محمد نعسو يحذر من تحويل المناطق المحتلة إلى اسكندرون ثانية مع استمرار الصمت الدولي

ندد الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين، محمد نعسو، بصمت المجتمع الدولي حيال الجرائم المتواصلة التي ترتكبها الدولة التركية ومرتزقتها بحق سكان المناطق المحتلة، محذراً من تكرار ما حصل في لواء اسكندرون مع المناطق المحتلة حالياً في الشمال السوري.

محمد نعسو يحذر من تحويل المناطق المحتلة إلى اسكندرون ثانية مع استمرار الصمت الدولي
الخميس 28 تشرين الأول, 2021   23:41
الشهباء ـ فراس إبراهيم

صعّد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته برفقة أجهزته الاستخباراتية الـ MIT، جرائمهم بحق سكان عفرين الأصليين على كافة الصعد وممارسة أبشع أنواع الجرائم بحق المدنيين، فضلاً عن عمليات التغيير الديمغرافي ونهب ممتلكات المدنيين والاستيلاء على خيرات المنطقة.

ويواصل الاحتلال التركي بدعم من الجمعيات القطرية والكويتية بناء المستوطنات لتوطين أسر المرتزقة التي جلبتهم تركيا من مختلف المناطق السورية، ومع دخول موسم جني محصول الزيتون سارع الاحتلال التركي ومرتزقته إلى الاستيلاء على أكثر من 75 ألف شجرة زيتون مثمرة خلال المرحلة الأولى من موسم الزيتون.

وحسب منظمة حقوق الإنسان – عفرين سوريا، فإن الاحتلال التركي ومرتزقته اختطفوا خلال شهر تشرين الأول الجاري نحو 65 مواطناً، بينهم 13 امرأة بينهن قاصرتان، بالإضافة إلى قتل امرأة حامل في شهرها السادس، فيما لا يزال مصير المختطفين مجهولاً.

قال الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين، محمد نعسو، لوكالتنا: إن "جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يواصلون، منذ احتلالهم مدينة عفرين، ممارسة شتى أنواع الجرائم بحق من تبقى في قراهم من السكان الأصليين".

وأشار نعسو إلى أن الاحتلال التركي مع بدء موسم الزيتون يسارع إلى سرقة ونهب محاصيل أهالي عفرين المهجرين والذين لم يستطيعوا الخروج من ديارهم.

وأضاف نعسو إن الاحتلال يمارس سياسة الإكراه بحق سكان عفرين الأصليين وتضيق الخناق عليهم لإجبارهم على ترك منازلهم بهدف استكمال عملية التغيير الديمغرافي في المنطقة.

ولفت نعسو الانتباه إلى عمليات اختطاف المدنيين، وخاصة النساء من قبل الاستخبارات التركية والمرتزقة، وممارسة كافة أنواع الجرائم والانتهاكات بحقهم من تعذيب وقتل، بهدف تضيق الخناق وفرض إتاوات عليهم، مشيراً إلى حملة الاختطاف التي طالت قرية معملا في ناحية راجو من قبل الاستخبارات التركية والتي اختطفت نحو 10 مواطنين من القرية ولا يزال نحو 100 مواطن مطلوباً لها.

واستنكر محمد نعسو صمت المجتمع الدولي حيال الجرائم والانتهاكات التي تمارسها دولة الاحتلال التركي ومرتزقته بحق المدنيين في مقاطعة عفرين المحتلة، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري في عفرين، داعياً إياه إلى اتخاذ موقف جاد ومحاسبة تركيا على جرائمها في المناطق المحتلة، وبالأخص مقاطعة عفرين المحتلة.

وأردف نعسو: "إن الاحتلال التركي بعد انتهائه من بناء عشرات المستوطنات يعمل الآن على توطين أسر المرتزقة في تلك المستوطنات".

وتابع حديثه "لا يزال الاحتلال التركي ومرتزقته يواصلون تدمير وسرقة المواقع الأثرية في عفرين بهدف طمس ومحو ثقافة المنطقة وفصل مقاطعة عفرين المحتلة عن باقي الأراضي السورية".

ولفت نعسو الانتباه إلى الجرائم والانتهاكات بشكل عام في مقاطعة عفرين المحتلة، من حيث فرض اللغة التركية على المدارس وجعلها لغة رسمية، بالإضافة إلى فرض العملة التركية وتغيير أسماء القرى والبلدات واستبدالها بأسماء تركية، مشيراً إلى أنه وبهدف استكمال عملية التغيير الديمغرافي في الأراضي السورية تهدد تركيا بالحرب على مناطق شمال وشرق سوريا وبالأخص ناحية تل رفعت بمقاطعة الشهباء بهدف تكرار سيناريو لواء اسكندرون.

وأضاف نعسو "إن الاحتلال التركي يستخدم كلمات ومصطلحات خلبية لشرعنة احتلاله للمناطق السورية بحجة حماية أمنها القومي يريد قتل وتشريد مئات الآلاف من المدنيين من قراهم ومدنهم، فضلاً عن مشروعه العثماني البائد الذي يحاول إعادته للقضاء على مشروع الأمّة الديمقراطية والتي أصبحت نموذجاً يحتذى به في عموم الشرق الأوسط".

واختتم الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين، محمد نعسو حديثه، بالتأكيد على أن "تركيا دولة احتلال في سوريا وعلى المجتمع إدراك حقيقتها، كما أنها تهدف إلى البقاء ضمن الأراضي السورية وتستخدم جميع الأساليب لإطالة عمرها في الجغرافيا السورية".

(ف)

ANHA