صحف عربية: السويداء محطة حكومة دمشق التالية بعد درعا ولبنان في متاهة حكومية بلا أفق

انتقل تركيز حكومة دمشق إلى السويداء بعد تسويات درعا، إذ وصلت اللجنة الأمنية إلى المدينة؛ بناءً على ورود تعليمات جديدة من دمشق، لحل الملفات الأمنية العالقة في المنطقة، في حين ترددت معلومات مفادها أن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي حسم أمره لتعبيد الطريق باتجاه تقديم وزير الإعلام جورج قرداحي استقالته للخروج من المتاهة الحكومية.

صحف عربية: السويداء محطة حكومة دمشق التالية بعد درعا ولبنان في متاهة حكومية بلا أفق
صحف عربية: السويداء محطة حكومة دمشق التالية بعد درعا ولبنان في متاهة حكومية بلا أفق
صحف عربية: السويداء محطة حكومة دمشق التالية بعد درعا ولبنان في متاهة حكومية بلا أفق
الجمعة 5 تشرين الثاني, 2021   05:02
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى تركيز حكومة دمشق لإجراء تسويات في السويداء، والأزمة اللبنانية الخليجية إلى جانب الأزمة السودانية.

دمشق توجّه أنظارها إلى السويداء «بعدما انتهت من درعا»

وفي الشأن السوري، كتبت صحيفة الشرق الأوسط: "انتقل تركيز دمشق إلى السويداء بعد الانتهاء من تطبيق التسويات في درعا المجاورة، إذ وصلت اللجنة الأمنية إلى المدينة ذات الغالبية الدرزية، بناءً على ورود تعليمات جديدة من دمشق، لحل الملفات الأمنية العالقة في السويداء".

وقال لؤي الأطرش، الزعيم الاجتماعي لـ«دار عرى» التي تسمى «دار الإمارة» لدى الطائفة إن «الحالة التي عاشتها محافظة السويداء خلال السنوات الماضية، تختلف عن الحالة التي عاشتها بقية المحافظات السورية، فالسويداء لم تشهد صراعًا مع السلطة السورية، ولم تخرج مؤسسات الدولة منها، بل ساهم المجتمع بحمايتها، وإن كانت هذه المؤسسات مغيّبة منذ بضع سنوات، ولا تمارس دورها فعليًّا، لأسباب عديدة؛ إذ هناك جملة من المشاكل أفرزتها الحرب، على رأسها الفلتان الأمني، وهذه المشكلات تحتاج إلى حلول جديّة».

وتابع الأطرش أن «مسألة السلاح المنتشر من الواجب ضبطه، ولكن ضمن أطر محددة، فمعظم من حملوا السلاح سواء من المدنيين أو الفصائل، كانت غايتهم حماية المحافظة من المخاطر التي تعرضت لها، ومعظم هذا السلاح استخدم للدفاع عن الجبل، وبالتالي الدفاع عن سوريا، ولم يكن سلاحًا لغايات سياسية وممولة، إنما اشترى الأهالي أسلحتهم من مالهم الخاص، ودافعوا فيه عن أرضهم ووطنهم، ومن الضروري مراعاة المخاطر التي لا تزال موجودة من التنظيمات الإرهابية التي تنشط في البادية السورية والتي حاولت في مرات عديدة الاعتداء على أهالي السويداء. وبالتالي فإن السويداء بحاجة بالدرجة الأولى إلى تحسين الوضع المعيشي لسكانها، وبعدها لا يصعب إيجاد حلول لجميع القضايا العالقة».

وبدوره، قال المكتب الإعلامي لـ«حركة رجال الكرامة»، أبرز وأكبر الفصائل المحلية المسلحة في السويداء لـ«الشرق الأوسط» إنه «من الأولى أن تكون الخيارات والطروحات الآتية من دمشق إلى السويداء، تتركز على تحسين الحالة المعيشية بالدرجة الأولى».

وبالنسبة إلى «حركة رجال الكرامة»، فهي منذ تشكيلها أعلنت أهدافها بشكل وواضح وعلني، و «هي حماية السويداء وأبنائها من جميع التهديدات والمخاطر ومن جميع الأطراف، كما أنها قبلت التعاطي والتهدئة والتفاوض مع جميع الأطراف السورية، باستثناء الجماعات الإرهابية مثل (جبهة النصرة) وتنظيم (داعش)»، حسب المكتب.

وفيما يخص التسويات إذا طُرحت، أكدت الحركة أن «تشكيل الحركة لم توجد لقتال النظام السوري، كالحالة التي شهدتها باقي المحافظات السورية، والسويداء لم تكن حاضنة لأي جماعات إرهابية أو مسلحة، وإن كنا لا نتفق مع النظام السوري في بعض التصرفات والأفعال، لكن حتى تاريخ اليوم لم تشهد السويداء صدامًا واشتباكًا مباشرًا مع قوات النظام السوري، وموضوع السلاح الذي تملكه الحركة يختلف عن بقية التشكيلات في السويداء وفي سوريا، باعتباره سلاحًا خاصًّا منضبطًا بأوامر رجالات وشيوخ الحركة، ولم يشارك هذا السلاح بأفعال مناهضة للنظام السوري في السويداء أو بأفعال عشوائية ترهيب أو إرهاب، إنما وجد للدفاع عن المنطقة».

وقال ريان معروف مسؤول تحرير شبكة «السويداء 24»، إن أعضاء اللجنة الأمنية في السويداء، «يشيعون عن قرار اتُخذ في دمشق، لحل الملفات الأمنية العالقة في السويداء، لكنهم لم يقدموا حتى الآن تصورات لآلية حل تلك الملفات»، معتبرًا أن «أعضاء اللجنة الأمنية ليسوا أصحاب قرار، وأي إجراءات ستتخذ في السويداء، ستكون مركزية، عبر جهاز الأمني الوطني في دمشق، وشعب المخابرات في دمشق».

وأضاف أن «مجتمع السويداء يعاني من أوضاع معيشية سيئة للغاية، وحلها يساعد على حل بقية المشكلات والملفات الثانية».

لبنان.. أزمة دبلوماسية ومتاهة حكومية بلا أفق

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان: "حتى الآن، لم يستوعب الداخل اللبناني الصدمة، التي أسقطت البلد في قطيعة أبعد من دبلوماسية. أما في المقلب الآخر من الصورة، فلا يزال السِباق على أشده بين محاولات بعض السلطة والحكومة في لبنان على إيجاد حل للأزمة التي فجرها وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي".

وغداة عودته من اسكتلندا، مشحونًا بدعم دولي وحصانة لحكومته واستمرارها في تحمّل المسؤولية، قام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بجولة رئاسية، أمس، لرسم خريطة حل شامل للخروج من المتاهة الحكومية، انطلاقًا من حل عقدة استقالة وزير الإعلام، وخلصت إلى قوله إن تصريحات قرداحي «أدخلت لبنان في محظور المقاطعة»، داعيًا إياه مجددًا إلى «تحكيم ضميره، واتخاذ الموقف الذي ينبغي اتخاذه، وتغليب المصلحة الوطنية».

وترقبًا لما ستحمله المشاورات الرئاسية والسياسية من انبعاثات تصعيدية أو تبريدية على صفيح الأزمة الحكومية، وضع ميقاتي موقفه على الطاولة، لحفظ ماء وجه السلطة وإعادة تعويم العهد وحكومته الأخيرة.. وذلك، وسط مخاوف من تجاوز القطيعة الخليجية للبنان إلى إجراءات اقتصادية أشد صرامة.

وفي الانتظار، ترددت معلومات مفادها أن ميقاتي حزم أمره لناحية وجوب تعبيد الطريق باتجاه تقديم قرداحي استقالته، بمعنى تأمين إخراج معين للاستقالة، يضعها ضمن قالب إيجابي هادف إلى إعلاء المصلحة الوطنية، وإعادة التأكيد على حرص الحكومة وعزمها على تبديد كل ما من شأنه تعكير العلاقة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي.

الجيش السوداني يطلق سراح أربعة وزراء لإنجاح الوساطة

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "أمر قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بإطلاق سراح أربعة وزراء مدنيين من حكومة عبد الله حمدوك التي أطاح بها الجيش الأسبوع الماضي، في خطوة قال مراقبون إن الهدف منها تسهيل جهود الوساطة وبناء الثقة مع الأطراف المدنية التي يجري التفاوض معها بشأن أداء دور في المرحلة القادمة، وخاصة رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك.

والمعنيون بالقرار هم وزير الاتصالات هاشم حسب الرسول ووزير الثقافة والإعلام حمزة بلول ووزير التجارة علي جدو ووزير الشباب والرياضة يوسف آدم الضي.

وأشار المراقبون إلى أن إطلاق سراح الوزراء الأربعة قد تتلوه خطوات أخرى مع معتقلين آخرين، وأن الهدف هو إظهار أن الجيش السوداني يريد التوصل إلى حل مقبول مع الأطراف المدنية، وأنه يدعم الوساطة التي يقودها المبعوث الأممي إلى السودان فولكر بيرتيس.

وذكر بيرتيس أن هناك محادثات أثمرت خطوطاً عريضة لاتفاق محتمل على عودة إلى تقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين، بما يشمل إعادة حمدوك إلى منصبه، لكنه شدد على ضرورة التوصل إلى ذلك الاتفاق خلال “أيام لا أسابيع” قبل أن يتمسك الجانبان بمواقفهما.

وصدرت إشارات إيجابية من البرهان عن رغبته في الحوار من البداية، مع التركيز خاصة على رئيس الوزراء الذي تحدثت مصادر مختلفة عن قبوله - من حيث المبدأ- المشاركة في الحكومة الجديدة، وأن الشروط المعلنة - من نوع إطلاق سراح المعتقلين والعودة إلى الوثيقة الدستورية - لا تعدو أن تكون جزءًا من حملة لتهيئة الشارع السوداني لقرار حمدوك بترؤس الحكومة الجديدة من موقع قوة وليس تحت الضغط.

ويقول مراقبون إن نتيجة الوساطة، التي خرجت بعض تفاصليها في اليومين الأخيرين، تظهر أن جهود المبعوث الأممي ليست معزولة عن تحركات أشمل أدت فيها دول مثل الولايات المتحدة ودول إقليمية دورًا في التوصل إلى حل يفضي إلى عودة الشراكة بين المكون العسكري ونظيره المدني ولكن ليس بالصورة القديمة التي طغت عليها الفوضى والحسابات الحزبية أكثر من كونها مسارًا لإخراج السودان من أزمته".

(د ع)