مثقفون: المجتمع الدولي لن يتحرك ضد تركيا وعلى الكرد مجابهة هجمات الإبادة بأنفسهم

استبعد مثقفون توجّه المجتمع الدولي نحو اتخاذ إجراءات عقابية ضد تركيا؛ بسبب استخدامها الأسلحة الكيماوية ضد الكرد، وأكدوا أن الرادع الوحيد لتركيا هو تكاتف مكونات المنطقة وموقف موحد من الكرد ضد دولة الاحتلال.

مثقفون: المجتمع الدولي لن يتحرك ضد تركيا وعلى الكرد مجابهة هجمات الإبادة بأنفسهم
السبت 30 تشرين الأول, 2021   01:03
الحسكة - بوطان حسين

واستخدمت دولة الاحتلال التركية السلاح الكيماوي ضد قوات الدفاع الشعبي أكثر من 300 مرة خلال الفترة الممتدة من الـ 23 من نيسان الفائت وحتى الـ 23 من تشرين الأول الجاري، وفق آخر بيان صادر عن قوات الدفاع الشعبي.

ويرى الشاعر عمر شيخموس "أن سياسات أردوغان الهمجية لا تفرّق بين أي جزء من أجزاء كردستان، وذلك من خلال التهديدات والهجمات المستمرة ضد روج آفا، بالتزامن مع استخدام الاسلحة الكيمياوية في باشور، وارتكاب انتهاكات بحق الكرد في باكور".

ويوضح الكاتب أحمد سليمان في السياق، أن تاريخ دولة الاحتلال التركي تاريخ دموي، مبني على أساس التدخل في شؤون الغير، قائلًا: "تحاول دولة الاحتلال التركي إعادة سلطنتها العثمانية، التي تشكلت على دماء ومذابح وإبادة شعوب الشرق الأوسط والتي وصلت آنذاك إلى الحدود الإسبانية".

وأضاف لوكالتنا "إن تركيا الحديثة لا تتقبل فكرة حدودها الحالية بعدما كانت تسيطر على مساحات شاسعة في الشرق الأوسط وأجزاء من أوروبا".

ويرى سليمان أن دولة الاحتلال التركي تخشى خالية الوفاض في فترة يتشكل فيه نظام عالمي جديد في الشرق الأوسط.

وأكد سليمان أن تركيا تريد الضغط، عبر تصرفاتها، على المجتمع الدولي للخروج بمصالح سياسية وقومية من الشرق الاوسط، عبر التدخل في اليونان، وإرسال المرتزقة الى ليبيا وغيرها، ومحاربة شعوب شمال وشرق سوريا، واحتلال أراضي باشور كردستان، واستخدام ورقة اللاجئين، وآخرها استخدام الأسلحة المحرمة دوليًّا.

ويرى المثقفون الكرد أن صمت المجتمع والقوى الدولية عن انتهاكات وجرائم تركيا، يتسبّب في تماديها، ويفسح المجال أمام أردوغان لارتكاب المزيد.

'الصمت الدولي يعني الشراكة مع تركيا في الجرائم '

ويشير الكاتب أحمد سليمان الى أن صمت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية أمام الجرائم التي ترتكبها خارج حدودها هي التي شجعت الاحتلال التركي على ارتكاب المزيد تحت حجج واهية، وأكد أن "الصمت الدولي يعني الشراكة مع تركيا في الجرائم".

ويضيف سليمان "أن تركيا أخذت الضوء الأخضر من المجتمع الدولي، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي لم تكن في يوم من الأيام مع الطرف المسالم في النزاعات".

وأكد سليمان في ذات السياق، أن الدول المهيمنة لا تهتم لما تتعرض له الشعوب بقدر تحقيق مصالحها وامتيازاتها، وقال: "المجتمع الدولي لا يمكنه منع تركيا عن جرائمها، طالما لا تشكل خطرًا على مصالحه وأمن إسرائيل".

والى ذلك، تستمر مناشدات الكرد في شمال وشرق سوريا وباشور كردستان، للمجتمع الكردي والأطراف والكتل والأحزاب السياسية الكردية، تمكين عملية صد وردع ما تتعرض له مناطق شمال وشرق سوريا وباشور كردستان.

ويرى الكاتب أحمد سليمان أن شعوب المنطقة بجميع مكوناتها وحدها القادرة على الوقوف في وجه كافة القوى التي تريد أن تنال من حقوقها، عبر اتخاذ موقف صارم موحد، مطالبًا حكومة باشور بالعمل في هذا المسعى.       

وطالب الشاعر عمر شيخموس الشعب الكردي والقوى والأحزاب السياسية بتحمّل مسؤولياتها التاريخية تجاه قضيتها بإعادة ترتيب البيت الكردي، واستنكار جرائم الاحتلال التركي عبر الانتفاض في وجهها والمظاهرات والاحتجاجات.

وحمّل شيخموس الأمم المتحدة مسؤولية وضع حد للاحتلال التركي، وإيقاف جرائمه المتكررة.

(أ م)

ANHA