​​​​​​​كاتب سوري من دمشق: تركيا وراء تفجير دمشق وعلى السوريين الاتحاد ضدها

وجّه الناشط والكاتب السياسي السوري الدكتور أحمد الدرزي أصابع الاتهام لتركيا بالوقوف وراء تفجير دمشق، وأرجع ذلك إلى الضغوط عليها من قبل روسيا في إدلب، بالإضافة إلى قلقها من التفاهم الروسي - الأميركي، كما طالب السوريين لمواجهة تهديد تركيا للوجود السوري.

​​​​​​​كاتب سوري من دمشق: تركيا وراء تفجير دمشق وعلى السوريين الاتحاد ضدها
الخميس 21 تشرين الأول, 2021   02:24
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

واستهدف تفجيران، صباح أمس الأربعاء، حافلة لقوات حكومة دمشق عند "جسر الرئيس" في وسط العاصمة السورية، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى، وذلك بحسب الإعلام الرسمي.

وقالت وكالة سانا الرسمية أن 14 شخصًا قُتلوا، ووقع عدد من الجرحى جراء "تفجير إرهابي" بعبوتين ناسفتين تم لصقهما في حافلة مبيت عسكري عند جسر الرئيس بدمشق.

رسائل تركية عديدة عبر ذلك

/ar/uploads/files/2021/10/21/050105_192122_whatsapp-image-2021-06-13-at-6.38.09-pm.webp

الناشط والكاتب السياسي السوري والمقيم في دمشق الدكتور أحمد الدرزي، وجّه خلال حديث خاص لوكالتنا أصابع الاتهام إلى الاحتلال التركي بالوقوف وراء هذه الهجمات.

وقال الدرزي خلال حديثه "الاتهام الذي وجهته لتركيا يأتي في سياق تتالي الأحداث التي حصلت في المرحلة الماضية والغاية في الأساس، هي الرد على الضغوطات العسكرية الكبيرة التي تمارسها الحكومة السورية والجيش الروسي مع الطيران الروسي، بالإضافة إلى القوة الحليفة لدمشق وخاصة إيران".

وأوضح الدرزي في هذا السياق "تأتي العملية للرد على ما حصل من ضربة كبيرة لسرمدا وهي عاصمة جبهة النصرة الاقتصادية وهي على ممر باب الهوى المعبر الأساسي إلى تركيا والعصبة الاقتصادية لمنطقة إدلب. تركيا تريد أن ترسل رسالة بأنها تستطيع أن تنال من الأمن الداخلي في العاصمة دمشق وفي مركز المدينة وجسر الرئيس باعتباره يحمل اسمًا رمزيًّا. هذه الرسائل متعددة لتركيا عبر (جبهة النصرة) على الأغلب، أو إحدى الجماعات الأخرى التي تعمل تحت القيادة التركية".

قلق تركي من المتغيرات الدولية

وحول ارتباط هذه التفجيرات بالتصعيد في إدلب، قال الدرزي: "تتالي الأحداث في منطقة إدلب والضغوط من أجل استئصال الخراج المتقيح الموجود في إدلب من قوى تكفيرية ذات الأيادي الممتدة إلى آسيا الوسطى وتهديدات الأمن القومي الروسي والصين -الأيغور والشيشان- يسقط من يد تركيا ورقة قوية للمساومة فهي تريد الضغط".

وأوضح "العملية عملية تبادلية، ضغوط هنا وضغوط هناك، أوراق هنا وأوراق هناك، بفعل المتغيرات على الموقف الأميركي تجاه الأزمة السورية تجاه أكثر من ملف في منطقة غرب آسيا بأكملها حتى الملف اليمني والعراقي تجاه تبريد الملفات. تركيا هي المتضرر الأساس مما يحصل من تفاهم روسي – أميركي على مستوى المنطقة وبالتالي، فإن الحشود العسكرية السورية وحلفاءها تأتي ضمن هذه التفاهمات. كما حصل في درعا ولا تريد تركيا أن تتخلى عن جزء من المناطق التي احتلتها".

تركيا تهدد الوجود وعلى السوريين الاتحاد

ووجّه الدرزي خلال حديثه رسالة إلى السوريين، قائلًا: "المطلوب من السوريين على المستوى الداخلي؛ للقضاء على ظاهرة المرتزقة، أن يلتقوا مع بعضهم البعض لإيجاد صيغة سياسية تحمي سوريا من التهديدات الإقليمية وخاصة التركية".

وفي ختام حديثه، تابع الدرزي مخاطبًا السوريين: "لا بد من حوار للوصول إلى هذه الصيغة وتقديم أولوية الدفاع عن سوريا عن أي شيء آخر. فأولوية الوجود أهم من أي مشروع سياسي لكل الأطراف ولا بد أن تلتقي مع بعضها البعض بالتعاون بين الأطراف، وخاصة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية لإيجاد صيغة شاملة ضمن الجيش السوري لمواجهة الاحتلال وضرورة دخول الجيش السوري بشكل كامل إلى كل المناطق الحدودية وليس بشكل رمزي لمواجهة التهديدات التركية التي صمت عنها الأميركيون الآن، ولم نسمع لهم صوت بشأن تهديد تل رفعت وبقية المناطق".

(م)

ANHA