صحف عالمية: مدير الاستخبارات الأمريكي في موسكو وهدف إسرائيلي – روسي مشترك في سوريا

في دلالة إلى إرادة أميركية لتعميق العلاقات مع روسيا رغم التوترات بين البلدين، سافر مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز، الثلاثاء، إلى موسكو، فيما تسعى إسرائيل وروسيا لإخراج إيران ووكيلها حزب الله من البلاد.

صحف عالمية: مدير الاستخبارات الأمريكي في موسكو وهدف إسرائيلي – روسي مشترك في سوريا
الأربعاء 3 تشرين الثاني, 2021   05:42
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى زيارة مدير الاستخبارات الأمريكي إلى موسكو، بالإضافة إلى رغبة روسيا واسرائيل بإخراج إيران من سوريا.

مدير الاستخبارات الأمريكي في موسكو.. تعميق المشاركة الأمريكية الروسية

البداية من العلاقات الروسية – الأميركية، وفي هذا السياق قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: "سافر مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية سي أي إيه، وليام بيرنز، الثلاثاء، إلى موسكو، على رأس وفد من المسؤولين، في زيارة تشير إلى إرادة أمريكية لتعميق العلاقات مع روسيا، رغم التوترات بين البلدين".

وذكرت السفارة الأمريكية في موسكو، في بيان، أن بيرنز سافر بناء على طلب من الرئيس الأمريكي، جو بايدن.

وقال متحدث باسم السفارة، عن زيارة الوفد الأمريكي يومي الثلاثاء والأربعاء: "إنهم يلتقون بأعضاء الحكومة الروسية لمناقشة مجموعة من القضايا في العلاقات الثنائية".

والثلاثاء، التقى بيرنز، سكرتير مجلس الأمن في الكرملين، نيكولاي باتروشيف، والذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أقوى شخصية بين مسؤولي المخابرات الروسية في الدائرة المقربة من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

ورحلة بيرنز، هي الرابعة على الأقل لمسؤول أمريكي كبير إلى موسكو، منذ حزيران الماضي، ما يشير إلى زيادة كبيرة في الاتصالات بين الدولتين في أعقاب القمة التي جمعت بين الرئيسين، في حزيران الماضي.

أما إرسال بايدن لبيرنز خصوصا له أهمية كبيرة، وفق الصحيفة، التي أكدت أن لديه خبرة طويلة مع موسكو، حيث عمل سفيرًا للولايات المتحدة لدى روسيا، ما بين 2005 إلى 2008.

ويقول المسؤولون من الجانبين إن المحادثات لم تسفر حتى الآن عن تقدم كبير، وتهدف، في المقام الأول، إلى استقرار العلاقة بين خصمين مسلحين نوويا يتنافسان بشكل متزايد في الفضاء السيبراني وكذلك في الجغرافيا السياسية وتشمل المحادثات قضايا مثل الحد من التسلح والأمن السيبراني.

وعلى سبيل المثال، قامت الولايات المتحدة بتسليم الأسماء وتفاصيل أخرى لعدد قليل من المتسللين الذين يشنون بنشاط هجمات إلكترونية على شركات أمريكية من روسيا، وتنتظر معرفة ما إذا كانت المعلومات قد تؤدي إلى اعتقالات.

ويناقش الجانبان أيضا مسائل أخرى ذات اهتمام مشترك، بما في ذلك كوريا الشمالية وأفغانستان وسياسة المناخ.

كما قال مسؤولون أمريكيون إن موسكو ساعدت في المحادثات الجارية مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وطرح المسؤولون الروس علانية إمكانية عقد اجتماع ثان بين بايدن وبوتين قبل نهاية العام، لكن البيت الأبيض لم يؤكد أن هناك قمة أخرى قيد الدراسة.

وقال بوتين، الشهر الماضي: "في حين أن عدد القضايا التي توصلنا إلى اتفاق بشأنها ليس كبيرا، فإننا نسير على الطريق الصحيح"، مشيدا بالبيت الأبيض باعتباره "مهتما ببناء العلاقات".

ويرغب المسؤولون الأمريكيون في رؤية المزيد من التقدم بشأن القضايا التي نوقشت في جنيف قبل الموافقة على اجتماع آخر.

إسرائيل وروسيا تشتركان في هدف مشترك يتمثل في إخراج إيران من سوريا

وبخصوص الوجود الإيراني في سوريا، قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية: "مع إعادة قبول نظام الرئيس السوري بشار الأسد على ما يبدو في العالم العربي، تسعى إسرائيل وروسيا لإخراج إيران ووكيلها حزب الله من البلاد.

وتعمل إسرائيل على المهمة الصعبة المتمثلة في تدمير أحلام طهران بالهيمنة الإقليمية من خلال "حملتها بين الحروب" عبر مئات الضربات الجوية في سوريا.

وفي الآونة الأخيرة، اتُهمت (تل ابيب) باستخدام صاروخ أرض-أرض لضرب أهداف إيرانية خارج دمشق في هجوم نهاري نادر. وجاءت تلك الضربة في الوقت الذي اتُهمت فيه روسيا بضرب حوالي 20 هدفًا للمعارضة في محافظة إدلب.

وتدخلت روسيا في الصراع السوري في أيلول 2015 إلى جانب الأسد، ويُنظر إلى موسكو على أنها القوة الرئيسية التي يجب التحدث معها عندما تريد إسرائيل تنفيذ ضربات في البلاد.

على الرغم من أن إسرائيل وروسيا تستخدمان آلية تفادي التضارب لتجنب صراع غير مرغوب فيه، فإن الروس على الأرض في سوريا ليسوا من يجلسون في موسكو ويتحدثون مع الإسرائيليين.

وسمحت روسيا لإسرائيل بالحفاظ على حريتها في العمل فوق سوريا، طالما أنها لا تعرض قواتها للخطر.

لكن موسكو بدأت مؤخرًا في الإبلاغ وإدانة الضربات الجوية الإسرائيلية المزعومة. في حزيران، قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن الضربات الجوية لسلاح الجو الإسرائيلي كانت "أكثر تواترا" وأنها "تعقد الجهود الرامية إلى استقرار الوضع في سوريا والمنطقة".

وتجاهل ضابط كبير في سلاح الجو الإسرائيلي تلك التقارير، وأخبر المراسلين مؤخرًا أنه لم تحدث تغييرات في آلية عدم التضارب. وقال إن سلاح الجو الإسرائيلي لا يزال يتمتع بحرية التصرف بشأن سوريا.

وأضاف أنه مع ذلك، يمكن أن تصبح الحدود الشمالية لإسرائيل أكثر تعقيدًا في السنوات المقبلة مع نشر أنظمة دفاع جوي إيرانية أكثر تقدمًا في سوريا.

والتقى رئيس الوزراء نفتالي بينيت مؤخرًا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الروسية. كان هذا أول اجتماع بينهما منذ أن تولى بينيت منصبه.

وبحسب وزير البناء والإسكان زئيف إلكين، الذي عمل كمترجم، كان اجتماعهما دافئًا بشكل استثنائي. وقال إلكين، الذي كان مترجما للاجتماعات بين بوتين ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو على مدى العقد الماضي، إن الرئيسين اتفقا على استمرار سياسة إسرائيل تجاه سوريا، بما في ذلك الضربات الجوية.

وتدرك إسرائيل أنه بينما تظل الولايات المتحدة أقوى حليف لها، فإن روسيا هي المؤثر الرئيسي في الشرق الأوسط.

ويُبذل جهد دولي أكبر للتوصل إلى تسوية في سوريا من شأنها أن تسمح للدولة التي مزقتها الحرب بالبدء في إعادة البناء وتدرك موسكو أن هذا يعني طرد جميع القوات الأجنبية، وخاصة إيران ووكلائها حزب الله والمجموعات الشيعية الأخرى.

بالنسبة لإسرائيل اخراج إيران، هي مسألة حياة أو موت وبالنسبة لروسيا فإنها مسألة هيبة ونفوذ وتفرد.

انقلاب السودان حطم آمال ثورة 2019

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة الغارديان البريطانية: "ما جرى في السودان الأسبوع الماضي قضى على جهود عامين من العمل لإخراج السودان من الجمود بعد نحو ثلاثة عقود من العزلة وعامين من محاولة تشكيل حكومة مدنية".

فالجيش سئم خلال عامين، من الشراكة مع المدنيين في اتفاقية انتقالية لتقاسم السلطة. واستولى على السلطة الأسبوع الماضي، في انقلاب قضى على جميع مكتسبات الشعب السوداني، منذ الإطاحة بحكومة عمر البشير عام 2019.

كما أن تلك الثورة أشعلت الأمل في إرساء حكم ديمقراطي، ليس في السودان فحسب، بل في جميع أنحاء العالم العربي.

فانتفاضة السودان أسقطت البشير، لكنّها وجدت خلفه دولة عسكرية وأمنية ذات جذور عميقة ومصالح اقتصادية معقدة.

والانقلاب منع إعادة دمج السودان بالمجتمع الدولي وإن تعليق الإعفاء من الديون ترك اقتصاد البلاد خاضعاً.

كما أن تحالف من جيش كبير من المرتزقة، مع قوات التدخل السريع، بالإضافة إلى بقية المصالح التجارية الباقية من نظام عمر البشير، يحكم السيطرة على السودان الآن.

ومن دون مواجهة المحاسبة والالتزام بالشفافية، سيكون الفريق الحاكم الجديد في السودان قادراً على تقسيم البنى التحتية، ومصادرة المواد الخام مثل الذهب، وبيعه للحلفاء الإقليميين.

ثورة السودان، مثل جميع الثورات، لم تكن فقط ضد نظام واحد، بل ضد العديد من الأنظمة، عبر استهداف الموروثات والترتيبات الفاسدة التي تجلت في ديكتاتور واحد ورأت أنّ الشعب السوداني اكتشف طاغية آخر وراء المستبد، في كل مرحلة من مراحل الانتفاضة منذ عام 2018.

 (م ش)