​​​​​​​صحف عربية: سعي روسي لسد الطريق أمام إيران في الجنوب السوري وتصريحات الدبيبة عن الانتخابات مجرد كلام

كشفت مصادر أن روسيا تغيّر سياستها في الجنوب السوري لسد الطريق أمام إيران، في حين اعتبرت أوساط ليبية أن تصريحات الدبيبة خلال مؤتمر استقرار ليبيا بصدد إجراء الانتخابات في موعدها مجرد كلام لم تسبقه أية أفعال تؤكد هذا الدعم.

​​​​​​​صحف عربية: سعي روسي لسد الطريق أمام إيران في الجنوب السوري وتصريحات الدبيبة عن الانتخابات مجرد كلام
الجمعة 22 تشرين الأول, 2021   03:20
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم إلى الشأن السوري، إلى جانب الشأن الليبي، بالإضافة إلى الشأن السوداني.

روسيا وإيران تتنافسان لـ«ملء الفراغ» جنوب سوريا

قالت صحيفة الشرق الأوسط في الشأن السوري: "بعد الاتفاق على تطبيق الخارطة الروسية في محافظة درعا التي بدأت قبل نحو شهرين من مدينة درعا البلد ثم توسعت لتشمل مناطق في الريف الغربي والشمالي والشرقي، من خلال اتفاقيات التسوية الأخيرة، التي بدا لها أهداف عميقة، توضح أن روسيا تمهد لتغيير سياستها مع جنوب سوريا لتعزيز سلطة المخابرات ومدّ نفوذها أكثر في المنطقة، وحتى أحمد العودة، قائد اللواء الثامن ورجل روسيا الأول في درعا، لم يستطع أن ينأى بنفسه وبعناصره عن المشهد الجديد في المحافظة.

ومع انطلاق التسويات وتطبيق الخارطة الروسية في مناطق درعا التي خضعت لاتفاق تسوية سابق في عام 2018 برعاية روسية، بدأ معها حل تشكيلات عسكرية شكلت بعد اتفاق التسوية، تتبع للفرقة الرابعة ينتشر معظمها في ريف درعا الغربي، وأخرى تابعة للفيلق الخامس المدعوم من حميميم تتواجد في ريف درعا الشرقي، حتى أن التسويات الأخيرة كانت تحتوي على مطلوبين من هذه التشكيلات وتطالبهم اللجنة الأمنية التابعة للنظام والجانب الروسي بتسليم السلاح كما حدث في مناطق إنخل والمزيريب وحوض اليرموك غربي درعا وبلدة صيدا وبصر الحرير وغيرها من مناطق نفوذ الفيلق الخامس التي طبّقت فيها الخارطة الروسية مؤخراً.

وكشف مصدر أن هناك عروضاً تقدم حالياً بعد التسويات الأخيرة لأبناء الريف الغربي بالانضمام إلى تشكيلات تابعة لجهاز الأمن العسكري التابعة لشعبة المخابرات العسكرية، وأن هناك المجموعات التي انفصلت من ارتباطها مع الفرقة الرابعة قد بدأت التعاقد مع جهاز الأمن العسكري وتشكيل مجموعات جديدة في المنطقة.

واعتبر أبو محمود الحوراني الناطق باسم تجمع أحرار حوران أن الهدف من حل تشكيلات اللواء الثامن في الفيلق الخامس شرق درعا والفرقة الرابعة غرب درعا من أبناء المنطقة ودعوتهم إلى الانضمام لتشكيلات تابعة للمخابرات العسكرية، أنها بمثابة خطة روسية بالتوافق مع النظام السوري أو توافق دولي، بهدف المحافظة على هذه العناصر الكثيرة ضمن نطاقها وتحقيق رغبتهم بعدم الخروج والمشاركة بمعارك مع قوات النظام السوري، وتوحيد الجهة التي تتبع لها المنطقة بإشراف روسي، خوفاً من ترك المنطقة الجنوبية وهذه العناصر عرضة لرغبات وتطلعات دول حليفة للنظام السوري غير روسيا، وتفرض هيمنتها على المنطقة".

الدبيبة يدعم الانتخابات الليبية على طريقة السراج: بالأقوال لا الأفعال

تطرقت صحيفة العرب في عددها الصادر اليوم إلى الانتقادات التي واجهتها تصريحات الدبيبة من قبل الأوساط الليبية، وقالت: "اعتبرت أوساط سياسية ليبية إعلان رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة، خلال مؤتمر استقرار ليبيا، دعم حكومته إجراء الانتخابات في موعدها مجرد كلام لم تسبقه أيّ أفعال تؤكد هذا الدعم.

ولفتت المصادر إلى أن هذه التصريحات تؤكد أن الدبيبة ينتهج نفس سياسة رئيس الحكومة السابق فايز السراج الذي تحدث لسنوات عن دعمه إجراء الانتخابات دون أن يقوم بأي خطوة فعلية، وفي النهاية أدت مماطلته المسنودة من تيار الإسلام السياسي إلى حرب طرابلس.

وكان الدبيبة قد قام بتشكيل “لجنة مختصة بدعم وتنفيذ الانتخابات” فإن فايز السراج أطلق في 2017 مبادرة تنص على إجراء الانتخابات. واعتبر مراقبون أن الهدف الرئيسي من تنظيم مؤتمر استقرار ليبيا الخميس هو إقناع الدول بضرورة تأجيل الانتخابات من خلال إغرائها بعقود وصفقات بشأن إعادة الإعمار.

ويمتلك الدبيبة وصهره وعمه الملياردير علي الدبيبة علاقات قوية مع رؤوس الأموال في العديد من الدول العربية والغربية تم تكوينها خلال توليه لمشاريع مقاولات في عهد القذافي، وهو ما يعزز فرضية نجاحه في إقناع الدول بتأجيل الانتخابات.

لكن الدبيبة رد على تلك الاتهامات بالقول “هذا المؤتمر ليس تنصلاً من أي تعهدات التزمت بها حكومتنا سابقاً، بل هو تأكيد على استمرار دعمنا لتنفيذ الانتخابات والمساهمة في توفير الظروف الجيدة لانعقادها وتشجيع كافة الأطراف الليبية على احترام نتائجها. ومن خلال هذا المؤتمر يجب أن نتوجه بالشكر للمجلس الرئاسي واللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 على جهودهما المبذولة من أجل تنظيم الملف العسكري الذي يحتاج إلى جهود إضافية ودعم دولي، نظراَ لأهميته”.

وأضاف الدبيبة أن “لقاءنا اليوم تأكيد على إرادة الليبيين في إنهاء المعاناة، والتزام منا على دعم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات من أجل إجراء الانتخابات الوطنية في موعدها، والتأكيد أيضاً على أن حكومة الوحدة الوطنية جاءت من أجل استقرار وسلام ليبيا بعد سنوات صعبة عشناها”.

وتتزايد حدة المخاوف من تأجيل الانتخابات في البلاد رغم التصريحات المحلية والدولية المطمئنة، حيث تشير بعض الأوساط إلى أن القوى المسيطرة على الأرض - بما في ذلك قائد الجيش المشير خليفة حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح- لا تدعم إجراءها".

السودان.. تظاهرات تحمل مطالب متباينة

عن التظاهرات التي يشهدها الشارع السوداني، قالت صحفية البيان: "خرجت في العاصمة السودانية الخرطوم أمس وعدد من المدن الأخرى، تظاهرات تباينت فيها مطالب المتظاهرين، ورفعت فيها شعارات تنادي بتطبيق الوثيقة الدستورية، واستكمال هياكل السلطة الانتقالية، في ذات الوقت الذي واصل فيه معتصمون في محيط القصر الجمهوري في الخرطوم مطالبهم بتكوين حكومة تكنوقراط لإدارة البلاد حتى قيام الانتخابات في نهاية الفترة الانتقالية.

وطالب متظاهرون بشوارع الخرطوم بنقل رئاسة مجلس السيادة للمدنيين بعد انقضاء فترة رئاسة العسكريين للمجلس وفقاً لما نصت عليه الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية، كما طالبوا باستكمال هياكل السلطة الانتقالية، لا سيما تكوين المجلس التشريعي، وتشكيل المفوضيات، واستكمال عملية السلام.

واتسمت التظاهرات رغم كثافة المشاركين فيها بالسلمية ولم يتم رصد أي اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن سوى بعض الحوادث البسيطة.

وشهدت مدن عدة بالبلاد تظاهرات مماثلة، حيث خرجت غالبية التظاهرات بذات الشعارات والمطالب المتباينة".

(ل د)