مهجرو عفرين وأهالي تل رفعت: خيارنا المقاومة ومصيرنا مشترك

أكد مهجرو عفرين وسكان ناحية تل رفعت على أنهم سيجابهون أي هجوم تركي بمقاومة مشتركة لأن مصيرهم مشترك.

مهجرو عفرين وأهالي تل رفعت: خيارنا المقاومة ومصيرنا مشترك
الثلاثاء 19 تشرين الأول, 2021   23:34
الشهباء

تعقيباً على تهديدات أردوغان الأخيرة باجتياح تل رفعت، التي يقطنها نحو 21 ألف نسمة، أكد المهجرون وسكانها الأصليون، أنهم لن يسمحوا لأردوغان ومرتزقته بدخول مناطق الشهباء.

وتتعرض ناحية تل رفعت لاستهداف مباشر بشكل يومي من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته عبر القذائف الصاروخية والمدفعية، إضافة لاستخدام الطائرات المسيّرة بدون طيار والتي تطلق قذائف (البوما تور) المحرمة دولياً وكانت آخر تهديداته إلقاء مناشير ورقية في رسالة للمدنيين بترك منازلهم أو تدميرها فوق رؤوسهم.

وفي هذا السياق تحدّث عدد من مهجري عفرين لوكالتنا؛ المهجرة من عفرين أمينة زينكي أشارت "منذ قرابة أربع سنوات يستهدف الاحتلال التركي ومرتزقته ناحية تل رفعت المكتظة بالمدنيين من مهجري عفرين وسكان أصليين، وإطلاق تهديدات كل يوم بشن عدوان على الناحية".

ومن جانبه أشار المهجر إبراهيم ريحاني إلى مساعي "الدولة التركية في إفراغ الشهباء من سكانها وتوسيع رقعة احتلالها للمناطق السورية، بهدف تغيير التركيبة السكانية وإعادة أطماع أجداده العثمانيين وتحقيق ما يسمى بالميثاق الملي وتصدير أزمتها الداخلية إلى خارج تركيا وتغيير الرأي العام في البلاد".

وشدد "إن قرارانا هو المقاومة ومجابهة الاحتلال حتى تحقيق النصر والعودة إلى عفرين ولن نتراجع مهما حصل".

بدورها أكدت الرئيسة المشتركة لمجلس ناحية تل رفعت، زينب سليمان، أن التهديدات التركية ضد تل رفعت مستمرة على الدوام، مسلطة الضوء على خصوصية الناحية وموقعها الاستراتيجي كونها تقع بالقرب من طريق الحرير (M5) الذي يربط حلب بديلوك (غازي عينتاب).

وأوضحت أن مهجري عفرين في تل رفعت يدركون حقيقة الدولة التركية وما تسعى إليه، مؤكدة "إننا في مجلس تل رفعت نظمنا الأهالي لفضح حقيقة الأعداء وكيفية مجابهتهم ومقاومة أي هجوم محتمل على المنطقة".

واختتمت زينب سليمان "الشعب أصبح أكثر تنظيماً مما عليه سابقاً".

وبدورهم أعرب أهالي تل رفعت بأنهم لن يسمحوا للاحتلال التركي بأن يمرر حربه في مناطق الشهباء تحت أي حجة أو ادعاء، مؤكدين أن وحدة المصير تجمعهم بمهجري عفرين وسيقاومون ويقفون إلى جانب بعض يداً واحدة حتى تحرير عفرين وكل شبر محتل من قبل تركيا ومرتزقتها.

المواطن عبد الرحمن عبد الرحمن أشار إلى طموح العثمانيين الجدد بإعادة أطماع أسلافهم وتفكيك النسيج المجتمعي في شمال وشرق سورية وتغيير ديمغرافيتها.

وأكد "أن ادعاءات الاحتلال التركي بخلو تل رفعت من سكانها الأصليين كاذبة وليست إلا ذريعة للاحتلال، نحن السكان الأصليين نعيش جنباً إلى جنب مع أهالي عفرين حتى تحرير مدينتهم والعودة إليها".

وأعرب عن غضبه بتبجح تركيا وإجرامها الذي يطال الكرد أينما حلوا، مؤكداً على جاهزية أهالي تل رفعت لصد أي هجوم للاحتلال ومرتزقته على ناحية تل رفعت.

اما المواطنة ندى محمد، فقالت: "قذائف الاحتلال التركي لا تميز بين السكان الأصليين والمهجرين، فهمّ تركيا الوحيد هو إبادة الشعوب وتركز على الشعب الكردي من خلال الاستهداف المتكرر لمخيماتهم".

من جانبه شدد محمد أوسو أن "تهديدات الاحتلال التركي بشن عدوان على ناحية تل رفعت لن تزيدنا إلا عزيمة وإصراراً".

يذكر أن الاحتلال التركي ارتكب مجزرتين في ناحية تل رفعت بحق المدنيين الأولى كانت في الـ 2 من شهر تشرين الثاني لعام 2019، راح ضحيتها 10 مواطنين منهم ثمانية أطفال وإصابة 18 آخرين بجروح، كما ارتكب الاحتلال مجزرة بحق سكان الناحية الأصليين في الـ 22 من شهر كانون الثاني للعام الجاري، راح ضحيتها ثلاثة أطفال وامرأة، ناهيك عن ترهيب المواطنين الآمنين من خلال القصف شبه اليومي.

(كروب/مـ)

ANHA