"إذا حاولت الدولة التركية احتلال مناطق أخرى ستواجه مقاومة شعبية لا مثيل لها"

أوضح عضو منسقية حركة المجتمع الديمقراطي أن هناك حاجة للحماية الجوهرية لحماية المنجزات الحالية، وقطع الطريق أمام هجمات الدولة التركية المحتلة، وقال "مقاومة شعبنا في عفرين وكوباني هي جوهر ثورة الشعب الثوري، ويجب أن نعزز هذا الأمر".

"إذا حاولت الدولة التركية احتلال مناطق أخرى ستواجه مقاومة شعبية لا مثيل لها"
الأحد 7 تشرين الثاني, 2021   04:28
قامشلو – سيما بروكي

تستمر هجمات الدولة التركية المستبدة ضد شعب شمال وشرق سوريا بكل الطرق. إذ تخطط الدولة التركية في هذه المرحلة احتلال مناطق أخرى، ومقابل هذه المخططات يحتاج شعب شمال وشرق سوريا إلى تعزيز قوات الحماية الجوهرية.

حول هذا الموضوع تحدث عضو منسقية حركة المجتمع الديمقراطي، يوسف كوتي، لوكالتنا.

وأوضح يوسف كوتي أن تهديدات الدولة التركية المحتلة تزايدت على شمال وشرق سوريا؛ بسبب تصاعد الحركة الدبلوماسية للإدارة الذاتية، ومن ناحية أخرى تريد الدولة التركية المستبدة كسر إرادة الشعب من خلال الحرب الخاصة ووسائل الإعلام ثم القضاء على المشروع الديمقراطي لروج آفا.

 وأشار يوسف كوتي إلى أنه ينبغي أن يكون شعب شمال وشرق سوريا جاهزاً لهجمات الدولة التركية المحتلة وأن يقف إلى جانب القوات العسكرية والدفاع عن الأرض لحماية المنجزات الحالية وقطع الطريق أمام هجمات الدولة التركية المستبدة.

كما أشار كوتي إلى هجمات المجموعات المرتزقة على روج آفا عام 2012، وقال "في ذلك الوقت تم تأسيس قوات الحماية المجتمعية، وانضمت إليها كل فئات المجتمع؛ لأن الدفاع عن الأرض والكرامة كان مطلوباً من الجميع".

يقول القائد عبد الله أوجلان عن الحماية الجوهرية "الحماية الجوهرية هي سياسة الحماية الأخلاقية والسياسية للمجتمع. والأمر الصحيح هو أن المجتمع الذي لا يستطيع حماية نفسه سيفقد معناه الأخلاقي والسياسي. وذلك المجتمع إما يتم احتلاله أو يصبح هشاً ومدمراً. ومقابل هذا إذا كان يرغب باستعادة هويته الأخلاقية والسياسية مرةً أخرى ينبغي له أن يقاوم".

'لقد أدرك شعبنا جوهر حرب الشعب الثورية'

ولفت يوسف كوتي الانتباه إلى أهمية حرب الشعب الثورية، وأوضح أنه بالحماية الجوهرية يواجه الهجوم بالمقاومة، واستشهد بمقاومة حي الشيخ مقصود في حلب، وتابع "أظهر الشعب في ذلك الوقت إرادته ثم أظهرها بعد ذلك في كوباني، ثم قاوم في عفرين 58 يوماً، وهذا يعني أن شعب شمال وشرق سوريا مدرك لحقيقة حرب الشعب الثورية. كما ناضل شعبنا في باغور أيضاً بكل مكوناته".

يقول القائد عبد الله أوجلان حول هجمات المحتلين "لن نهاجم حتى لو كان لدينا القوة الكافية لإخضاع العالم بأسره، لكننا سنقاوم إذا اتحد العالم ضدنا وهاجمونا".

كما ذكر كوتي أن الدولة التركية المحتلة تحاول بسبب هذه الأمثلة وأحداث المقاومة الشعبية ضد الهجمات خلق شرخ بين المكونات، كما تحاول بهذه السياسات أيضاً إرباك عقلية الشعب وتابع "لكن مجتمع شمال وشرق سوريا أصبح واعياً ويعرف نفسه وعدوه جيداً من هذه الناحية. إذا حاولت الدولة التركية احتلال مناطق أخرى فإنها لن تواجه القوات العسكرية فقط، بل ستواجه مقاومة شعبية لا مثيل لها؛ لأن الشعب اتخذ هذا القرار".

'الشعب أثبت أنه يستطيع الدفاع عن نفسه'

ذكر يوسف كوتي أن هناك حاجة للحماية السياسية والثقافية والعسكرية، وقال "أثق أن شعب شمال وشرق سوريا بكل مكوناته سيكون جاهزاً ضد الهجمات ومن مختلف الجوانب، وأنهم سيقفون في وجه هجمات الدولة التركية ومحاولاتها الاحتلالية. أثبت شعبنا في ثورة روج آفا أنه يستطيع الدفاع عن نفسه بكل الطرق".

كما أوضح كوتي أن شعب روج آفا مرّ بالعديد من التجارب قبل بدء الحرب السورية وأضاف "أراد النظام السوري عام 2004 إثارة الفتنة بين الشعبين الكردي والعربي، حينها نزل الشعب الكردي في دمشق وحلب إلى الساحات وعبّر عن استيائه واعتراضه على هذا. وليظهر أنهم يستطيعون الوقوف في وجه أي أحد من أجل إرادته".

'في ثورة روج آفا حقق الشعب منجزات عديدة من خلال المقاومة'

أشار يوسف كوتي إلى أن الشعب الكردي في التاريخ السوري، أراد أن يحصل على حقه في التعلم باللغة الأم وأن تُدرّس اللغة الكردية في المدارس، مثله مثل كل الشعوب. لكن هذا واجه رفضاً من حكومة دمشق وقال "ولكن على الرغم من رفض حكومة دمشق للغة الكردية استطعنا جعلها لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية والسريانية في ثورة روج آفا، وهذا كان نتاجاً لمقاومة الشعب. لقد حققنا الكثير من المنجزات نتيجة المقاومة كان أعظمها الإدارة الذاتية".

وذكر عضو منسقية حركة المجتمع الديمقراطي، يوسف كوتي، أن جميع منجزات ثورة روج آفا هي نتاج حرب الشعب الثورية، واختتم حديثه قائلاً "كان دور المرأة في المقاومة أيضاً كبيراً جداً. وقدمت أمهات شمال وشرق سوريا القيمة الأكبر، وضحّين ببناتهن وأبنائهن في سبيل وطنهن وحققن هذه المنجزات".

(ر)

ANHA