​​​​​​​صحف عربية: دول عربية تتبادل المصالح مع سوريا ومصر تتحرك أوروبيًّا للضغط على أثيوبيا في ملف سد النهضة

زاد الحديث مؤخرًا عن احتمال عودة دمشق إلى الجامعة العربية، في ظل وجود شبكة مصالح تجارية تفرض التعاون مع سوريا، في حين كثّفت مصر من تحركاتها على المستوى الأوروبي للضغط على أثيوبيا، بشأن قضية سد النهضة.

​​​​​​​صحف عربية: دول عربية تتبادل المصالح مع سوريا ومصر تتحرك أوروبيًّا للضغط على أثيوبيا في ملف سد النهضة
الخميس 14 تشرين الأول, 2021   03:40
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى تعاون عدد من الدول العربية مع سوريا وملف سد النهضة إلى جانب الانتخابات الفلسطينية.

تبادل دول عربية لمصالح تجارية مع سوريا ليس مكافأة للأسد

قالت صحيفة العرب: "أعرب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد عن استعداد بلاده للتعاون مع لبنان في كافة المجالات، فيما تأخذ هذه التصريحات أبعادًا أخرى تتعلق بإعادة العلاقات السورية مع عدد من الدول العربية في ظل وجود شبكة مصالح تجارية تفرض التعاون مع سوريا.

وجاءت تصريحات المقداد أثناء لقائه مع نظيره اللبناني عبدالله بوحبيب، على هامش الاجتماع رفيع المستوى لحركة عدم الانحياز المنعقد حاليًّا في بلغراد، وهو واحد من ضمن لقاءات عديدة عقدها المقداد مؤخرًا مع وزراء خارجية عرب في نيويورك.

وزاد الحديث مؤخرًا عن احتمال عودة دمشق إلى الجامعة العربية، مع تزايد الدعوات لذلك من قبل دول عربية، واستئناف التواصل السياسي والتعاون الاقتصادي بين دمشق وبعض هذه الدول.

وانقسمت الآراء بشأن جدوى هذا التواصل، وإمكانية بدء إخراج سوريا من عزلتها التي استمرت طوال سنوات على خلفية أحداث رافقت الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد، وسط انتقادات لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإذعانها بهدوء للأعمال التي تقوم بها دول المنطقة مع سوريا، على الرغم من أن الولايات المتحدة نفسها لا تتحرك نحو استعادة العلاقات مع دمشق.

وقال المحلل الأكاديمي الأميركي بول بيلار في تقرير نشرته مجلة ناشيونال إنتريست الأميركية، إن هذه الانتقادات تستند على ما يبدو إلى الفكرة المضللة ولكنها مألوفة تمامًا، والتي تقول إن الحديث أو التفاوض مع حكومة أخرى يكافأ بطبيعته تلك الحكومة. لكن في حقيقة الأمر لا تعدّ التبادلات الدبلوماسية أو التجارية بطبيعتها مكافأة يمنحها أحد الطرفين للطرف الآخر، فهي بمثابة شوارع ذات اتجاهين تنطوي على استخدام الأدوات العادية من جانب كل طرف لتحقيق مصالحه وأهدافه الخاصة.

وهناك تطور حدث مؤخرًا فيما يتعلق بالعلاقات مع سوريا، وهو عبارة عن صفقة من أربعة أطراف سيتم فيها نقل الغاز الطبيعي من مصر عبر الأردن وسوريا إلى لبنان. ومن شأن ذلك أن يخفف من حدة النقص في الوقود الذي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة، والذي بدوره هو جزء من الأزمة الاقتصادية الحادة التي حلت بلبنان وأفقرت معظم سكانه خلال العام الماضي.

ويريد المنتقدون أن تكون الولايات المتحدة نشطة دبلوماسيًّا في عملية سياسية دولية بشأن سوريا في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

ولكن ليس من الواضح تمامًا كيف سيؤدي إثناء دول المنطقة مثل مصر والأردن ولبنان ودول الخليج عن التعامل مع الحكومة السورية إلى تسهيل هذه العملية. ويدعو القرار 2254 نفسه إلى إشراك الحكومة السورية في العملية.

ولا تحتاج إدارة بايدن إلى أن تكون في عجلة من أمرها لتطبيع علاقاتها مع دمشق، ومن الواضح أنها ليست كذلك. ولكن لا يوجد سبب وجيه للضغط على الدول المجاورة كي لا تفعل ذلك. وفي الشرق الأوسط كما هو الحال في المناطق الأخرى؛ فإن العلاقات الطبيعية والتعاونية بين الجيران هي عمومًا في مصلحة الولايات المتحدة أكثر من المواجهة".

مصر تتحرك أوروبيًّا للضغط على أثيوبيا بخصوص «سد النهضة»

وعن أزمة سد النهضة قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كثّفت مصر من تحركاتها على المستوى الأوروبي للضغط على أثيوبيا، بشأن قضية «سد النهضة»، في ضوء البيان الرئاسي الأخير لمجلس الأمن الدولي، وما تضمنه من ضرورة امتثال أطراف النزاع لتوقيع اتفاق خلال فترة وجيزة. وبينما طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته إلى المجر، أمس، بـ«دور مؤثر لحل هذه القضية، التي تمسّ بمصالح مصر المائية»، استضافت القاهرة جلسة مشاورات دبلوماسية، بحضور مسؤولين أوروبيين، للتباحث حول عدد من قضايا الشرق الأوسط وأفريقيا، وعلى رأسها قضية السد الأثيوبي.

وعقد السيسي، أمس، مباحثات قمة مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوروبان، في مقر رئاسة الوزراء في بودابست، في ثالث أيام زيارته الرسمية للمجر، التي تضمنت المشاركة في اجتماع دول «فيشغراد».

ووفق المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، فإن المباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الصعد، ومختلف تطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، حيث أكد الجانبان أهمية العمل في هذا الصدد على تكثيف الجهود الدولية، بهدف حلحلة عملية السلام واستئناف المفاوضات، سعيًا نحو تسوية الأزمة الفلسطينية، استناداً لقرارات الشرعية الدولية.

وأضاف السفير بسام راضي أنه تمت، خلال اللقاء، «مناقشة مستجدات قضية سد النهضة، في ضوء صدور البيان الرئاسي الأخير لمجلس الأمن، وما تضمنه من ضرورة امتثال الأطراف للتوصل إلى اتفاق ملء وتشغيل ملزم قانونًا، خلال فترة وجيزة، على نحو يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، حيث أكد الرئيس السيسي مدى الالتزام، الذي أبدته مصر تجاه مسار المفاوضات»، موضحًا أن على المجتمع الدولي «القيام بدور مؤثر لحل تلك القضية بالغة الأهمية»، التي تمسّ مصالح مصر المائية.

القدس.. معضلة الانتخابات الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، كتبت صحيفة البيان: "فيما يستعد الفلسطينيون لخوض الانتخابات المحلية، يعود الجدل حول مشاركة سكان القدس للظهور من جديد، إذ إن كل ما يتمخّض عن الانتخابات، يؤشّر بوضوح إلى رغبة السواد الأعظم من الفلسطينيين، خوضها موحدة ودون تجزئة. وخلال الانتخابات الفلسطينية المحلية، أعوام 2004 و2012 و2017، لم تجرِ العملية الانتخابية في مدينة القدس، حيث لا يوجد في المدينة مجلس بلدي يتبع للسلطة الفلسطينية، لكن ماذا عن ضواحي القدس، التي تتبع إداريًّا للسلطة الفلسطينية؟

تشير لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إلى أنّ الانتخابات المنتظرة في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، ستشمل 27 هيئة محلية شمال غرب القدس، على أن تتبعها انتخابات لهيئتين تتبعان للقدس أمنياً، وللسلطة الفلسطينية إداريًّا، في كل من الرام والعيزرية، أما مدينة القدس، فهي غير مشمولة بالانتخابات.

وأوضحت اللجنة أنّها ستتيح لأهالي القدس المقيمين في مناطق الضفة الغربية، التسجيل في سجلات الناخبين، وفق إجراءات خاصة، بما يمكّنهم من المشاركة في العملية الانتخابية، ترشيحًا وتصويتًا، من خلال مجالس الهيئات التي يقيمون فيها، مشيرة إلى أنّ الإجراءات تتضمن تمكين أهل القدس من التسجيل ورقيًّا في مكاتب لجنة الانتخابات المنتشرة في الضفة الغربية، مع إرفاق ما يُثبت أماكن إقامتهم.

وستسجل الانتخابات المحلية المرتقبة للهيئات الفلسطينية أول مشاركة انتخابية لأهالي القدس، إلا أن هذا الأمر فتح باب التساؤلات على مصراعيه، لعدم مبادرة القيادة الفلسطينية لابتكار طريقة ما تمكّن المقدسيين من المشاركة في أي انتخابات فلسطينية، برلمانية كانت أو رئاسية، بعد أن تذرعت السلطة، بعدم إمكانية إجراء الانتخابات دون القدس".

(د ع)