مهجرو عفرين: حرب الشعب الثورية ضمانة الحياة الحرة

حرب الشعب الثورية ومبادئ الدفاع عن النفس في إطار الحماية الجوهرية تعد من أسس الحفاظ على الذات ومكتسبات الشعوب يتخذها مهجرو عفرين أساساً لهم لأنها تعد الحل الأمثل لمواجهة كافة أشكال الهجمات عليهم.

مهجرو عفرين: حرب الشعب الثورية ضمانة الحياة الحرة
الجمعة 5 تشرين الثاني, 2021   22:35
الشهباء ـ فراس إبراهيم

تعد الحماية الذاتية (الجوهرية) آلية للدفاع عن النفس في منظومة الكائنات الحية وتعتبر من الأركان الأساسية التي يتركز عليها الإنسان، فالحياة تعتمد على آليات للحفاظ على دوام دورتها وحماية وجودها، لا سيما أن الإنسان يحتاج أيضاً سواء بشكل فردي أو كمجتمع إلى الحفاظ على الذات من أجل البقاء.

 يتبع مهجرو عفرين القاطنون في مقاطعة الشهباء منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف أساليب ومبادئ حرب الشعب الثورية، خاصة في القرى الواقعة على خطوط التماس مع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في قرى مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا.

ولأن التشبث بالأرض والتعلق بها أحد مبادئ حرب الشعب الثورية لا يزال مهجرو عفرين مصممين على البقاء والمقاومة في وجه جميع أشكال الاحتلال والهجمات التركية عليهم، وبالإمكانيات الضئيلة وإيجاد الإمكانيات يعمل الأهالي على تأمين احتياجاتهم على كافة الصعد وأخذ التدابير اللازمة.

في هذا السياق تحدث عدد من مهجري عفرين القاطنين في ناحية تل رفعت لوكالتنا، عن استعدادهم لصد أي هجوم محتمل عليهم من خلال الاعتماد على أسس الحماية الجوهرية والتركيز على مبادئ حرب الشعب الثورية.

المواطن بدرخان علوطو من مهجري عفرين يقول "جميع الكائنات الحية على هذه الأرض تعتمد على آليات الحفاظ على الذات كما أنها تحتاج إليها، والطبيعة والنباتات تعتبر الحماية أساساً لها".

'الحماية الجوهرية إحدى أساسيات المجتمع في مقاطعة الشهباء'

وأشار علوطو إلى أن إجرام دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها مستمر بحق أهالي شمال وشرق سوريا منذ بداية الأزمة السورية، مؤكداً بأنه منذ تهجيرهم من قبل الاحتلال التركي إلى مقاطعة الشهباء صعد الاحتلال التركي من وتيرة هجماتهم عليهم بشكل يومي من خلال استهدافهم بشكل مباشر في قرى مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا.

في مواجهة هذا الواقع، يضيف علوطو: "لا بد أن نحافظ على أنفسنا من هجمات وانتهاكات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بحقنا، وعلى هذا الأساس أصبحت الحماية الجوهرية إحدى أساسيات المجتمع في مقاطعة الشهباء".

'على المجتمع الاستعداد دائماً لحدوث أي طارئ'

وأوضح علوطو بأن مهجري عفرين أخذوا التدابير اللازمة لحماية أنفسهم والتصدي لأي هجوم من قبل الاحتلال التركي، داعياً جميع فئات المجتمع دون تمييز إلى الاستعداد دائماً لجميع الهجمات على المنطقة، وتجنب الاتكال على القوات العسكرية.

يقول القائد عبد الله أوجلان: "إن لم يكن الشعب واعياً ومدرباً، سيكون مهدداً بالخطر دائماً، لذلك التدريب والتوعية جزء مكمل للحرب الثورية وعلى الجميع معرفة العدو جيداً والوسائل التي يستخدمها ضدنا، فإن لم ندرك حقيقة عدونا فلن نستطيع إلحاق الهزائم به".

'جميع الشعوب المضطهدة في العالم انتصرت بالمقاومة وأسس حرب الشعب الثورية'

تقول المواطنة فاطمة حيدر إحدى نساء عفرين المهجرات، إن جميع الشعوب المضطهدة في العالم انتصرت بالمقاومة لأنها أخذت من أسس حرب الشعب الثورية أساساً لها.

وأشارت فاطمة في حديثها إلى أنهم في إطار الحق المشروع في الدفاع عن النفس مستعدون كشعب لصد هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، قائلةً: "على دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها الإرهابيين أن يدركوا ذلك جيداً لأنها سترتكب خطأ فادحاً إن تجرأت واستهدفت المدنيين".

وشددت فاطمة على أن شعب شمال وشرق سوريا دخلوا مرحلة جديدة لمواجهة جميع المخاطر وهي حرب الشعب الثورية، وتابعت قائلة: "إن جميع الكائنات تدافع عن نفسها لتستمر في العيش، ونحن الكرد وجميع المكونات لا بد لنا أن ندافع عن ذاتنا وكرامتنا والحفاظ على لغتنا وثقافتنا ومكتسباتنا التي تحققت بدماء شهدائنا".

'نساء عفرين مستعدات لمواجهة الاحتلال التركي والوقوف إلى جانب المجتمع'

وأوضحت فاطمة أنهن كنساء عفرينيات خاصة واللواتي يعتبرن أساس المجتمع مستعدات لمواجهة جميع هجمات الاحتلال التركي والوقوف إلى جانب المجتمع لتنظيمهم في حال حدوث أي طارئ.

ولفتت فاطمة الانتباه في حديثها، إلى أن الحشود الغفيرة أثناء الفعاليات والتظاهرات تؤكد إصرار الأهالي على المقاومة في وجه جميع أشكال الهجمات، واختتمت قائلةً: "ندرك جيداً أن مقاومتنا في الشهباء هي ضمان عودتنا إلى ديارنا عفرين بعد تحريرها من الاحتلال التركي".

والشعب الثوري هو الذي يضحي بكل شيء للوصول إلى غايته ويتقبل العيش في أسوأ الأحوال فداء لأهدافه ويعمل على إنشاء نظام حماية خاص به والمجتمع بأكمله يكون جزءاً من هذا النظام وهو الشعب المرتبط بأرضه ووطنه ويفعل كل شيء فداء للأرض فيضحي بأولاده وروحه ليحمي كرامته وعزته.

المواطن رشيد بلال فأشار إلى، الإشاعات والأكاذيب التي تطلقها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بشكل يومي باحتلال المنطقة واتباعها لأساليب الحرب الخاصة ضد الأهالي في ناحية تل رفعت.

وأضاف بلال في حديثه بأن الاحتلال التركي يسعى إلى إفراغ المنطقة من سكانها من خلال إلقاء مناشير ورقية والترويج لحرب جديدة على المنطقة، وكذّب بلال ادعاءات الاحتلال التركي بأن الأهالي يفرون من ناحية تل رفعت قائلاً: "على العكس من ذلك لاحظنا في الآونة الأخيرة تدفق المدنيين من المناطق السورية ممن فروا من بطش المرتزقة وداعش إلى خارج تل رفعت وبدأوا بالعودة من جديد إلى ديارهم".

واختتم المواطن رشيد بلال حديثه بأن التهديدات التركية على ناحية تل رفعت و شمال وشرق سوريا لم تثمر عن شيء وإنما تصعد من إصرار الأهالي على المقاومة.

(م)

ANHA