القيادة العامة لقسد: معركة الرقة كانت خطوة حاسمة حددت مصير المنطقة

أكدت القيادة العامة لقوات سورية الديمقراطية خلال بيان نشرته اليوم بمناسبة حلول الذكرى السنوية الرابعة لتحرير الرقة، أن تحرير الرقة كان مثالاً واضحاً على العمليات الجريئة والكبيرة لقسد، مؤكداً على تصعيد النضال حتى القضاء على آخر خلية لداعش وتجفيف منابع تمويلها ودعمها.

القيادة العامة لقسد: معركة الرقة كانت خطوة حاسمة حددت مصير المنطقة
الأربعاء 20 تشرين الأول, 2021   08:26
مركز الأخبار

واستذكر البيان بداية، الشهداء أصحاب الفضل للوصول إلى هذا اليوم وهذه الفترة من الاستقرار التي تشهدها المنطقة، كما حيّ جميع المقاتلين الذين لايزالون صامدين على الثغور والشعب الذي قدم الدعم لتلك القوات " بداية نستذكر شهداءنا الذين بتضحياتهم أوصلونا إلى هذا اليوم المبارك، ومقاتلونا الذين أطلقوا العنان لإمكاناتهم بالكامل لتخليص أهالي الرقة من الظلم، كما تقدّر قواتنا تضحيات أهالي الرقة الذين أبدوا شجاعة هائلة في وجه ممارسات التنظيم الإرهابي وساندوا قواتنا في كلّ مراحل التحرير، وكذلك عموم شعبنا في شمال وشرق سوريا الذين قدموا الغالي والنفيس لكي يصبح تحرير الرقة ممكناً، وكذلك لا بد لنا من توجيه الشكر لجنود وقادة التحالف الدولي ضد داعش الذين قضوا معنا ساعات طويلة في سبيل تكريس القيم المشتركة بالقضاء على أكبر تهديد للعالم".

وأكد البيان "إن تحرير مدينة الرقة كان مثالاً واضحاً على العمليات الجريئة والكبيرة لقواتنا في سبيل تخليص الناس في المنطقة والعالم من الإرهاب والظلم، حيث أثبت مقاتلونا جدارتهم بثقة جميع المكوّنات في شمال وشرق سوريا والعالم في سبيل إتمام مهامهم الأخلاقية والإنسانية والوطنية، حيث يمثل تأدية تلك المهام التزاماً طوعياً بمبادئنا في سبيل توفير حياة آمنة وأفضل لشعبنا".

كما أوضح البيان أن نهاية داعش في الرقة خطوة حاسمة حدد مصير المنطقة بالكامل " لقد مثلت حملة تحرير الرقة فرصة كبيرة لتركيز الجهود في سبيل القضاء على داعش ومنعه من الانتشار والحد من خطورته على العالم، حيث كان التنظيم الإرهابي على أعتاب مرحلة خطيرة لتوسيع عملياته الإرهابية ونطاق سيطرته لتشمل دول ومناطق أخرى في المنطقة والعالم، مشكلاً بذلك خطراً ما كان ممكناً القضاء عليه لولا القرار السريع والجريء لقواتنا بالقضاء عليه في عام 2017، لذا، شكل اتخاذ قرار تحرير الرقة الخطوة الحاسمة التي حددت مصير المنطقة وسكانها، وأرضية مناسبة لوضع الخطط وتنفيذها على المستوى الدولي تمهيداً للقضاء النهائي على التنظيم".

كما أثنى البيان على أهالي الرقة لصبرهم على ما مرّ بهم واحتضانهم لبقية السوريين الفارين من جحيم الحرب بعد تحرير المدينة، معاهداً بمواصلة إعادة الإعمار وحفظ الأمان والنهوض بالمجتمع " نشيد بصبر أهالي الرقة الذين عانوا من مسيرة ظالمة لم ترحم الكبير منهم ولا الصغير على أيدي داعش، ونثني على وفائهم لمدينتهم وقدرتهم على النهوض مجدداً وصولاً إلى احتضانهم لأكثر من نصف مليون شخص من بقية المناطق السورية التي تعاني من الحرب. ونؤكد بأننا سنبقى معهم دوماً للحفاظ على الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المجتمعية على مختلف الأصعدة. كما نتطلع إلى دعم المجتمع الدولي لإتمام عمليات إعادة الإعمار غير المكتملة ودعم البنية التحتية وجهود حفظ الأمن، وتجاوز التأخير الذي من الممكن أن يقلل من قدرة المدينة على النهوض ومواجهة التحديات التي خلّفتها الأعوام الطويلة من الظلم والتخلف إبان سيطرة داعش، ولا بد من الإشارة إلى محاولات التنظيم الإرهابي من تشكيل الخطورة مرة أخرى عبر الخلايا النائمة والتخفي في المناطق المأهولة بالمدنيين، مما يتطلب دعماً ومساندة أكبر لقواتنا في هذه المنطقة".

وتطلع البيان لتعزيز التعاون بين قسد وبين مختلف الأطراف التي تحارب داعش وفي مقدمتها التحالف الدولي، متأملاً زيادة نطاق الدعم والحملات لتشمل كل منطقة فرّ إليها المرتزقة بعد نهايتهم في الباغوز.

واختتم البيان بالتأكيد على " لدى قواتنا الثقة الكاملة بإمكانية تحقيق القضاء النهائي على داعش ومحاكمة المجرمين ومحاسبتهم وتحقيق العدالة للضحايا، ومن هنا نجدد التزامنا بحماية الناس في شمال وشرق سوريا ضد مختلف الهجمات، حيث وصلنا إلى مرحلة متقدمة لتجاوز التحديات بشكل أكبر وذلك بفضل تضحيات مقاتلينا ومساندة شعبنا العظيم".

(مـ)