​​​​​​​موقع أميركي: مصر تكثّف جهودها لإعادة سوريا إلى الحاضنة العربية

قال تقرير إن القاهرة تكثف جهودها لإعادة سوريا إلى الحاضنة العربية، وأن مصر تسعى للعب دور مؤثر يساعد في إنهاء الأزمة السورية.

​​​​​​​موقع أميركي: مصر تكثّف جهودها لإعادة سوريا إلى الحاضنة العربية
الخميس 4 تشرين الثاني, 2021   06:53
مركز الاخبار

ويقول تقرير لموقع المونيتور الأميركي أن مصر تبذل مؤخراً جهوداً حثيثة في الأزمة السياسية السورية، كما تدعم عودة حكومة دمشق إلى الحاضنة العربية، حيث أكد ذلك وزير الخارجية المصري سامح شكري في بيان في 2 تشرين الأول، كما رفضت مصر محاولات تركيا إجراء "تغيير ديمغرافي" في شمال سوريا.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم 27 تشرين الأول مع نظيره الروماني كلاوس فيرنر يوهانيس، إن مصر ترفض أي محاولات إقليمية لفرض أمر واقع، سواء بانتهاك السيادة السورية أو إجراء تغييرات ديموغرافية في البلاد.

وتأتي تصريحات السيسي بالتزامن مع تقارب مصر الرسمي والمعلن مع حكومة دمشق حيث تسعى القاهرة للعب دور مؤثر في حل الأزمة السورية.

وأعلنت الخارجية المصرية، عقد لقاء بين شكري ونظيره السوري فيصل المقداد في 24 أيلول الفائت.

وتعليقاً على الاجتماع، قال شكري في تصريح متلفز في 2 تشرين الأول: "لم تشارك مصر بأي شكل من الأشكال في الأحداث التي وقعت في السنوات العشر الماضية خلال الأزمة السورية. مصر تود أن تكون فاعلة في مساعدة سوريا على استعادة موقعها في الأمن القومي العربي".

وأشار شكري إلى أن "الهدف من الاجتماع مع وزير الخارجية السوري هو استكشاف كيف يمكن لمصر أن تساهم في إنهاء هذه الأزمة والمساعدة في استقلال سوريا وعودتها إلى الصف العربي".

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في تصريح متلفز يوم 28 تشرين الأول: "قد يتم إعادة قبول سوريا خلال القمة المقبلة في حالة وجود توافق عربي في هذا الصدد. العديد من الدول العربية ترغب في رؤية ذلك".

وخلال شهر تشرين الأول كثّف شكري جهوده للمساعدة في حل الأزمة السورية.

وبحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في 4 تشرين الأول، تطورات الملف السوري. وقال شكري، خلال مؤتمر صحفي مع لافروف إن "مصر حريصة على خروج سوريا من أزمتها"، مشدداً على "أهمية أن تكون سوريا جزءاً فاعلاً في العالم العربي".

ويبدو أن الإمارات العربية المتحدة تشارك مصر وجهة نظرها بشأن سوريا. حيث تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، في 20 تشرين الأول، اتصالاً هاتفياً من بشار الأسد لبحث سبل تطوير العلاقات والتعاون بين البلدين.

وفي غضون ذلك، أعلن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله الثاني تلقى في 2 تشرين الأول اتصالاً هاتفياً من الأسد وهو أول اتصال منذ اندلاع الحرب السورية في عام 2011.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة طارق فهمي: "كانت هناك جهود متضافرة من جانب الأردن ومصر والإمارات العربية المتحدة لرؤية مشاركة سوريا في القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في الجزائر في آذار".

وكان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة قد قال في آب: "إن بلادي تؤيد اقتراح عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية. إن استعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربية سيكون خطوة كبيرة لسوريا للعودة إلى الحاضنة العربية".

وأشار فهمي إلى أن "علاقات مصر مع النظام السوري تطورت بشكل ملحوظ، بعد أن اقتصرت على الاجتماعات الأمنية فقط خلال السنوات الماضية".

وفي 19 آب، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الولايات المتحدة أبلغت الرئيس اللبناني ميشال عون بخطة تشمل الأردن وسوريا ومصر للمساعدة في التخفيف من أزمة الكهرباء التي تعصف بلبنان.

ومع ذلك، حافظت الولايات المتحدة على معارضتها لجهود إعادة العلاقات مع دمشق. ففي الشهر الماضي، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، إن واشنطن لن تدعم جهود تطبيع العلاقات مع دمشق "إلا في حال حصول تقدم لا رجوع فيه نحو الحل السياسي".

(م ش)