المعتصمون في معبر سيمالكا: سياسة الديمقراطي الكردستاني معادية للقضية الكردية

طالب المعتصمون في معبر سيمالكا الحدودي الحزب الديمقراطي الكردستاني، بتسليم جثامين شهداء كمين خليفان، وأدانوا سياسة الديمقراطي الكردستاني المعادية للقضية الكردية.

المعتصمون في معبر سيمالكا: سياسة الديمقراطي الكردستاني معادية للقضية الكردية
السبت 6 تشرين الثاني, 2021   10:40
قامشلو

دون كلل أو ملل تواصل أسر الشهداء وأمهات السلام وأهالي روج آفا الاعتصام منذ 32 يوماً، بجانب معبر سيمالكا الحدودي، مطالبات الحزب الديمقراطي الكردستاني بتسليم جثامين شهداء كمين خليفان من مقاتلي حركة حرية كردستان.

ويرفض الحزب الديمقراطي الكردستاني تسليم جثماني الشهيدين تولهلدان رامان، وسردم جودي اللذين استشهدا في الكمين إلى ذويهما.

وكان مسلحو الحزب لديمقراطي الكردستاني، قد نصبوا في الـ 28- 29 آب الماضي، كميناً غادراً لـ 7 مقاتلين من الكريلا في ناحية خليفان، أسفر عن استشهاد 5 مقاتلين وأسر مقاتل مصاب، فيما نجا السابع، حسب المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي.

ومنذ ذلك الحين، يواظب أهالي المنطقة على المشاركة في خيمة الاعتصام المنصوبة بناءً على مناشدة مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة، إذ شارك اليوم السبت، أهالي ناحية كركي لكي التابعة لمقاطعة قامشلو، بالإضافة إلى مؤسسات العدالة الاجتماعية في إقليم الجزيرة.

وأنهى اليوم أهالي ناحية جل آغا اعتصامهم ليحل محلهم أهالي ناحيتي كركي لكي وجل آغا، إذ أدلى مجلس الناحية الثانية ببيان إلى الرأي العام، قرئ من قبل الرئيس المشترك لمجلس بلدة عابرة التابعة ناحية جل آغا، أنس محمد العبيد

ودان البيان الهجمات التركية الفاشية على منطقة شمال وشرق سوريا وتهديداته المستمرة على كافة مناطق روج آفا وباشور وشنكال، مطالباً المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بلجم تركيا عن ارتكاب جرائم الحرب ضد شعب المنطقة.

وأضاف البيان "نحن الآن، في سيمالكا الحدودية نرفع صوتنا عالياً، ونناشد ضمير الإنسانية والأحزاب والشعب في جنوب كردستان للضغط على الحزب الديمقراطي الكردستاني بتسليم جثامين شهدائنا، أبناء روج آفا الذين استشهدوا في منطقة خليفان، ونعاهد الشهداء بالسير على خطاهم حتى آخر قطرة دم".

بعد الانتهاء من البيان، توجه الأهالي إلى معبر سيمالكا، وهناك رددوا الشعارات التي تهتف بـ "لا للخيانة" و "تحيا مقاومة مقاتلي حركة حرية كردستان"، و "تموت خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني".

ومن على أبواب المعبر الحدودي، أدلت مؤسسات العدالة الاجتماعية في إقليم الجزيرة ببيان إلى الرأي العام، حول استخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية ضد ورفض الحزب الديمقراطي الكردستاني تسليم جثامين الشهداء.

وقرئ البيان من قبل الرئيس المشترك لمجلس العدالة الاجتماعية في الجزيرة، رفيق جميل.

/ar/uploads/files/2021/11/06/124234_img_9660.webp

وجاء في البيان: "من هذا المكان، نجدد دعوتنا للمجتمع الدولي من أجل تشكيل لجان تحقيق مختصة لجهة استخدام الدولة التركية الأسلحة الكيماوية المحرمة ضد قوات الدفاع الشعبي في جنوب كردستان، وإننا إذ نطالب منظمة حظر الأسلحة الكيمائية بإرسال لجنة تقصي إلى مناطق الدفاع المشروع للتحقق من استخدام الدولة التركية للأسلحة الكيماوية، ونناشد أيضاً المنظمات الأممية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ردع الدولة التركية عن استخدام هذه الأسلحة".

إن الدولة التركية بسلوكها العدواني لجهة استخدام الأسلحة المحرمة دولياً بحربها في سوريا، والتي أسفرت عن احتلالها لمدن عفرين وسري كانيه، وهناك دلائل ثابتة على هذه الجرائم المرتكبة بحق شعبنا في هذه المدن، رغم صمت المجتمع الدولي عن ذلك.

وعلينا أن نتذكر أن منظمة العفو الدولية قد اتهمت في تقريرها عام 2019، القوات التركية والفصائل التابعة لها بارتكاب جرائم حرب في شمال سوريا، وأننا إذ نشدد على وجود حظر هذا السلاح المميت، معتبرين أن الحد من انتشاره مسؤولية دولية وإنسانية، وواجب أخلاقي بالدرجة الأولى.

وعلينا ألا ننسى أن القانون الدولي الإنساني، لا سيما في الفترة بين عام 1948، ولغاية 1950، حقق فيها خطوة حاسمة من أجل الدفاع عن حقوق الفرد، فقد شهد عام 1949، إبرام اتفاقية جنيف بشأن حماية ضحايا الحرب وكذلك في مجال حقوق الإنسان، شهد عام 1948، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك كان عام 1950 هو عام الاتفاق الأوروبي بشأن حقوق الإنسان.

فالقانون الإنساني الذي أنقذ إلى الآن العديد من الأرواح، يستطيع أن ينقذ المزيد، إلا أن ذلك رهن بسياسات الدول العظمى في العالم.

وعلينا ألا ننسى بروتوكول جنيف لعام 1925، والذي يشجب استعمال الغازات الخانقة والسامة والأسلحة الجرثومية وأمثالها، وعلينا أن نعلم أن قانون جنيف يستهدف على وجه التحديد إلى حماية العسكريين العاجزين عن القتال، والأشخاص الذين لا يشاركون في العمليات الحربية.

لقد اعتمد مؤتمر نزع السلاح اتفاقية الأسلحة الكيماوية في جنيف في 3 أيلول عام 1992، حيث تتيح هذه الاتفاقية التحقق الصارم لامتثال الدول الأطراف لها، وترمي اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية إلى إزالة فئة كاملة من أسلحة الدمار الشامل، وذلك من خلال منع استحداث وإنتاج وحيازة وتخزين الأسلحة الكيماوية والاحتفاظ بها، أو نقلها أو استعمالها من جانب دول الأطراف، وإننا من هذا المقام، نؤكد على المطالبة بتسليم جثامين المقاتلين والمقاتلات الشهداء، والكشف عن مصير المقاتلين المختطفين وندين هذه السياسة المعادية للقضية الكردية، كما ندين الكمين الذي نصب بحق المقاتلين والمقاتلات من قوات الكريلا، في منطقة خليفان بجنوب كردستان.

وإننا إذ نناشد المنظمات الدولية والأحزاب السياسية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية وجميع القوى المناصرة للحق والعدالة، وحكومة إقليم كردستان ومنظمة الصليب الأحمر الدولية، أن تسعى جاهدة للعمل والمساعدة لتلبية مطالبنا لجهة فتح الحدود وتقديم المساعدة الإنسانية والعمل على تسهيل إدخال جميع جثامين الشهداء إلى مناطقهم والعمل الجاد على إدانة ما تم ارتكابه لجهة استخدام السلاح الكيماوي من قبل الدولة التركية، منتهكة بذلك المعاهدات الدولية التي تنص على منع استخدام هذا السلاح، وكذلك الاتفاقات ذات الصلة".

(كروب/س ر)

ANHA