​​​​​​​ذوو الشهداء: لسنا بحاجة لقوة ضامنة لا تؤدي دورها ونحن أصحاب الأرض

استنكر ذوو شهداءٍ من الرقة ومنبج هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق وسوريا، مطالبين المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح تجاهها، مؤكدين استعدادهم لبذل المزيد من التضحيات لسد الطريق في وجه الدولة التركية الطامعة باحتلال المنطقة.

​​​​​​​ذوو الشهداء: لسنا بحاجة لقوة ضامنة لا تؤدي دورها ونحن أصحاب الأرض
الأربعاء 27 تشرين الأول, 2021   01:37
الرقة- منبج

تستمر دولة الاحتلال التركي بهجماتها العدوانية على مناطق شمال وشرق سوريا، وكان آخرها على مدينة كوباني في الـ 23 من تشرين الأول الجاري، والتي أدت إلى استشهاد 3 مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية.

وبهذا الصدد، التقت وكالتنا عددًا من ذوي الشهداء من الرقة ومنبج، الذين استنكروا هذه الهجمات، وطالبوا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بإيقافها.

الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء في بلدة الكرامة بالرقة، ابتسام الأحمد، قالت "نحن أسر الشهداء في مدينة الرقة، نرفض وبشدة الاعتداءات التي تستهدف أمن وأمان مناطقنا".

أين الضامن الروسي من الهجمات؟

وأضافت ابتسام "مدينة كوباني هي رمز النصر لنا، ولن نقبل بالهجمات الوحشية التي تستهدف المدنيين فيها، وسندافع عن كل شبر في مناطق شمال وشرق سوريا".

وتساءلت ابتسام "أين الضامن الروسي من هذه الهجمات، ألم يدخل إلى هذه المنطقة كضامن لوقف إطلاق النار؟، لم نرَ منه أي موقف حيال ما يجري فيها من انتهاكات وقصف".

وأضافت ابتسام الأحمد "نحن لا نريد أيّ وصيّ على مناطقنا في شمال وشرق سوريا. روسيا دخلت كضامن، لكنها لم تؤدِ دورها بشكل حقيقي. لذا لسنا بحاجة إلى ضامن لا يقوم بواجبه تجاه أهالي المنطقة".

هدف تركيا الاحتلال وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة

وأوضحت عتاب الأحمد "هجمات الاحتلال التركي على مدينة كوباني جاءت بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لتحرير مدينة الرقة من إرهاب داعش، وقصفها يهدف إلى زعزعة الأمن والأمان الذي تنعم بها المنطقة بفضل سواعد أبنائها".

وطالبت عتاب الأحمد في ختام حديثها، المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بإبداء موقف جاد حيال الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا.

قدّمنا الكثير لهذه الأرض ونحن أصحابها

ومن جانبه، قال محمود العيدو، والد الشهيد معتصم من مدينة منبج الذي استشهد أثناء حملة تحرير الرقة، إن "تهديدات دولة الاحتلال التركي لمناطقنا بحجة محاربة الإرهاب محض أكاذيب، فنحن من حررنا هذه الأرض من رجس الإرهاب، وقدّمنا الشهداء ونحن أصحاب هذه الأرض وسنبقى فيها، فإما أن نموت بشرف أو نعيش بكرامة".

وأضاف العيدو "لا أحد يستطيع تهديدنا واتهّامنا بأننا إرهابيون، لقد قدّمنا أرواح ودماء أبنائنا لحماية هذه الأرض، ودماؤهم ليست رخيصة، لذا، سندافع عنها حتى آخر رمق، ولا يهمنا لا التهديد التركي".

وتساءل محمود العيدو "لماذا تريد تركيا احتلال أرضنا؟ وهي منبع للإرهاب. فهي من خلقت ودعمت مرتزقة داعش في المنطقة، ونحن أصحاب الأرض ولم نعتدِ على أحد".

وبدورها، قالت مها العبد الله، والدة الشهيد محمد قرة محمد، الذي استشهد أثناء حملة تحرير ريف دير الزور "نرفض أي احتلال تركي لأرضنا، لقد استشهد أبناؤنا كي نعيش بكرامة، ونحن على استعداد أن نضحي بمن تبقى من أجل أمن واستقرار المنطقة".

وتابعت مها حديثها بالقول "أين كانت الدولة التركية عندما كان داعش يسيطر على المنطقة ويقتل المدنيين بدم بارد وينهب منازلهم، لماذا تخرج إلينا اليوم لتهددنا؟".

 (كروب/سـ)

ANHA