"يجب محاسبة تركيا أمام القضاء الدولي"

أشار الرئيس المشترك لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات، أحمد داود، إلى أن دولة الاحتلال التركي ارتكبت جرائم حرب في الشمال السوري، وعليه يجب أن تحاسب أمام القضاء الدولي.

"يجب محاسبة تركيا أمام القضاء الدولي"
الجمعة 5 تشرين الثاني, 2021   23:41
كوباني- ميساء عكاري

لا تكف دولة الاحتلال التركي عن شن الهجمات على مناطق مختلفة في شمال وشرق سوريا مرتكبة جرائم وانتهاكات بحق الإنسانية وسط صمت دولي تجاهها.

بالتزامن مع الجرائم شبه اليومية التي يتعرض لها الأهالي في المناطق المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، تشن تركيا هجمات شبه يومية على المناطق الحدودية معها في شمال وشرق سوريا.

وكثّف الاحتلال التركي في الفترة الأخيرة هجماته على المنطقة باستخدام طائرات مسيّرة مستهدفة المواطنين، وراح ضحية هذه الهجمات خلال ثلاثة أشهر منصرمة 20 شخصًا وجرح العشرات.

وفي هذا السياق، قال الرئيس المشترك لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات، أحمد داوود، إن "الدولة التركية تتصرف غير آبهة بالأعراف والقوانين والمواثيق الدولية وقد تجاوزت كل الأطر القانونية على الصعيدين الإقليمي أو الدولي، وقد تكررت حالات القصف الهمجي والعشوائي مستهدفًا المدنيين العزل في شمال وشرق سوريا عامة، وفي إقليم الفرات خاصة، سواء بالقصف المدفعي أو بالطائرات المسيّرة".

وأشار أحمد داوود إلى أن الدولة التركية تتصرف بما تهوى سياساتها في المنطقة وبما ترى فيها من مصالح.

وأضاف قائلًا: "الدولة التركية لديها سجل حافل بدعم الإرهابيين والجماعات المتطرفة المسلحة الموجودة الآن في المناطق التي تحتلها تركيا في الشمال السوري، وهم بدورهم لديهم سجل حافل بارتكاب انتهاكات جسيمة ومجازر بحق المدنيين العزل".

 وتابع "هناك صمت دولي تجاه الجرائم التركية، يتعلق بأجندات ومصالح دولية، يهدف كل منها فرض نفسها وسياساتها على البقية".

ولفت داوود إلى أن هناك تعايش مشترك بين كافة مكونات شمال وشرق سوريا، وأن تركيا تزعزع أمن المنطقة باستهدافها للمدنيين في المنطقة.

ودعا الرئيس المشترك لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات، أحمد داود، كافة المنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى الضغط الفوري على الدولة التركية للكف عن هكذا هجمات وارتكاب المجازر بحق شعب المنطقة.

وشدد أحمد داوود على أنه، علاوة على ذلك، يجب رفع قضية ارتكاب جرائم حرب من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته في الشمال السوري في المحافل الدولية، "فهناك الكثير من التقارير التي تخص انتهاكات الدولة التركية في الشمال السوري".

وعن انتهاك القوانين والأعراف الدولية من قبل تركيا قال داوود: "إلى جانب القصف شبه اليومي على المنطقة واستهداف المدنيين والانتهاكات بحق الأهالي في المناطق المحتلة، فإن تركيا تتبع سياسات مختلفة كخفض منسوب مياه الفرات وتعطيش شعب المنطقة؛ للرضوخ لها وتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية في المنطقة بعد خسارتها في السياسات الدولية".

كما شدد على أنه يجب أن تحاسب تركيا محاسبة فعلية وبشكل قوي على الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها، ليس في سوريا فقط؛ بل تدخلت في شؤون العديد من الدول. وقد أصبحت دولة عبور الإرهابيين إلى مناطق متعددة في الشرق الأوسط.

واختتم أحمد داود حديثه قائلًا إنه يجب أن تقدم الملفات المتعلقة بالانتهاكات التركية من قبل المنظمات الحقوقية الدولية أمام القضاء الدولي لمحاسبة الدولة التركية والرئيس التركي على سياساته التوسعية وجرائمه في المنطقة، وقال إن "الدولة التركية لديها مطامع توسعية في المنطقة وهذه السياسة تتمة لسياسة الدولة العثمانية القديمة ومجزرة الأرمن من إحدى نتائجها".

(ج)

ANHA