​​​​​​​الكاتب العربي إلهامي المليجي: أطروحات أوجلان هي الحل

قال المفكر العربي إلهامي المليجي إن هناك مساع لتهميش أطروحات القائد عبد الله أوجلان من خلال تشديد العزلة، ولكن ليس بالإمكان إبقاء أفكاره محصورة بين الجدران، وأشار إلى مقولة القائد عبد الله أوجلان التي قال فيها "أطروحاته هي بمثابة الدواء للشعب العربي".

​​​​​​​الكاتب العربي إلهامي المليجي: أطروحات أوجلان هي الحل
السبت 9 تشرين الأول, 2021   21:41
مركز الأخبار – جيهان بلكين

بدأت المؤامرة الدولية ضد حركة الحرية للشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط في 9 تشرين الأول عام 1998. عندما اضطر القائد عبد الله أوجلان إلى مغادرة الشرق الأوسط، وردًّا على مساعي فرض التبعية عليه، قال أوجلان: "أنا صاحب مبادئ، صاحب نهج يجسّد مصالح الشعوب، أنا محارب من أجل الحرية يمثل آمال يوتوبيا الشعب في المساواة على مدى آلاف السنين، لذا لا يمكنني أن أكون مقاتلًا تحت طلب الآخرين."

القائد عبد الله أوجلان الذي لم يتنازل عن مبادئه تعتبره العديد من الشعوب الآن قائدًا لها

جمعنا مقتطفات من مرافعات القائد عبد الله أوجلان فيما يتعلق بقضايا المجتمع العربي وحلولها، وناقشنا تأثير القائد عبد الله أوجلان على الشعوب العربية مع الكاتب والمثقف إلهامي المليجي.

يقول القائد عبد الله أوجلان إن العوامل الرئيسة التي تؤدي إلى تفاقم المشكلة القومية العربية هي وجود ما يقرب من 20 دولة قومية تعمل باستمرار على هدم التنشئة الاجتماعية العربية، وإبعادها عن قيمها الأساسية، وتعمل على إحراقها في الحروب، وتدمير قيمها المادية.

وينوّه القائد عبد الله أوجلان إلى أن هذه الدول القومية التي لا تستطيع تكوين اتحاد كونفدرالي فيما بينها هي نفسها التي تنتج المشكلة القومية العربية، ويقول: "إن القومية الدينية والقومية الطائفية الجديدة المرتبطة بهم، والتحيز الجنسي الذي يهيمن عليه الرجال، يفرض الظلام على الميدان الاجتماعي بشكل كامل ويلقي به في المستقنع، ويشد المجتمع نحو العبودية والرجعية، ولا يسمح بحل أي مشاكل في الداخل أو الخارج باسم العرب".

إنه مفكر ومناضل

الكاتب والمثقف العربي إلهامي المليجي تحدث حول تحليلات واستنتاجات القائد عبد الله أوجلان فيما يتعلق بالشعوب العربية، وكذلك مقاربة الشعوب العربية للقائد أوجلان والمؤامرة الدولية.

وقال إلهامي المليجي إن القائد عبد الله أوجلان هو مفكر ومناضل يمتلك عقلية مختلفة، وأضاف: "أمضى القائد عبد الله أوجلان حياته يناضل من أجل قضية الشعب الكردي وحريته، بل وضحى بوقته وصحته وحريته، وطرح وجهات نظره فيما يتعلق بحل مشاكل شعوب ودول الشرق الأوسط. ويساهم مشروع الأمة الديمقراطية في تقدم بلادنا، وقدرة شعوبنا على العيش بكرامة، وضمان حقوق الأقليات والعرقيات والطوائف والمذاهب في جو من الحرية والديمقراطية، يمثل حلًّا شاملًا وإنهاء الحالة العدائية".

وأشار المليجي إلى أن آراء القائد عبد الله أوجلان حازت على تقدير المجتمع العربي من جهة دورها في إيجاد حل جذري للمشاكل التي عانت منها المنطقة في السنوات الأخيرة، مضيفًا: "إن المجتمع العربي يدرك المكانة العالمية التي تتمتع بها أفكار وآراء القائد عبد الله أوجلان والتي تساهم في أن تعيش شعوب المنطقة في سلام".

 ‘العرب الذين تم تجزئتهم عبر الدول القومية أُبعدوا عن حقيقتهم‘

يقول القائد عبد الله أوجلان: "التاريخ مخفي في يومنا ونحن مخفيون في بداية التاريخ" ويقول أيضًا حول تاريخ المجتمع العربي: "إن الحقيقة العميقة والواضحة لفصل المجتمع عن السلطة، والتي لا يستطيع حتى الستار الإسلامي المشترك أن يخفيها أو يحجبها، هي أن المجتمع العربي وقوى الدولة كانت مجزأة للغاية ومتشابكة تاريخيًّا. وفي الوقت الحاضر؛ العرب الذين تم تقسيمهم على أساس الدولة القومية، هم العرب الأكثر ضعفًا والأكثر تأزمًا، والأكثر انعزالًا عن التاريخ والمجتمع. الدولة لا تجلب الحرية، ولو أن الدولة كانت تجلب الحرية لكان العرب أكثر الناس تحررًا. للعرب 20 دولة، ولكنهم الأكثر عبودية في العالم أجمع. ما نبحث عنه ونرغب به هو الحرية".

‘تقييم أوجلان يستند إلى حقائق تاريخية‘

وأشار المليجي إلى أن تقييمات القائد عبد الله أوجلان فيما يتعلق بالشعوب العربية استندت إلى حقائق تاريخية، مضيفًا: "مئات الآلاف من الناس فقدوا أرواحهم نتيجة هذه الحروب على حساب تنمية الشعوب والأمم. إن العوامل التي تستدعي وحدة شعوب الشرق الأوسط تتعدى الأسباب والعوامل التي توحد الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي وغيرهم. كما أن هذا يؤدي إلى توحيد الأمم الديمقراطية وتؤسس بيئة سياسية واقتصادية متكاملة، لأن العالم العربي يملك الموارد البشرية والطبيعية الكافية لتحقيق التكامل والاستقلال عن مراكز الاقتصاد العالمي".

يوضح القائد عبد الله أوجلان أن مشروع الكونفدرالية الديمقراطية قد تم تطويره لجميع شعوب الشرق الأوسط، ويضيف حول ذلك: "على سبيل المثال، وضع العرب بادٍ للعيان. أطروحاتي هي بمثابة الدواء للعرب. يجب إيجاد حل نموذجي للمشكلة العربية على أساس أمة ديمقراطية ومجتمع تشاركي."

‘أطروحاته هي الحل‘

وأشار إلهامي المليجي إلى أن تقييمات القائد عبد الله أوجلان فيما يتعلق بحل قضايا المجمعات في الشرق الأوسط مثيرة للاهتمام، وأضاف حول ذلك: "لا يمكن الإغفال عن دور القوى الاستبدادية في تقسيم الشرق الأوسط. وأطروحات عبد الله أوجلان التي تستند إلى أسس علمية تقدم الأدلة والبراهين حول أزمة الشرق الأوسط.  حان الوقت لوقف الحروب التي تؤثر على تطور بلادنا وشعوبنا التي عانت من هذه الأزمة".

وأشار إلهامي المليجي بشكل خاص، إلى مقولة القائد التي يقول فيها "إذا فشل النظام الحاكم في حل المشاكل الأساسية، يجب إعادة النظر في النظام نفسه. الحداثة الديمقراطية هي البديل لذلك". وقال إن "مشاكل الشرق الأوسط لا يمكن حلها إلا من خلال حلول عميقة ودائمة، وتعزيز وتحقيق حقوق الإنسان والديمقراطية والتنمية الاقتصادية. وهذا ممكن من خلال بناء حياة مشتركة لجميع الشعوب والثقافات والمعتقدات، بالإضافة إلى احترام هويتهم الثقافية."

في 9 تشرين الأول 1998، واجه القائد عبد الله أوجلان مؤامرة دولية. وتعليقًا على أن الشعب يعتبر أن المؤامرة هي مؤامرة ضده، قال إلهامي المليجي: "المؤامرة على القائد عبد الله أوجلان ستبقى وصمة عار على جبين الإنسانية. سواء بالنسبة لمن نفذها أو من تورط فيها، وهذه مؤامرة جبانة نفذتها القوى الغربية والنظام التركي، وفضحت أكاذيب وشعارات الحرية وحقوق الإنسان. سيبقى أوجلان رمزًاً للعزة والكرامة إلى الأبد في مواجهة الأكاذيب والألاعيب والمؤامرات".

رسالة هجمات الاحتلال

بالتزامن مع الذكرى السنوية للمؤامرة الدولية أي بتاريخ الـ 9 من تشرين الأول عام 2019، شنت الدولة التركية هجومًا لاحتلال منطقتي سري كانيه وكري سبي. وقال إلهامي المليجي إن استهداف الأماكن التي وصلت إليها أفكار القائد عبد الله أوجلان وفلسفته هي استمرار للمؤامرة، وأضاف حول الموضوع: "هجمات الاحتلال التركي على سري كانيه وكري سبي رسالة بأن النظام التركي يواصل تنفيذ المؤامرة ضد الشعب الكردي وعلى حقوقه المشروعة. كما تؤكد كرهه لأوجلان والخوف من أفكاره التي تجذرت في قلوب وعقول الكرد".

‘أفكار الأشخاص الأحرار لن تبقى محصورة بين الجدران‘

قال القائد عبد الله في إحدى لقاءات مع محاميه "أحيي المفكرين والكتاب العرب الذين قيّموا وجهات نظرنا بشكل صحيح".

وأشار المليجي إلى تأثير العزلة على المجتمع العربي، قائلًا "إن عزلة القائد والمفكر عبد الله أوجلان تعكس مستوى الخوف الذي يعيشه النظام الاستبدادي في أنقرة، ويؤكد التاريخ أن الأفكار لا تبقى محصورة بين الجدران، وأن عقول وقلوب الأحرار لا تنحصر في أماكن ومناطق معينة، وفي الوقت نفسه؛ تؤكد هذه العزلة انقسام النظام وتفضح زيف شعاراتهم الكاذبة عن الحرية والديمقراطية."

تتسع رقعة الدعوات والفعاليات الشعبية يومًا بعد يوم، في جميع أنحاء العالم من أجل إنهاء العزلة. القائد عبد الله أوجلان يصف النظام المعادي له على الشكل التالي: " إن نظام إمرالي الذي أسسه العالم/النظام الرأسمالي من أجلي، وهو مكان لإضعاف الإدارة والسيطرة عليها. وهو نظام لا يوجد فيه قانون".

وذكر إلهامي المليجي أن الدول الغربية التي كثيرًاً ما ترفع شعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان المتعلقة بالعزلة المستمرة، لا تستمع لنداءات المطالبين بالإفراج عن القائد عبد الله أوجلان، وتابع حديثه بالقول: "ألا يرون مستوى الظلم والاضطهاد الذي يتعرض له المفكر عبد الله أوجلان في عزلته؟"

(ك)

ANHA