"من لا يملك الهوية التركية لا يمكنه الخروج من منزله"

كشفت ناجية من بطش الاحتلال التركي ومرتزقته في كري سبي المحتلة، عمليات التتريك والحالة المعيشية المزرية والفلتان الأمني في ظل الاحتلال للمنطقة، وقالت: "نحن نضطهد ونقهر داخل بلدنا وعلى أرضنا لماذا؟"، متمنية تحريرها وإعادتها إلى مثل ما كانت عليه في ظل قوات سوريا الديمقراطية.

"من لا يملك الهوية التركية لا يمكنه الخروج من منزله"
السبت 23 تشرين الأول, 2021   01:14
عين عيسى- دجلة أحمد

وصلت المواطنة (أ.خ) والتي رفضت الكشف عن هوتيها لدواعٍ أمنية من ريف كري سبي/ تل أبيض المحتلة، إلى المنطقة الأمنة ملتجئة إلى قوات سوريا الديمقراطية في الريف الشرقي لناحية عين عيسى بعد أن قطعت عشرات الكيلو مترات سيراً على الأقدام.

وروت الناجية (أ.خ) لوكالتنا الظروف الصعبة والممارسات التعسفية للاحتلال التركي والمرتزقة التابعة لها بحق المدنيين العزل في كري سبي بعد هجومها في الـ 9تشرين الأول/أكتوبر 2019على منطقتي سري كانيه وكرس سبي.

وكشفت الناجية عما آل إليه حال مدينة كري سبي بعد احتلالها، قائلة: "يُمارس فيها الاضطهاد والذل، والمعاملة السيئة"، مضيفة "لم نعد نتحمل العيش في مدينة كري سبي الآن، لا يوجد خدمات صحية، نعيش في ظل الغلاء الفاحش لأسعار المواد الغذائية، بالإضافة إلى فقدان لمادة الخبز، والمحروقات".

كما أوضحت أن للمرأة النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات، وقالت: "فهي تتعرض لأبشع أنواع الممارسات من خطف وقتل واغتصاب على يد الاحتلال التركي ومرتزقته".

لا أمان

وتطرقت الناجية إلى حالة الفلتان الأمني والاقتتال المستمر بين المرتزقة، وقالت: "لا يوجد أمان، إن الاشتباكات التي تندلع بين المرتزقة غالباً ما تنتهي بإصابة المدنيين العزل".

وفي السياق ذاته، أشارت الناجية إلى أنه من ينتفض ويرفع صوته في وجه المحتل ومرتزقته، يتم خطفه أو سجنه وتعذيبه.

وبحسب الناجية فإن الأهالي يمتنعون من الخروج من منازلهم مع حلول المساء، وذلك جراء التعديات والتجاوزات التي تجري بحقهم على يد المرتزقة.

"فقدان لأبسط متطلبات الحياة"

يمنع على المواطن في كري سبي المطالبة بأبسط متطلبات معيشته، وسط غلاء معيشي فاحش، وقمع لحرية الرأي، إضافة لتدهور القطاع الصحي، وتقول الناجية (أ.خ) "كما أنه يمنع على المواطن المطالبة بأبسط حقوقه في العيش داخل مدينته وعلى أرضه بحريته أو التكلم بها، ويمنع المطالبة بمعيشته اليومية لسد حاجة أطفالهم من المواد الغذائية".

وأضافت "أدت كل هذه الممارسات والانتهاكات إلى إغلاق أفران الخبز أبوابها بسبب انقطاع مادة الطحين، عانيينا الويلات خلال السنتين الماضيين في ظل الاحتلال"، ولتجاوز ذلك "بات الأهالي يعتمدون على الزراعة أمام منازلهم لسد حاجتهم اليومية من الغذاء وعدم ترك أطفالهم جياع، بعد أن توقفت كافة الأعمال التي كانت تساعد الأهالي على إعالة أسرهم، فقد باتت الزراعة هي حبل النجاة من الجوع".

تتريك المنطقة

بعد أن احتلت دولة الاحتلال التركي ومرتزقته سري كانيه وكري سبي اتبعت سياسة التتريك والتغيير الديمغرافي، حيث قالت المواطنة (أ.خ): "تم فرض اللغة التركية في مدارس كري سي وريفها إلى جانب اللغة العربية، بالإضافة إلى فرض الهوية التركية علينا، نحن سوريون نعيش على أرض سوريا، فمن لا يملك الهوية التركية لا يمكنه الخروج من منزله وممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي، كما يمنع من مداواة مرضاهم في مشافي المدينة، كما أنه يمنع عليه الخروج والمرور من حواجزهم".

"يا ليت تعود الحرية إلينا ويعود قسد"

بحرقة قلب وآهات تمنت الناجية من بطش الاحتلال عودة قوات سوريا الديمقراطية إلى مدينة كري سبي وتحريرها من الاحتلال والمرتزقة، وأن تعود أيام الحرية التي كانوا يعيشونها قبل سنتين في ظل قسد. واستنكرت الناجية جرائم وبطش الاحتلال التركي في كري سبي، وتساءلت وقلبها مليء بالحزن: "نحن نضطهد ونقهر داخل بلدنا وعلى أرضنا لماذا؟".

(ي م)

ANHA