الجيش اللبناني يوقف 9 أشخاص.. وغداً حداد وطني 

أعلن الجيش اللبناني توقيف 9 أشخاص على خلفية اشتباكات بيروت، والتي أسفرت عن مقتل 6 مواطنين وإصابة العشرات، مؤكداً أنه تمت مباشرة التحقيقات معهم بإشراف القضاء المختص.

الجيش اللبناني يوقف 9 أشخاص.. وغداً حداد وطني 
الخميس 14 تشرين الأول, 2021   15:38
بيروت

أوضحت قيادة الجيش اللبناني أنه "بتاريخ 14 /10 /2021 وأثناء توجّه عدد من المحتجين إلى منطقة العدلية للاعتصام، حصل إشكال وتبادل لإطلاق النار في منطقة الطيونة - بدارو، ما أدى إلى مقتل عدد من المواطنين وإصابة آخرين بجروح".

وأضافت في بيان: "على الفور، عزّز الجيش انتشاره في المنطقة، وسير دوريات راجلة ومؤللّة، كما دهم عدداً من الأماكن بحثاً عن مطلقي النار، وأوقف 9 أشخاص من كلا الطرفين بينهم سوري. وبوشرت التحقيقات مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص".

وختمت: "أجرت قيادة الجيش اتصالات مع المعنيين من الجانبين لاحتواء الوضع ومنع الانزلاق نحو الفتنة، وتجدد القيادة تأكيدها عدم التهاون مع أي مسلح، فيما تستمر وحدات الجيش بالانتشار في المنطقة لمنع تجدد الاشتباكات".

وفي أول رد فعل على أحداث اليوم، أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أن "ما شهدناه في منطقة الطيونة مشهد مؤلم وغير مقبول، بصرف النظر عن الأسباب والمسببّين، أعادنا بالذاكرة إلى أيامٍ طويناها، وقلنا: "تنذكر وما تنعاد"، مقدمًا تعازيه إلى "ذوي الأبرياء الذين سقطوا اليوم برصاص مجرمين".

وأضاف، في كلمة متلفزة: "ليس مقبولاً أن يعود السلاح لغة تخاطب بين الأفرقاء اللبنانيين، لأننا جميعاً اتّفقنا على أن نطوي هذه الصفحة السوداء من تاريخنا، إنّ ما جرى اليوم، ليس مقبولاً، خصوصاً في وقت ارتضى الجميع الاحتكام إلى دولة القانون والمؤسسات. وهذه الدولة، التي تضمن الحريّات، لا سّيما منها حريّة التعبير عن الرأي، يجب أن تكون وحدها، من خلال مؤسّساتها، المرجع الصالح والوحيد لمعالجة أيّ إشكال أو خلاف أو اعتراض".

وتابع: "إنّ الشارع ليس مكان الاعتراض، كما أنّ نصب المتاريس أو المواقف التصعيديّة لا تحمل هي الأخرى الحل. ما من أمر لا حلّ له، وحلّه ليس إلّا من ضمن المؤسسات وكذلك من خلال الدستور الذي ما من أمر يُعلى عليه، لا التهديد ولا الوعيد".

ورأى أنّ "البلد لا يحتمل خلافات في الشارع، ويحتاج إلى معالجات هادئة، مكانها الطبيعي هو المؤسسات، وفي مقدّمها مجلس الوزراء الذي يجب أن ينعقد، وبسرعة. وقد أجريت اليوم اتصالات مع الأطراف المعنيّة لمعالجة ما حصل، والأهمّ لمنع تكراره مرة ثانية، علماً أنّه لن نسمح بأن يتكرّر تحت أي ظرف كان. إن القوى العسكرية والأمنية قامت وستقوم بواجباتها في حماية الأمن والاستقرار والسلم الأهلي. ولن نسمح لأحد بأن يأخذ البلد رهينة مصالحه الخاصة أو حساباته".

وأردف: "ما حصل سيكون موضع متابعة أمنية وقضائية. وأنا، من جهتي، سأسهر على أن يبلغ التحقيق حقيقة ما جرى وصولاً إلى محاسبة المسؤولين عنه والمحرّضين عليه مثله مثل أيّ تحقيق قضائيّ آخر، بما فيه التحقيق في جريمة المرفأ، التي كانت وستبقى من أولويات عملي والتزامي تجاه اللبنانييّن والمجتمع الدولي".

وختم: "إنّني اطمئن اللبنانييّن أنّ عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء. ونحن ذاهبون باتجاه الحل وليس في اتجاه أزمة. وإنني بالتعاون مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري لن نتساهل ولن نستسلم إلى أيّ أمر واقع يمكن أن يكون هدفه الفتنة التي يرفضها جميع اللبنانيين".

وفي السياق ذاته، أصدر رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي مذكرة أعلن فيها: "يوم غد الجمعة يوم إقفال عام حداداً على أرواح الشهداء الذين سقطوا نتيحة أحداث اليوم، بحيث تُقفل جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات والمدارس الرسمية والخاصة".

(ز غ)