحقوق الطفل؛ لتقديم الدعم لهم لإنشاء مشاريع خاصة بالأطفال ودعمهم.

(سـ)

ANHA