​​​​​​​إعلان حالة الطوارئ و"جرائم حرب".. تصاعد حدة الصراع في إقليم تيغراي

نددت المفوضية السامية لحقوق الإنسان الأممية بـ "الوحشية القصوى" التي تطغى على نزاع تيغراي في أثيوبيا، لدى الكشف عن نتائج تحقيق مشترك خلص إلى احتمال وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها كافة الأطراف، وذلك عقب إعلان الحكومة الأثيوبية حالة الطوارئ لكبح تقدّم قوات "جبهة تحرير شعب تيغراي" نحو العاصمة.

​​​​​​​إعلان حالة الطوارئ و"جرائم حرب".. تصاعد حدة الصراع في إقليم تيغراي
الأربعاء 3 تشرين الثاني, 2021   10:50
مركز الأخبار

ويأتي الكشف عن التقرير الذي يغطي الفترة ما بين 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 و28 حزيران/ يونيو الماضي، غداة إعلان الحكومة الأثيوبية حالة الطوارئ في ربوع البلاد لكبح تقدم قوات "جبهة تحرير شعب تيغراي" نحو العاصمة.

وانتقدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشال باشليه "الوحشية القصوى" التي تطغى على النزاع في إقليم تيغراي، خلال عرضها اليوم الأربعاء نتائج تحقيق مشترك أجري مع الأثيوبيين وخلص إلى احتمال وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها كل الأطراف.

وأكدت ميشال باشليه في جنيف على أن "خطورة الانتهاكات التي رصدناها تؤكد ضرورة محاسبة المسؤولين عنها مهما كان المعسكر الذي ينتمون إليه".

إعلان حالة الطوارئ

وكان مجلس الوزراء الأثيوبي قد أعلن أمس، الثلاثاء، حالة طوارئ في كل أنحاء البلاد بعدما سيطرت "جبهة تحرير شعب تيغراي" على مدينتين رئيستين في محاولة للتقدم نحو العاصمة على ما يبدو، وفق وسائل إعلام رسمية.

وذكرت "وسائل إعلام محلية  أن "حالة الطوارئ تهدف إلى حماية المدنيين من الفظائع التي ترتكبها جماعة جبهة تحرير شعب تيغراي في أجزاء عدة من البلاد"، بحسب فرانس برس.

كما دعت السفارة الأميركية لدى أثيوبيا، رعاياها إلى الاستعداد لمغادرة البلاد، وقالت إن الوضع الأمني يتدهور في مناطق في أثيوبيا.

وقالت عبر حسابها على فيسبوك إن استمرار تصعيد الصراع العسكري والاضطرابات الأهلية في أثيوبيا تسبّب في تدهور الأوضاع الأمنية بشدة.

كما أشارت إلى أن السلطات أغلقت قطاعاً كبيراً من الطريق السريع الذي يربط العاصمة أديس أبابا في مدن شمال البلاد، ما أدى إلى تقطّع السبل بالمسافرين وتعطيل الحركة.

وقالت إن موظفي السفارة الأميركية ممنوعون من التحرك خارج حدود العاصمة الأثيوبية.

جاء ذلك، بعد ساعات على دعوة سلطات العاصمة السكان إلى حمل السلاح، استعدادًا للدفاع عن الأحياء، عقب إعلان "القوات المتمردة" في تيغراي بشمال البلاد، أنها قد تزحف صوب المدينة.

ماهية الصراع في إقليم تيغراي

يذكر أن الصراع بين أديس أبابا والإقليم الشمالي اندلع ليل الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 عندما استولت قوات موالية للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، تضم بعض الجنود، على قواعد عسكرية في الإقليم. وردًّا على ذلك أرسل رئيس الوزراء أبي أحمد مزيدًا من القوات إلى المنطقة، وشن حملات وهجمات عدة أدت إلى نزوح الآلاف، بينما حذرت الأمم المتحدة من انتهاكات وجرائم حرب ارتكبت.

وهيمنت الجبهة الشعبية على الحياة السياسية في أثيوبيا لقرابة ثلاثة عقود، لكنها فقدت الكثير من نفوذها عندما شغل أبي أحمد المنصب عام 2018 بعد احتجاجات مناوئة للحكومة استمرت سنوات.

ثم ساءت العلاقات بين الطرفين، بعد أن اتهمت الجبهة أبي بأنه يحكم البلاد مركزيًّا على حساب الولايات الأثيوبية، فيما نفى الأخير مرارًا هذا الاتهام.

وزعزعت الحرب التي يتسع نطاقها استقرار ثاني أكبر الدول الإفريقية سكانًا والتي كانت تعتبر حليفًا مستقرًّا للغرب في منطقة مضطربة.

كما أدت إلى معاناة نحو 400 ألف شخص في تيغراي من المجاعة، فيما أجبرت أكثر من مليونين ونصف المليون على النزوح عن ديارهم.

(د ع)