​​​​​​​مشروع قرار ثلاثي يدعو لعودة المدنيين إلى حكم السودان

طالبت كلٌ من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا بعودة المدنيين فوراً إلى الحكم عبر مشروع قرار تم تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن السودان، داعين إلى تعيين مقرر خاص لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في المنطقة هناك.

​​​​​​​مشروع قرار ثلاثي يدعو لعودة المدنيين إلى حكم السودان
الخميس 4 تشرين الثاني, 2021   06:43
مركز الأخبار

وقدّمت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا إلى مجلس حقوق الإنسان، مشروع قرار بشأن السودان، يطالب بعودة المدنيين فوراً إلى الحكم بعد الانقلاب الذي نفذه الجيش السوداني ويدعو إلى تعيين مقرّرٍ خاص لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في هذا البلد.

ويدين النص "بأشد العبارات" الانقلاب الذي نفّذه الجيش السوداني في 25 تشرين الأول/ أكتوبر ويطالب بأن تستعيد السلطة فوراً "الحكومة المدنية الانتقالية برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك".

إضافة إلى أن مشروع القرار "يدين الاعتقال التعسفي" لحمدوك من قبل الجيش، ويذكّر العسكريين الذين تسلموا زمام السلطة في البلاد بـ"أهمية الاحترام الكامل لحقوق الإنسان" وحرية التعبير والحق في التظاهر السلمي.

ويعقد مجلس حقوق الإنسان، أعلى هيئة أممية في هذا المجال، الجمعة جلسة خاصة بشأن السودان تلقي في مستهلها المفوضة العليا لحقوق الإنسان ميشيل باشليه خطاباً، بحسب بيان صدر عن مكتبها الأربعاء بالتزامن مع نشر مشروع القرار.

وينصُّ مشروع القرار كذلك على استحداث منصب مقرّر خاص لأوضاع حقوق الإنسان في السودان لولاية مدتها عام واحد يعدّ خلالها على وجه الخصوص تقارير عن أحوال حقوق الإنسان في هذا البلد ويقدم توصيات لتحسينها.

وبحسب مشروع القرار فإن من مهام المقرّر الخاص أيضاً الإبلاغ عن الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان من قبل القوات المسلحة السودانية.

وكذلك، سيتعين على المقرّر الخاص أن يقدم خلال الدورة الخمسين للمجلس المقرر عقدها في حزيران/ يونيو تقريراً شفهياً بشأن الأوضاع في السودان، يليه تقرير مكتوب يقدمه أمام المجلس في الدورة التالية في أيلول/ سبتمبر.

ومن أصل 47 دولة عضو في المجلس، طلبت عشرون دولة عقد هذا الاجتماع، وفقاً للسفير البريطاني لدى هيئة الأمم المتحدة في جنيف، سايمون مانلي.

وكان السفير السوداني لدى الأمم المتحدة في جنيف وقّع باسم بلاده على طلب عقد هذا الاجتماع، لكن الخرطوم عادت وأعلنت انسحابها من قائمة العشرين هذه، في خطوة لم تعترف بها بقية الدول الموقّعة، بحسب ما قال السفير البريطاني.

واستبدلت الخرطوم سفيرها لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بن أبي طالب عبد الرحمن الجندي بنائبه عثمان أبو فاطمة آدم محمد الذي "أكّد" الأربعاء خلال اجتماع تحضيري للجلسة الاستثنائية انسحاب بلاده من قائمة العشرين.

ولكن السفير البريطاني ردّ عليه بالقول إن الدول التي قدمت الطلب لا تعترف بهذا الانسحاب لأنها تعترف بـ"الحكومة الشرعية" في الخرطوم وليس بالسلطات المنبثقة من الانقلاب، بحسب ما أفاد بيان المفوضية العليا.

وفي 25 تشرين الأول/ أكتوبر، انقلب قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان على شركائه المدنيين في المؤسسات السياسية التي كانت تتولى السلطة خلال مرحلة انتقالية يفترض بها أن تتيح للسودان الانتقال إلى الديمقراطية في 2023.

(د ع)