تقصف بالكيماوي وتحرق الغابات وتنضم لمؤتمر لحماية المناخ!

خلال هجومها المتواصل على جنوب كردستان منذ أكثر من 6 أشهر استخدمت الدولة التركية المحتلة الأسلحة الكيماوية مئات المرات وقطعت عشرات ألاف من الأشجار الحراجية (رئة الطبيعة)، وبالرغم من هذا السجل السيء تحضر قمة لحماية المناخ بدون حياء.

تقصف بالكيماوي وتحرق الغابات وتنضم لمؤتمر لحماية المناخ!
الخميس 28 تشرين الأول, 2021   03:16
منبج - نهاد كرعو

بدأ العمل باتفاقية باريس لحماية المناخ عام 1995 حيث قررت أغلب دول العالم أن يحافظوا على معدل الأوكسجين في الجو وحماية البيئة من الغازات الضارة الناجمة، وإيجاد الحلول لها وإجبار الدول الأعضاء على الحد من ممارسة أي نشاط من شأنه إلحاق الضرر بالبيئة.

وانضمت تركيا بشكل رسمي إلى اتفاقية حماية المناخ في باريس مطلع الشهر بعد مصادقة البرلمان التركي على القرار، وكانت تركيا من بين 175 دولة وقّع رؤسائهم على اتفاقية حماية المناخ في باريس عام 2016 بمناسبة يوم الأرض، لكن البرلمان التركي من وقتها لم يصادق على قرار الانضمام لهذه المعاهدة بسبب الأزمة الاقتصادية التي كانت تمر بها تركيا، لأن الانضمام لها يضع تركيا في قائمة الدول المتقدمة وهذا يحرمها من الاستفادة من قروض البنك الدولي.

وتهدف الاتفاقية إلى حماية المناخ وتلزم أعضائها الـ 197 على احترام البنود المتعلقة بحماية مناخ المنطقة، واحتواء معدل الاحتباس الحراري وإنزاله إلى  1,5درجة.

ولكن في عصرنا الحديث أكثر دولة تلحق الضرر بالبيئة هي تركيا فلم يسلم منها الحجر والبشر والشجر بحروبها في المنطقة، ففي الأشهر الأخيرة شنت 323 هجوماً كيماوياً على جبال كردستان بباشور كردستان، ناهيك عن حرق الغابات في باكور كردستان وعدم السماح للأهالي بإطفاء تلك الحرائق.

وبدوره كان المناخ في سوريا له النصيب في الحرب التركية على المنطقة، فبحسب آخر إحصائية نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد أقدم مرتزقة تركيا على قلع أكثر من 29650 شجرة في مدينة عفرين المحتلة في شهر تشرين الأول /أكتوبر الجاري، وبهذا تكون تركيا العدوة الأولى للبيئة لأن الأشجار تعتبر المصدر الرئيسي الذي يدعم المناخ بالأوكسجين.

ستُعقد الدورة السادسة والعشرون لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 في العاصمة الإسكتلندية غلاسكو.

الإدارية بمكتب التوعية البيئية بمدينة منبج وريفها سوسن مسلم تقول "نستغرب بأي وجه قبلت دول العالم انضمام تركيا لاتفاقية حماية المناخ، وكان من الأجدر بها رفض عضويتها، لأن تركيا أكثر دولة في العالم تلحق الضرر بالبيئة والمناخ الجوي، بحروبها التي لا نهاية لها أدت إلى تلوث الغطاء الجوي في المنطقة".

وأضافت: "استخدام تركيا للأسلحة كان له تأثير سلبي، وقطعها لعدد كبير من الأشجار في المناطق المحتلة وبالتحديد مدينة عفرين أدى إلى زيادة غاز ثاني أوكسيد الكربون، وحتى الأجنة لم ينجو فالأسلحة التي تستخدمها تركيا في قصف المنطقة أثرت على الأطفال حديثي الولادة الذين غالباً ما يكونوا معاقين".

كما تسببت تركيا بكارثة بيئية عندما بدأت بحبس كميات كبيرة من نهر الفرات داخل أراضيها، مما تسبب بتراجع كبير في منسوب النهر داخل الأراضي السورية والعراقية، وذلك منذ مطلع العام الجاري وحتى هذا اليوم، مما أثّر بشكل كبير على البيئة المجاورة للنهر، إذ ضرب الجفاف عشرات الآلاف من الهكتارات على ضفتي النهر.

(ج)

ANHA