​​​​​​​صحف عربية: مسار أميركي مبهم تجاه التقارب العربي من الأسد وتوقعات "مخيّبة" في الانتخابات العراقية

تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولًا، تعيد من خلاله دولٌ عربية حليفة لواشنطن العلاقات مع بشار الأسد، عبر إحياء الروابط الاقتصادية والدبلوماسية، فيما تتخذ إدارة بايدن مسارًا مبهمًا في علاقتها بدمشق، في حين يرى مراقبون أن نسبة المشاركة في اقتراع الانتخابات العراقية "مخيبة".

​​​​​​​صحف عربية: مسار أميركي مبهم تجاه التقارب العربي من الأسد وتوقعات "مخيّبة" في الانتخابات العراقية
الإثنين 11 تشرين الأول, 2021   03:33
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى سعي دول الشرق الأوسط إلى إحياء علاقاتها مع حكومة دمشق، بالإضافة إلى الانتخابات العراقية، والشأن الليبي.

لا اعتراض أميركياً على التخفيف العربي من عزلة الأسد

صحيفة العرب تطرقت في عددها الصادر اليوم إلى المسار المبهم الذي تتخذه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تجاه حكومة دمشق، في وقت تشهد فيه علاقة الأخيرة مع دول الشرق الأوسط تحولًا ملحوظًا، وقالت في هذا الشأن: "بدأت منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولًا، تعيد من خلاله دول عربية حليفة للولايات المتحدة العلاقات مع الرئيس السوري بشار الأسد، بإحياء الروابط الاقتصادية والدبلوماسية. فيما تتخذ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مسارًا مبهمًا في علاقتها بدمشق".

وعبّر وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد، الأحد، في تصريحات لوسائل إعلام محلية عن تفاؤله بأن تبدأ حوارات أكثر عمقًا وأكثر فائدة، وأن تجري لقاءات سورية – عربية خلال الفترة القادمة.

وقال المقداد إن الأجواء الدولية خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير كانت في هذه المرة أقل عدائية، والكثير من الدول لم تتطرق إلى الموضوع السوري على الإطلاق.

ومع توقع نهج تميل فيه واشنطن إلى الوقوف على الحياد لانشغالها الآن بالتحدي الذي تمثّله الصين، أصبحت أولويات القادة العرب تحفيز خطواتهم وفي مقدمتها، كيفية إصلاح اقتصادهم الذي كبلته سنوات الصراع وجائحة كوفيد – 19.

وتلوح في الأفق أيضًا اعتبارات سياسية في عواصم عربية مثل القاهرة وعمّان وأبوظبي. ومن هذه الاعتبارات علاقاتها مع روسيا أقوى الدول الداعمة للأسد، والتي تعمل على إعادة دمج سوريا، وكذلك كيفية التصدي للنفوذ الذي تحقق لكل من إيران وتركيا في سوريا.

ودعم تركيا لفصيل من الإسلاميين في أنحاء المنطقة، في شمال سوريا، يمثل مصدر قلق خاص للحكام العرب، الذين يجمعهم مع دمشق موقف واحد من الجماعات الإسلامية.

وفي الوقت الذي بدأت تتنامى فيه العلامات على تقارب عربي مع دمشق، إذ أجرى الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن اتصالًا بالأسد هذا الشهر للمرة الأولى منذ عشر سنوات، تظل السياسة الأميركية عاملًا مربكًا.

وتقول واشنطن، إنه لا تغيير في سياستها تجاه سوريا والتي تقتضي تنفيذ انتقال سياسي نص عليه قرار أصدره مجلس الأمن الدولي. ولا تزال العقوبات الأمريكية التي تستهدف دمشق، والتي تم تشديدها في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، تمثّل عقبة كبيرة أمام حركة التجارة.

ويرى محللون، أن سوريا لا تمثّل أولوية في السياسة الخارجية لإدارة الرئيس جو بايدن.

ويشيرون في هذا الصدد إلى تركيزه على التصدي للصين. كما أن إدارته لم تطبق حتى الآن عقوبات بمقتضى ما يسمى قانون قيصر، الذي بدأ سريانه العام الماضي بهدف زيادة الضغوط على الأسد.

وبعد أن كانت إدارة ترامب تحذر الدول العربية من التعامل مع دمشق، بدأت هذه الدول تلحّ في التقارب معها من جديد.

وقال ديفيد ليش، الخبير في الشأن السوري بجامعة ترينيتي بولاية تكساس الأميركية: "حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي يشجعون واشنطن على رفع الحصار عن دمشق، والسماح بعودة اندماجها في المحيط العربي. ويبدو أن إدارة بايدن تستمع لذلك إلى حد ما".

وقاد الأردن مسيرة التحول في السياسة العربية، في وقت يعاني فيه من ضعف اقتصادي واهتزاز في العلاقات مع السعودية.

وأعيد بالكامل فتح الحدود بين سوريا والأردن أمام حركة التجارة الشهر الماضي. وكانت عمّان هي القوة الدافعة وراء اتفاق ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عبر سوريا بموافقة أميركية في ما يبدو.

وقال المحلل السياسي سميح المعايطة، الوزير الأردني السابق لتلفزيون المملكة التابع للدولة: "عندما يكسر الأردن الحواجز ويقيم علاقات وبهذه الوتيرة، فإن دولًا أخرى ستحذو حذوه".

وفي حين يسعى كثيرون من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة لعلاقات جديدة مع دمشق، لا تزال السعودية تبدي ترددًا".

توقعات بنسبة مشاركة «مخيّبة» في اقتراع العراق.. وتعطّل الأجهزة في مراكز تصويت

وفي الشأن العراقي، وتحديدًا بصدد الانتخابات التشريعية المبكرة، كتبت صحيفة الشرق الأوسط: "أدلى ملايين العراقيين بأصوات، أمس، لاختيار ممثليهم في البرلمان الاتحادي بدورته الخامسة منذ 2005".

وانطلقت عملية الاقتراع عند السابعة صباحًا وانتهت عند السادسة، من دون تمديد للوقت بسبب طبيعة الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في عملية الاقتراع.

وخلافًا لنسب المشاركة المرتفعة في عملية «الاقتراع الخاص» التي جرت، الجمعة الماضية، وبلغت 69 % من أعداد الناخبين العسكريين والسجناء والنازحين، يتوقع ألا تتجاوز نسبة الاقتراع الـ35 - 40 %، استنادًا إلى جدول إحصاءات ما بعد الظهر الذي نسب إلى مفوضية الانتخابات وأظهر مشاركة 19% فقط من الناخبين الذين يمتلكون بطاقات بايومترية، وليس جميع المواطنين الذين يحق لهم الترشيح. غير أن مفوضية الانتخابات نفت ذلك، وقالت إنها «لم تُصدر حتى الآن (ما بعد الظهر) أي إحصاءات رسمية، وإنها تتحقق من مدى صحة الجدول المتداول».

وعلى الرغم من الانسيابية النسبية التي سارت عليها عملية التصويت، فإن الأعطال التي حدثت في أجهزة التصويت في بعض المراكز الانتخابية، أثارت المخاوف. ودفعت ممثل المرجعية الدينية في النجف رشيد الحسيني إلى انتقاد عمل مفوضية الانتخابات.

وقال الحسيني بعد أن مُنع من الإدلاء بصوته لعدم تحديث بطاقته الانتخابية: «للأسف هناك تلكؤ كبير في عمل المفوضية وخاصة في النجف، علمت أن 34 محطة غير قادرة على استقبال الناخبين».

وأضاف «فوجئت بإبلاغي بعدم قدرتي على التصويت بذريعة عدم تحديث بياناتي الانتخابية، مع أني فعلت. علمًا أن المفوضية لم تبعث لي رسالة تأكيد تحديث المعلومات. وأحمّلها مسؤولية التلكؤ وتفويت الفرصة على الشعب لأجندات معينة موجودة داخل المفوضية ولا بد من معالجتها».

لكن تحالفًا لمنظمات مراقبة الانتخابات تحدّث عن وقوع أكثر من 400 خرق، تراوح بين استبعاد مراقب أو وكيل مرشح من محطات الاقتراع، أو إدخال البعض للهواتف الجوالة المحظورة في المحطات.

حكومة الدبيبة في قفص اتهامات إفشال خريطة طريق ليبيا

ليبيًّا؛ قالت صحيفة البيان: "عاد شبح الانقسام من جديد إلى المشهد السياسي في ليبيا، إذ اتهم نائب رئيس الحكومة عن إقليم برقة، حسين القطراني، رئاسة الحكومة بأنها لم ترتقِ إلى المسؤولية التاريخية، ولم تلتزم بمبادئ خريطة الطريق بشأن توحيد المؤسسات والتوزيع العادل للثروات".

واستنكر القطراني ما أسماه تعنّت رئيس الحكومة، عبر احتفاظه بحقيبة الدفاع وعدم تسمية وزير لها، فضلًا عن ما اعتبرها تصريحات غير مسؤولة لرئيس الحكومة تزيد الفرقة والشقاق بين أبناء الوطن، على حد قوله.

وشهد الاجتماع دعوات لانسحاب ممثلي المنطقتين الشرقية والجنوبية من حكومة الوحدة الوطنية، وسط اتهامات لها بالخروج عن دورها المنوط، وتحوّلها إلى أداة بيد بعض الأطراف المعادية للبرلمان والجيش الليبي والساعية لتأجيل الانتخابات.

بدوره، وجّه وكيل وزارة الداخلية، فرج قعيم، اتهامات لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، أبرزها محاولات إفشال الانتخابات. معتبرًا أنّ الدبيبة يقوم بدعاية انتخابية على حساب الليبيين وبأموالهم لانتخابات لا يرغب فيها الآن. بينما يركز كل الصلاحيات بيده، وأنه والمحيطون به يسعون بكل قوة لإفشال الانتخابات.

إلى ذلك، طالبت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أمس، بإيقاف ضخ النفط من الموانئ التي تحميها قوات الجيش، ردًّا على ما أسمته الحرب الممنهجة على الجيش بقطع الرواتب والتموين من قبل الحكومة والتهميش الواضح للشرق الليبي والجنوب، مطالبين الوزراء الممثلين لإقليم برقة بالانسحاب من الحكومة".

(د ع)