إلى جانب مقاومتهم في المخيمات جهود حقوقية حثيثة لمهجّري سري كانيه لإنهاء الاحتلال

يبدي أهالي منطقة سري كانيه المحتلة جهوداً حقوقية كبيرة، عبر ممثلين حقوقيين عنهم، إلى جانب مقاومتهم في المخيمات لإنهاء الاحتلال، وثّقوا خلالها اختطاف الاحتلال التركي ومرتزقته 382 مواطن/ـة، من أهالي مدينة سري كانيه الأصلاء.

إلى جانب مقاومتهم في المخيمات جهود حقوقية حثيثة لمهجّري سري كانيه لإنهاء الاحتلال
الخميس 14 تشرين الأول, 2021   02:59
الحسكة – باسل رشيد

يمر عامان على الاحتلال التركي ومرتزقته لمنطقة سري كانيه في شمال وشرق سوريا، بعد هجومه البري والجوي، في الـ 9 من تشرين الأول عام 2019، واستخدامه مختلف أنواع الأسلحة ومنها أيضاً المحرمة دولياً.

وقد تسببت هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مدينة سري كانيه، بتهجير أكثر من 150 ألف شخص من سكان المدينة الأصليين وريفها. تعمّد فيها الاحتلال التركي ومرتزقته من خلال مواصلتهم لجرائمهم اليومية إلى تهجير ما تبقّى من سكانها، بهدف طمس ثقافة المدينة وحضارتها حسب منظمات حقوقية وإنسانية في شمال وشرق سوريا.

وانتهى المطاف بالمهجّرين قسراً عن مدينة سري كانيه في مخيمات بمدينة الحسكة وديرك. ومع ذلك، يستمر فيها المهجّرون في المقاومة ضد الاحتلال، بأساليب وطرق مختلفة.

ولتوثيق سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته، بحق المدنيين العالقين في المدينة، ولتحقيق العودة الآمنة دون احتلال، شكّل أبناء منطقة سري كانيه بمختلف مكوناتهم بداية تموز/ يوليو العام الجاري، لجنة باسم مهجّري منطقة سري كانيه.

وتهدف اللجنة إلى إيصال صوت أهالي سري كانيه وكري سبي المهجّرين للرأي العام العالمي، ولفضح جرائم المحتل التركي وإنهائه، وتسليط الضوء على معاناة المهجّرين من خلال فعالياتها ونشاطاتها.

وعقدت اللجنة بعد تشكلها في أولى فعالياتها ملتقى في الـ 9 من تموز/ يوليو المنصرم في مدينة الحسكة، عرّف باللجنة وأهدافها، حضرها أكثر من مئتين وخمسين مشاركاً، من ممثلين عن أبناء المنطقة والفعاليات السياسية والاجتماعية، وممثلي الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وأسر الشهداء، وأعضاء من منظمات المجتمع المدني وممثلين عن التحالف الدولي، والعديد من وسائل الإعلام.

وخرج عن الملتقى توصيات عدة، وتشكيل هيئة تكون ممثلة للمهجرين لتقديم مطالب أبناء منطقة سري كانيه، الداعين إلى إنهاء الاحتلال والعودة إلى منازلهم وأرضهم، ولتقوم بالعمل على متابعتها وتطبيقها والتواصل مع الجهات الداخلية والخارجية لمتابعة شؤون المهجّرين.

وركزت التوصيات على "فضح الاحتلال التركي وما شهدته المنطقة جرّاء الهجمات التركية، وعلى ضرورة إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية وفي مقدمتها "سري كانيه، وكري سبي"، وتأمين العودة الآمنة للأهالي إلى ديارهم دون احتلال، والتواصل مع الجهات الفاعلة لتقديم المخرجات".

وعن تحقيق التوصيات التي خرج بها الملتقى، وفي متابعة لوكالتنا، أشارت الناطقة باسم لجنة مهجّري منطقة سري كانيه، نورا نذير، إلى أن فعالياتهم ونشاطاتهم مستمرة في سياق فضح جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته منذ احتلاله لمدينة سري كانيه. من خلال توثيق تلك الجرائم وتقديمها للجهات المعنية والمنظمات العالمية.

مشيرةً إلى أن جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته من "سرقة ونهب واستيلاء ومصادرة منازل المواطنين ومحلاتهم التجارية والأراضي الزراعية، بالإضافة إلى القتل والاختطاف والاحتجاز التعسفي ونقل السوريين إلى تركيا والتفجيرات والمفخخات وزرع العبوات الناسفة والتغيير الديمغرافي والتطهير العرقي، وجريمة قطع المياه عن مدينة الحسكة من محطة علوك.."، جميعها مستمرة إلى يومنا الراهن.

وكشفت نورا نذير لوكالتنا خلال حديثها عن آخر إحصائية لجرائم الاحتلال التركي المرتكبة، قالت فيها: "خلال إحصائنا، قمنا بتوثيق 382 حالة اختطاف، 90 منهم حكم عليهم من قبل الاحتلال التركي بالسجن المؤبد، و48  من النساء، ومقتل امرأتين على يد الاحتلال ومرتزقته".

وأضافت: "الاحتلال التركي أقدم على إحداث عملية تغيير ديمغرافي في المنطقة؛ إذ يعمل على تتريكها من خلال فتح مدارس تعتمد تعليم مناهج تركية، وتقوم بتغيير أسماء الدوائر وكافة المحلات التجارية إلى أسماء تركية".

وتابعت: "كما جلب الاحتلال إلى المدينة أُسر مرتزقته وداعش الفارين من مخيم عين عيسى، ومؤخراً مخيم الهول، وتحويل مزار الشهداء إلى مقرات وثكنات عسكرية له".

وحول خطط اللجنة المستقبلية، أكدت الناطقة باسم لجنة مهجّري منطقة سري كانيه، نورا نذير، أن جهودهم ستستمر في التواصل مع المنظمات الحقوقية والجهات الفاعلة والمنظمات الإنسانية، لفضح جرائم الاحتلال التركي، ولتامين عودة آمنة للأهالي إلى مدينتهم دون احتلال، مناشدة الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها.

(أ م)

ANHA