أحمد شيخو: قناع تركيا قد سقط.. إنها تخوض حربًا غير مسبوقة ضد الكرد والعالم

أشار عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي، أحمد شيخو، إلى أن دولة الاحتلال التركي كقوة فعالة في حلف الناتو تنتقم لداعش، وتخوض حربًا دون قوانين وقيم ضد الكرد وشعوب المنطقة، موضحًا أن قناع تركيا قد سقط وأن مبادئ الإنسانية في خطر كبير.

أحمد شيخو: قناع تركيا قد سقط.. إنها تخوض حربًا غير مسبوقة ضد الكرد والعالم
الأحد 31 تشرين الأول, 2021   22:33
مركز الأخبار -زانا سيدي

وجاء حديث عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي، أحمد شيخو، في اليوم العالمي للتضامن مع مقاومة كوباني الذي يصادف الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام.

واعتبر شيخو أن المرحلة الراهنة تتطلب اتحادًا عالميًّا ضد الخطر العالمي المتمثل في تركيا، على غرار عام 2014 أثناء مقاومة الأحرار في كوباني ضد مرتزقة داعش.

وجاء في نص الحوار:

* كيف استقطبت المقاومة في كوباني أنظار العالم وأدت دورًا محوريًّا ومهمًّا في تحريك مشاعر الأحرار حول العالم تجاه أعوام من الحرب في سوريا، الذين خرجوا إلى الشوارع في أكثر من 90 دولة حول العالم وتضامنوا مع مقاومتها؟

إن السرعة التي انتشر بها مرتزقة داعش وسيطرتهم على مساحاتٍ شاسعة دون أي مقاومة أذهلت العالم، جعلت الغموض يلف مستقبل المنطقة، وهدد خطرهم جميع بلدان العالم دون استثناء.

من هنا، فحمْل الكرد للسلاح ومواجهة داعش في كوباني أذهلت المجتمع الدولي، وكانت نقطةً مفصلية، على عكس المناطق الأخرى التي كانت تسقط الواحدة تلوَ الأخرى، حيث أجبرت هذه المقاومة شعوب العالم على إعلان تضامنها مع كوباني، وكذلك التحالف الدولي.

* إن المنطقة تواجه خطرًا أكبر يتمثل بالدولة التركية، هل تعتقدون أن تلك الخطوة من قبل المجتمع الدولي إبان المقاومة، كانت كافية لإيقاف المخاطر بحق الكرد وشعوب المنطقة في ظل الجرائم التي يرتكبها داعمو داعش في سري كانيه وعفرين وكري سبي؟

من الخطأ الاعتقاد أن مرتزقة داعش مجموعةٌ تدعو إلى الإسلام، فقد كانوا ولا يزالون مشروعًا تركيًّا، وأداة كانت تظن أن بإمكانها أن تحقق حلم السلطنة العثمانية، كما كانت هناك دول أخرى تدعم داعش في الخفاء لتنفيذ مخططاتها.

دعونا نتذكر عمليات القتل التي نفذتها خلايا داعش في عدد من دول العالم وخاصة الأوروبية، من كان يسهّل لمثل تلك العمليات، عندما نتحدث عن داعش، فإننا نتحدث عن تركيا، إنهم يمارسون الإرهاب في كل مكان، إنهم يخوضون حربًا غير مسبوقة، لكن المجتمع الدولي مع كل الأسف حصر اتهامه في داعش فقط.

قبل كل شيء، فمبادئ الإنسانية في خطرٍ كبير، الهجمات التركية لم تتوقف على هذه المنطقة نهائيًّا، عام 2014 كان مرحلةً من مراحل الحرب التي تخوضها تركيا ضد الكرد والمنطقة، وفي الأساس فتعريف داعش منذ البداية على أنه مجموعة ضمن الحرب في سوريا؛ كان غير كافٍ، على العالم أن يتعرف على تركيا بشكلٍ أكبر.

* تتعرض كوباني التي أضحت رمزًا للمقاومة ضد داعش وأفشلت المخطط التركي، لتهديدات وهجمات تنفذها تركيا والمجموعات المرتزقة من بقايا داعش والنصرة، هل تعتقد أن تركيا تسعى إلى الانتقام، وما الذي يجب على أحرار العالم والمجتمع الدولي فعله تجاه هذا الخطر؟

 كانت للمقاومة دورٌ كبير في إفشال المخططات التركية، دخلت الدولة التركية في مقايضات مع القوى العالمية مثل الولايات المتحدة وروسيا، لضرب مشروع والثورة في شمال وشرق سوريا.

يعيش شعب المنطقة آلامًا أخرى مع احتلال تركيا لمناطق عفرين، سري كانيه وكري سبي، إنه الشعب الذي أنهى داعش ودافع عن العالم، محاربةُ داعش في كوباني كانت خطوةً في إطار محاربة إرهابٍ عالمي، إننا اليوم نواجه الخطر الأكبر، المتمثل بدولة الاحتلال التركي. لقد سقط قناعها الذي كانت ترتديه منذ سنوات.

هل لكم أن تتخيلوا أن قوةً فعالة في حلف الناتو اليوم تنتقم لداعش وتحاربنا، نعم إن تركيا تمثل حلف الشمال الأطلسي، وعندما نقول ذلك فإننا أمام خطرٍ عالمي كبير.

 هل تمتلك تركيا هذه الجرأة لتهاجم هنا وهناك؛ بالطبع لا، من الواضح أن هناك تنسيقٌ بهذا الشأن مع القوى الدولية والإقليمية، وهناك مخططات أعمق، كان داعش أداتها البدائية.

*ما الذي يقع على عاتق المجتمع الدولي إذًا في هذه الحال؟

حتى الحرب التي تخوضها دولة الاحتلال التركي أضحت حربًا وحشية دون حدود، إنها تستهدف المدنيين عمدًا بشكلٍ كبير، تقصف المستشفيات والمرافق العامة، لكن السؤال هنا هل إجرامهم هذا بحق الشعب الكردي فقط، أقول هنا لا، جميع شعوب العالم مستهدفة. ماذا يفعل الجنود الأتراك في ليبيا والدول الأخرى؟ فأخطر قياديي القاعدة وداعش قتلوا بغارات جوية للتحالف الدولي في مناطق تحتلها تركيا. ماذا يعني ذلك إنه خطرٌ يجب تداركه.

لذلك على المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية ومن ينادون بالحرية والسلام خطو خطوات أكثر فاعلية، ورفع وتيرة دعم هذه الإرادة التي تجابه الخطر العالمي، فالأوضاع خلال المرحلة الراهنة أصبحت أخطر من عام 2014، إن الدعم الدولي للمقاومة في شمال وشرق سوريا سيفضي إلى إنهاء هذا التهديد المتربص بالمنطقة والعالم.

*لقد أحيت المقاومة في كوباني الروح الكردستانية، حيث خرج الكردستانيون إلى الشوارع وانتفضوا ضد داعش وداعميه، وشارك عشرات الشبان من روجهلات، وباشور وباكور في هذه المقاومة، كيف يمكن إحياء هذه الروح من جديد والالتفاف حول مقاومة الكريلا في جبال كردستان في ظل الهجوم التركي الكبير الذي يهدد إرادة الشعب الكردي ووجوده؟

نعم، في الحقيقة تحوّلت كوباني إلى مركزٍ لحماية الإنسانية، لقد قدم الأحرار من جميع أصقاع الأرض للمشاركة في هذه المعركة التي كانت مصيرية، لم يقبل وجدانهم أن تباد الإنسانية أمام أعينهم، في المقدمة كانت قوات الكريلا هي التي الموجودة في كوباني وأوقفت زحف داعش، بعد ذلك قدم شبانٌ من جميع أنحاء كردستان، عدا ذلك فإن قوات البيشمركة أيضًا كان لها دور، ولا ننسى الشبان والشابات الأمميات الذين حضروا بقوة في هذه المعركة.

لقد تقاسموا الآلام والانتصار التاريخي، اتّحد حماة الإنسانية آنذاك في كوباني، لم تكن لقوات الكريلا أيَّ غاياتٍ أخرى سوى حماية الإنسانية وحماية العالم من خطر داعش.

اليوم، هؤلاء الذين حموا الإنسانية يخوضون معركةً كبيرة ضد تركيا في جبال كردستان، التي تستخدم الأسلحة الكيماوية في حربها هذه؛ بعد أن فشلت في تحقيق أي تقدم، دون مراعاة للقوانين والقيم الدولية، تقصف تركيا جبال كردستان بوحشية كبيرة على الرغم من اجتياحها الأراضي العراقية وهو بحد ذاته انتهاك صارخ للقوانين الدولية.

ندعو جميع الحقوقيين والأحرار وشعوب العالم إلى عدم التزام الصمت؛ لأن الدولة التركية لن تقف عند هذا الحد، إنها تهدد أوروبا في العلن، وكذلك عددًا من الدول الأخرى في الشرق الأوسط، إن الخطر اليوم يحدق بالدول العربية ودول البلقان وجميع دول العالم، لذلك، فالتجربة التي شاهدناها في كوباني يجب أن تتكرر من أجل الكريلا في جبال كردستان، وقبل كل ذلك يجب الوصول إلى روحٍ كردستانية مشتركة ضد هذا الاحتلال.

(ف)

ANHA