صحف عالمية: انفراج قريب في العلاقات السعودية - الإيرانية وتوقعات بزيادة العنف في العراق

قالت مصادر دبلوماسية إنه من المتوقع أن تتحسن العلاقات بين الرياض وطهران، ومن المتوقع التوصل إلى اتفاق تطبيع كامل في غضون أسابيع. فيما قال باحثون إن الدور الهامشي للفصائل الشيعية التابعة لإيران، والتي خسرت الانتخابات، ليست بالضرورة أخبار جيدة ويمكن أن تمهد الطريق أمامها للعودة إلى العنف.

صحف عالمية: انفراج قريب في العلاقات السعودية - الإيرانية وتوقعات بزيادة العنف في العراق
الأربعاء 13 تشرين الأول, 2021   04:06
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى العلاقات السعودية - الايرانية، بالإضافة إلى العنف المرتقب في العراق.

الانفراج بين طهران والرياض قد يكون نهاية للتحالف الإسرائيلي المناهض لإيران

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تحليل لها: "إذا انتهت المحادثات بين إيران والسعودية بمصالحة، يمكن لبقية الدول العربية أن تحذو حذوها بسرعة. سيبدو الشرق الأوسط مكاناً مختلفاً تماماً، وكذلك مكانة إسرائيل فيه".

وعاد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان من زيارته إلى سوريا ومصر وروسيا بأخبار سارة؛ حيث قال إن المحادثات بين السعودية وإيران قطعت "مسافة جيدة". وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده، أكثر سخاءً بالتفاصيل، قائلاً إن المحادثات سارت "دون انقطاع" وركزت على العلاقات بين إيران ودول المنطقة، ولا سيما دول الخليج العربي. كما تمت مناقشة الحرب في اليمن.

وقال خطيب زاده إن الرياض وطهران وقعتا بالفعل عدداً من الاتفاقات. وحسب مصادر دبلوماسية تحدثت مع صحفيين عرب، من المتوقع أن تفتح قنصليات في البلدين قريباً. ومن المتوقع التوصل إلى اتفاق تطبيع كامل في غضون أسابيع، مع فتح السفارات في أعقاب ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا أسفرت المفاوضات بين السعودية وإيران عن اتفاق وتطبيع، فسيكون هذا الفصل الأخير من التحالف المناهض لإيران.

واعتمدت إسرائيل بشكل كبير على هذا التحالف، الذي اعتبرت نفسها عضواً غير رسمي فيه، لدرجة أن القاسم المشترك بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، أدى إلى الأمل في تجديد العلاقات السعودية مع إسرائيل.

العلاقات السعودية - الإيرانية قد تزيل العوائق أمام قناة مباشرة بين جميع الدول العربية وإيران. يمكن رؤية الدليل على ذلك بالفعل في تصريحات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الذي قال في مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني الأسبوع الماضي: "العلاقات الجيدة مع إيران تعدّ مصلحة مهمة للأردن".

جماعة مدعومة من إيران ترفض النتائج "الملفقة" لانتخابات العراق

وحول الانتخابات العراقية، قالت صحيفة الفايناشيال تايمز البريطانية: "رفضت كتلة سياسية تمثّل المجموعات المدعومة من إيران، النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية بعد أن خسرت أكثر من نصف مقاعدها، في نتيجة أبرزت إحباط العراقيين من الفصائل المسلحة التي أججت الخوف وعدم الاستقرار في جميع أنحاء البلاد".

وكان الفائز في الانتخابات هو مقتدى الصدر، وهو رجل دين شعبوي صوتت دائرته الأساسية من أنصار الطبقة العاملة الشيعة، بينما بقي غالبية العراقيين في منازلهم.

وزاد حزبه سائرون، الذي استفاد من نسبة مشاركة منخفضة قياسية بلغت 41 %، حصته من المقاعد البرلمانية من 54 إلى 73، ما جعله أكبر كتلة نواب في البرلمان المؤلف من 329 مقعداً.

وحصل تحالف فتح، الذي يمثّل المجموعات الموالية لإيران التي هاجمت القوات الأميركية والأصول في العراق واتُهم باستخدام العنف ضد المتظاهرين، على 20 مقعداً فقط، بانخفاض عن 48 مقعداً سابقاً، وفقاً للبيانات التي جمعها معهد كلينجينديل، وهي مؤسسة فكرية.

وقال هادي العامري، قائد مجموعة مؤثر وزعيم تحالف فتح، في تصريح لمنافذ إخبارية موالية لتلك المجموعات "لن نقبل هذه النتائج المفبركة مهما كان الثمن".

الصدر، الذي يصور نفسه على أنه قومي عراقي، ووصفته وسائل الإعلام الأميركية ذات مرة بأنه "أخطر رجل في العراق"؛ لأن مقاتليه قادوا المقاومة الشيعية للاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة، وتعهد بتخليص العراق من النفوذ الأجنبي، بما في ذلك نفوذ طهران.

وقال محللون إن بعض صانعي السياسة الغربيين كانوا يأملون في أن يكون بمثابة ثقل موازن للجماعات الموالية لإيران مثل فتح.

 في خطاب النصر، قال الصدر، إنه يجب حظر الأسلحة "حتى بالنسبة لتلك المجموعات التي تدعي أنها مقاومة"، في إشارة إلى الفصائل الأكثر تشدداً الموالية لإيران التي استهدفت القوات الأميركية.

لكن على الرغم من عدم وجود دعم في صناديق الاقتراع، فإن التهديد بالعنف من قبل المجموعات القوية الموالية لإيران سيجعل من الصعب الحد من نفوذها. وقالت المستشارة الخاصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مركز الحوار الإنساني، ماريا فانتابي: "إن الدور الهامشي لهذه الفصائل في البرلمان ليست بالضرورة أخبار جيدة، ويمكن أن تمهد الطريق أمامها للعودة إلى العنف".

تراجعت الهجمات على الأصول الأميركية من قبل المجموعات المرتبطة بإيران، مع تصاعد التوترات بين إيران وإدارة بايدن الجديدة. لكن ماريا فانتابي قالت إن هذا السلام النسبي قد يكون في خطر: "سيعتمد إلى حد كبير على نوع الأغلبية التي سيتم تشكيلها بعد الانتخابات، وما إذا كان يمكن التوصل إلى حل وسط لإقناع بعض هذه الجماعات بالامتناع عن العودة إلى العنف وقبول نتيجة الانتخابات".

الولايات المتحدة تحذر إسرائيل: العلاقات مع الصين تشكل خطراً

وبدورها، قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية: "يخطط وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لتحذير إسرائيل من استمرار الاستثمارات الصينية في البنية التحتية وصناعة التكنولوجيا الفائقة في البلاد، عندما يلتقي بوزير الخارجية يائير لابيد في واشنطن، يوم الأربعاء.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية للصحفيين خلال إفادة صحفية قبل الاجتماع: "سنكون صريحين مع أصدقائنا الإسرائيليين بشأن المخاطر التي تهدد مصالح أمننا القومي المشتركة، والتي تأتي مع التعاون الوثيق مع الصين".

وتحدث مسؤولو إدارة بايدن عن الصين مع مستشار الأمن القومي، إيال هولاتا، عندما كان في واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر.

لكن كبار المسؤولين في وزارة الخارجية ظلوا غامضين يوم الثلاثاء، فيما يتعلق بمخاوفهم المحددة بشأن الصين.

وذكر المسؤول أن "الولايات المتحدة تنظر إلى الصين كمنافس يتحدى النظام الدولي القائم على القواعد، وستكون علاقتنا مع الصين تنافسية عندما ينبغي أن تكون كذلك".

(م ش)