صحف عربية: غاز إسرائيلي يمر من سوريا والأحداث تتسارع في السودان

أكد مسؤول روسي أن الأنبوب العربي الذي يمر بسوريا وصولًا إلى لبنان يحمل غازًا إسرائيليًّا وأن واشنطن وتل أبيب شجعتا عودة حكومة دمشق إلى الجنوب السوري، فيما تتسارع الأحداث في السودان.-

صحف عربية: غاز إسرائيلي يمر من سوريا والأحداث تتسارع في السودان
الأربعاء 27 تشرين الأول, 2021   02:55
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الأزمة في كل من لبنان والسودان.

غاز إسرائيلي في «أنبوب عربي» إلى سوريا ولبنان.. والهدف إيران

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "الغاز الذي سيصل في «الأنبوب العربي» إلى لبنان، من مصر عبر الأردن وسوريا، هو «إسرائيلي في معظمه». الكهرباء التي تصل إلى لبنان عبر سوريا، من الأردن، منتجة بغاز إسرائيلي أيضًا، بموجب اتفاق صاغه قبل سنوات أموس هيتشستاين، أحد كبار دبلوماسيي الطاقة في وزارة الخارجية الأميركية.

هيتشستاين نفسه الذي رعى قبل أيام، المفاوضات الحدودية الإسرائيلية - اللبنانية، وأبلغ بيروت أن «خط الغاز العربي» مستثنى من عقوبات «قانون قيصر» الأميركي الخاصة بسوريا، كان وراء الصفقة الأردنية - الإسرائيلية في 2014 بدعم من وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري الذي «عمل على تحقيق الاتفاق من منطلق ترسيخ محور الاعتدال في الشرق الأوسط، بين الدول العربية المعتدلة وإسرائيل»، حسب بيان وقتذاك.

هناك مؤشرات كثيرة تدل على أن مشروع الغاز يتضمن وراء الإطار الفني - الاقتصادي أبعادًا سياسية في إطار مساعٍ لصد النفوذ الإيراني في لبنان وسوريا، أن تزامن الإعلان عن المشروع مع قرار طهران إيصال مشتقات نفطية إلى لبنان عبر سوريا، لم يكن التزامن الوحيد بين تطورات مختلفة في سوريا ولبنان، تضمنت نقاط تلاق بين موسكو وواشنطن، رغم اختلاف المبررات والأهداف.

ونقل مسؤول غربي عن مسؤول روسي رفيع المستوى قوله في اجتماع رسمي، ما مفاده: «إسرائيل هي التي شجعت روسيا وأميركا على فرض سلطة الحكومة السورية في الجنوب وإمداد لبنان بالطاقة، لاعتقادها أن هذا يساهم في مواجهة نفوذ إيران في البلدين». كما أن مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) وليم بيرنز، كان مطلعًا ومنخرطًا في جهود «صفقة الغاز»، التي دعمها أيضًا مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي بريت ماكغورك.

خياطة الصفقة، تطلبت العمل على أكثر من مستوى لتشبيك المواعيد: توفير الاستقرار جنوب سوريا، حيث ستعبر منها شبكتا الغاز والكهرباء، إذ قادت روسيا «تسويات» لإعادة قوات الحكومة إلى حدود الأردن، والتخلي عن وجود المعارضة وسلاحها، وبدء مشروع لتفكيك الألغام، كما رفعت عمان مستوى علاقاتها مع دمشق إلى حد ترتيب اتصال بين الرئيس بشار الأسد والملك عبد الله الثاني وزيارات وزارية وأمنية، وجرى فتح طريق عمان – دمشق، والبحث في إجراءات لضبط الحدود وتقديم حوافز إلى دمشق. كما عقدت اجتماعات وزارية سورية - أردنية - مصرية - لبنانية لبحث سبل حل العقد الفنية أمام تشغيل الأنبوب والشبكة.

من ضمن الصفقة أيضًا، تعهد واشنطن لموسكو بتقديم دعم البنك الدولي لتمويل المشروع من بوابة مساعدة لمؤسسة كهرباء لبنان، والتأكد من توفر إمدادات الغاز القادم إلى لبنان عبر سوريا.

 وكان لافتًا أن إبلاغ السفيرة الأميركية دورثي شيا، الرئيس اللبناني ميشال عون، الموافقة على المشروع، جاء بعد محادثات هاتفية بين وزيري الطاقة المصري والإسرائيلي لبحث «الخطط المستقبلية لاستقبال الغاز الإسرائيلي لإسالته في مصانع مصرية لإعادة تصديره». وأفادت مصادر إسرائيلية بأن الخطط شملت «نقل الغاز الإسرائيلي عبر مصانع الغاز الطبيعي في مصر لتصديره إلى دولة ثالثة».

لا خيارات أمام حزب الله سوى الاستمرار في التصعيد

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "خسر حزب الله معركة الطيونة، إلا أنه ما زال يأمل ألّا يخسر الحرب ضد طارق بيطار، قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، بالرغم من قرار مجلس القضاء الأعلى الذي ينصّ على استمراره في التحقيق".

ولم يبق أمام حزب الله من خيارات سوى عودة وزراء "الثلث المعطل" الذين يتبعون الثنائي الشيعي إلى اجتماعات الحكومة المتوقفة منذ الثاني عشر من أكتوبر، وهي الاجتماعات التي كان من المقرر أن تبحث أجندة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، أملًا في الحصول على حزمة مساعدات.

وأعرب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الذي عاد من زيارة قصيرة إلى العراق حصل خلالها على معونات نفطية إضافية، عن أمله في استئناف اجتماعات مجلس الوزراء قريبًا، بعد أن توقفت على خلفية أعمال التصعيد التي قام بها حزب الله وحركة أمل احتجاجًا على تحقيقات القاضي بيطار وما تلاها من مواجهات في بلدتي الطيونة وعين الرمانة.

ولئن دفع حزب الله شريكه في الثنائي الشيعي حركة أمل إلى شن هجوم غير مسبوق وحاد اللهجة على حليفه الآخر التيار الوطني الحر الذي يقوده جبران باسيل، فإن خسارة معركة الطيونة ميدانيًّا وسياسيًّا لم تبق لحزب الله إلا القبول بعودة الوزراء المحسوبين عليه، في انتظار فرصة أخرى للتصعيد لا يخسر بمقتضاها توازنات العلاقة مع حلفائه المسيحيين.

وحث الرئيس ميشال عون الحكومة على استئناف اجتماعاتها من أجل التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي على تقديم تمويل، وذلك بعد أيام من تأكيده على ضرورة استمرار التحقيق القضائي ورفض التدخل السياسي فيه.

ويقول حلفاء حزب الله في التيار الوطني الحر إن الحزب استعجل طلب المعركة، وخاضها ضد شخص القاضي بيطار، بينما كان بوسعه أن ينتظر حتى يتمّ ترتيب أجواء أفضل لإغلاق ملف انفجار المرفأ.

كان جبران باسيل امتص هجوم حركة أمل ضده لأنه لم يرغب في خوض مواجهة كلامية عنيفة تقود إلى انهيار التحالف مع حزب الله، لاسيما أن لكل طرف ما يستطيع أن يفضح به الطرف الآخر. ولئن ظل التحقيق منقوصًا من بعض الأوراق المهمة لتأكيد الإهمال الجنائي الذي ترتب عليه الانفجار، فإن الفضائح المتبادلة بين الذين “دفنوا المسؤولية” فيما بينهم لن تخدم أيًّا منهم.

ويقول مراقبون إن حزب الله يشعر بأنه خسر معركة، إلا أنه لم يخسر الحرب، وإنه ينتظر الفرصة التالية للتصعيد إذا انتهت التحقيقات إلى توجيه اتهامات جنائية.

السودان.. شلل تام وعصيان وتعليق للرحلات

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "تتسارع الأحداث في السودان منذ إعلان، القائد العام للجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، أول من أمس، حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء، حيث نفذت 14 مدينة سودانية، أمس، عصيانًا مدنيًّا شاملًا، بينما تعيش الخرطوم حالة من الشلل التام.

وفي حين عاد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى منزله.. قالت مصادر عائلية إن صديق الصادق المهدي القيادي في حزب الأمة اعتقل أمس.

وتوقفت الحياة الاعتيادية في السودان، لا سيما في الخرطوم لليوم الثاني على التوالي، إذ ظلت المؤسسات العامة والخاصة والمحال التجارية في حالة إغلاق تام، فيما لا تزال المظاهر العسكرية على الشوارع هي البارزة، كما ظلت الجسور الرابطة بين مدن العاصمة مغلقة.

كما شهدت مناطق متفرقة بالخرطوم احتجاجات متواصلة، إذ أغلق المحتجون الطرق الرئيسة بأحياء في الخرطوم ومدينتي الخرطوم بحري وأم درمان، ووضعوا متاريس من الحجارة على الطرقات، وأحرقوا إطارات السيارات. في السياق، أصدرت سلطة الطيران المدني نشرة طيارين «نوتام» أعلنت فيها تعليق كافة الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من مطار الخرطوم حتى الأحد المقبل.

(ي ح)