الصحفي الذي أجرى حواراً مع جميل بايك يرد على اتهامات السفارة التركية

ردّ الصحفي والمراسل سركيس قصارجيان العامل في صحيفة النهار العربي، على اتهامات سفارة الدولة التركية المحتلة في بيروت، حول حملة وسائل إعلام تركية ضده، بعد لقاء أجراه قصارجيان مع الرئيس المشترك للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني “KCK” جميل بايك.

الصحفي الذي أجرى حواراً مع جميل بايك يرد على اتهامات السفارة التركية
الثلاثاء 2 تشرين الثاني, 2021   05:09
مركز الأخبار

وأجرى الصحفي ومراسل صحيفة النهار العربي، سركيس قصارجيان، مقابلة مع الرئيس المشترك للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني “KCK” جميل بايك، ونشرته الصحيفة بتاريخ 26 و27 من تشرين الأول الجاري، وبعد نشر الصحيفة للمقابلة الخاصة مع جميل بايك، اتهمت السفارة التركية في بيروت الصحفي سركيس قصارجيان بالدعاية لحزب العمال الكردستاني، وبعد تلك الاتهامات نشر الصحفي سركيس قصارجيان توضيحاً إلى الرأي العام على صفحته الشخصية على تطبيق الفيسبوك، وفيما يلي نص رسالة الصحفي سركيس قصارجيان.

“في خضّم الحملة التي تقودها وسائل الإعلام التركية الموالية لأردوغان بدءً من “وكالة أنباء الأناضول” الرسمية بنشر رد سفارة جمهورية تركيا في لبنان على المقابلة التي أجريتها مع السيد جميل بايك، لا بد أن أعرب بداية عن أسفي للاتهامات التي وردت في الرسالة، وأوضّح بعض الحقائق:

...إجراء اللقاءات والمقابلات الصحافية مع شخصيات مؤثرة تعتبر من صميم العمل الإعلامي لأي صحافي أو مؤسسة مستقلة، وعلى مدى تاريخ الصحافة. أودّ تذكير السفارة التركية بأن وسائل إعلام تركية عريقة ومحترمة لم تكن بعيدة عن هذا الفعل الصحافي الذي يعتبر أحد أهم أركان العمل الإعلامي. فقد أجرى الصحافي التركي المخضرم محمد علي براند لقاءً مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في البرنامج السياسي التركي الشهير ” 32.Gün” في تسعينات القرن الماضي، كما أجرى زعيم حزب الوطن التركي دوغو برينتشك المرشّح عن حزبه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في تركيا لقاءً صحافياً مماثلاً قبل عقد من الزمان مع زعيم أوجلان أيضاً، وكثر غيرهم، ما ينفي اتّهامات السفارة التركية بالنطق “بلسان حال منظمة إرهابية والتواطؤ لإيصال دعايتها السوداء”، وإلا كيف تفسّر السفارة التركية قبول ترشّح أحد المسهّلين لهذه الدعاية للانتخابات الرئاسة التركية؟.

أما الأمثلة عن لقاءات أجرتها مؤسسات إعلامية مع شخصيات مدرجة على قوائم إرهاب أمريكية وأوربية فلا تعدُّ ولا تحصى، وما مقابلة كل من الإعلامي “بيتر أرنت” من “سي أن أن” الأمريكية وتيسير علوني من قناة “الجزيرة” مع أسامة بن لادن، ولقاء الزميل الصحافي في موقع “اندبندنت التركية” العاملة في تركيا مع زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني قبل أشهر، إلا نماذج عن استقلالية العمل الإعلامي عن الملفات السياسية أو القضائية، المحلية منها والدولية، ناهيك عن قيام كبريات الصحف في العالم بإجراء لقاءات أو نشر مقالات للسيد جميل بايك نفسه ومنها “بي بي سي” و”واشنطن بوست” و”الغارديان” وغيرها.

كنت أتمنى أن تشمل الرسالة رداً على مزاعم السيد بايك حول استعمال الجيش التركي السلاح الكيماوي ضد عناصر العمال الكردستاني أو نية أنقرة بضم الأراضي التي تحتلها في شمال سوريا، بدلاً من التوجّه نحو إطلاق اتهامات لا أساس لها وبعيدة جداً عن معنى وجوهر الإعلام والعمل الصحافي الذي أفتخر بالتشبث به”.

(م)