القيادي في قوات سوريا الديمقراطية آردال كوباني: سندافع عن شعبنا ووطننا ضد كل الهجمات

وأشار القيادي في قوات سوريا الديمقراطية في عين عيسى، آردال كوباني، في حدث لوكالتنا، إلى إأن جرائم الدولة التركية المحتلة ومرتزقتها في الأراضي المحتلة مستمرة، وقال "نحن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية سنهزم المخططات الدولية التي تحاك ضدنا. ونمنح شعبنا حياة يسودها السلام. سنحمي شعبنا وأرضنا".

القيادي في قوات سوريا الديمقراطية آردال كوباني: سندافع عن شعبنا ووطننا ضد كل الهجمات
السبت 9 تشرين الأول, 2021   20:33
 مركز الأخبار – إبراهيم ساري

 تحدث القيادي في قوات سوريا الديمقراطية في عين عيسى، آردال كوباني، حول الذكرى السنوية لاحتلال كري سبي ومقاومة الكرامة. وقيّم التطورات في المنطقة، وجرائم الدولة التركية المحتلة ومرتزقتها والهجمات المستمرة على مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا.

وقال في مستهل حديثه: "قبل هجمات 9 تشرين الأول الاحتلالية، التي نفذتها الدولة التركية المحتلة ومرتزقتها، كان قد تم إنشاء نظام في المنطقة كلها. وكذلك إنشاء المؤسسات في المجالين العسكري والاجتماعي، وكان العمل متواصلًا بهذا الشأن. وعلى هذا الأساس كانت المنطقة تتمتع بالاستقرار، وكانت هناك محاولات للدولة التركية لاحتلال كري سبي وسري كانيه قبل الهجوم بـ 6-7 أشهر. وقد بذل مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية ومقاتلو مجلسي كري سبي وسري كانيه قصارى جهدهم لحماية المنطقة، ولكن الدولة التركية المحتلة وكما هو الحال دائمًا، خلقت لنفسها الذرائع من أجل شن الهجمات".

المحتلون والغزاة أرادوا أن يجعلوا من هذا الشهر شهرًا مظلمًا وحالكًا لشعبنا ومجتمعنا. لذا فإن مقصد الدولة التركية المحتلة من اختيار هذا اليوم هو إيصال هذه الرسالة لشعبنا؛ إذا كان لكم فناء، فسيكون في هذا اليوم. هذا ما يقصدونه بهذا اليوم والشهر".

"القوات الدولية وافقت على احتلال كري سبي"

وعلّق القيادي آردال كوباني على دور ومهمة القوات الدولية في الهجوم الاحتلالي وقال: “من المعروف أن قوات التحالف والقوات الدولية تتمركز في المنطقة. لقد ذكرت دائمًا "أن دعمنا سيستمر". لكنها انسحبت من المنطقة في الساعات الأخيرة. وبهذا الانسحاب وافقت على احتلال الدولة التركية ومرتزقتها".

"يجب أن نثق بإرادتنا"

 واستمرارًا لدور ومهمة القوات الدولية، قال آردال كوباني: "هدف القوات الدولية ليس حماية الشعب وهذه الأرض. بالنسبة لنا نحن شعوب شمال وشرق سوريا بحاجة إلى تقوية أنفسنا بميراثنا وتدريبنا وإرادتنا ومعنوياتنا وصد الهجمات التي تُشن ضدنا. يجب ألا نثق أبدًا بالدول الخارجية، يجب أن نثق بإرادتنا".

يجب على الهيئات الدولية تقصي الأوضاع في المناطق المحتلة

المناطق المحتلة التي زعمت بعض قوى التحالف والدولة التركية، بعد احتلالها، بأنها "مناطق مستقرة وآمنة" تشهد جميع أنواع الجرائم والقمع والظلم المتواصل من قبل الدولة التركية. وحول هذا الموضوع قال آردال كوباني: "تدّعي الدولة التركية ومرتزقتها أن هذه المناطق يسودها الاستقرار. ويجب أن تزور بعض اللجان والمؤسسات والهيئات ووسائل الإعلام الدولية مناطق مثل إدلب وعفرين وإعزاز وجرابلس والباب وكري سبي وسري كانيه بشكل خاص؛ من أجل معرفة الأحداث التي تجري هناك، ومتابعة أوضاع الشعب عن قرب؛ لأن كل أنواع الانتهاكات تحدث في هذه المناطق.

يعيش المواطنون القاطنون في إدلب والباب وجرابلس واعتزاز و في سري كانيه وعفرين وكري سبي بشكل خاص تحت وطأة ظلم كبير. فقبل حوالي عشرة أيام، قام مرتزقان من مرتزقة أحرار الشرقية بتعذيب مدني يبلغ من العمر 15 عامًا في سلوك، وذلك لأنه لم يقبل قمعهم وظلمهم. كما نشروا مشاهد التعذيب على شبكات التواصل الاجتماعية. هل يا ترى هذا هو الاستقرار الذي تتحدث عنه الدولة التركية؟ هل خطف النساء والقتل والقمع واضطهاد الشعب هو السلام الذي تتحدث عنه الدولة التركية؟ لا وجود لأي نظام أو استقرار في المناطق التي تحتلها الدولة التركية".

وقال آردال كوباني عن مقاومة الكرامة ومقاومة مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية: "أثناء محاولة الدولة التركية مهاجمة مدينة كري سبي، قمنا نحن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية ومقاتلو مجلس كري سبي العسكري باستعداداتنا على أساس الدفاع عن المدينة والمنطقة، وتمركز المئات من رفاقنا في المدينة. ربما لم نكن نملك التقنيات الموجودة بيد الدولة التركية. لكننا بإيماننا وإرادتنا أردينا تمركزنا في الخنادق وتصدينا لهم.

وبدأ الهجوم المعروف باسم "نبع السلام" في البداية بقريتي بير عشق ويابسة، وأدى الاستخدام المتعمد لتقنيات الحرب إلى خلق الرعب بين الأهالي، وأدت هذه الهجمات إلى تهجير الناس. وبسبب القصف العنيف اتجه الأهالي إلى مناطق مثل عين عيسى والرقة والطبقة. نحن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية تمركزنا في مواقعنا بناءً على خططنا وإمكاناتنا وتكتيكاتنا.

هاجمت الدولة التركية بمئات العناصر من مرتزقتها وجنودها ودباباتها ومدفعياتها. لكن مقاتلي قوات سوريا صمدوا أمام الهجمات بالروح الرفاقية القوية وإيمانهم العميق. ووقعت اشتباكات عنيفة في كل قرية وقدّم الرفاق الشهداء، وفي بعض الأماكن فجر الرفاق قنابلهم بأنفسهم وفي الوقت نفسه نفذ الرفاق عمليات فدائية، واقتحموا صفوف الأعداء بالسيارات وفجروا أنفسهم بينهم. لكن هجوم العدو هذا كان خطة دولية، وقاومت قواتنا آلاف الجنود والمرتزقة من جيش الاحتلال، وبعد أن تم محاصرة مدينة كري سبي، تصدى مقاتلونا بشكل عنيف للعدو في قرى تهوزي وسكريا. صحيح أنه تم احتلال كري سبي لكن المقاتلين قاوموا هجماتهم وأفشلوا خططهم".

"فعاليات شعوبنا تشكل مصدرا للمعنويات بالنسبة لنا"

وتعليقًا على تأثير مقاومة الكرامة على الرأي العام وخارج الوطن، قال آردال كوباني “انتشرت مقاومة الكرامة في جميع أنحاء العالم وليس في شمال وشرق سوريا فقط. وانتفضت الشعوب التي تناهض الظلم ضد الدولة التركية. وقد شكل وقوف شعبنا في وجه الهجمات والفعاليات التي نظمها أكبر مصدر معنوي لنا نحن المقاتلون في الجبهة. كما ساهم في تصعيد مقاومتنا وتعزيزها".

"تزايدت الهجمات الاحتلالية، لكن مقاومتنا أيضا مستمرة"

وتحدث آردال كوباني عن المقاومة الحالية، التي تستمر على الرغم من مرور عامين على الهجمات المتواصلة لدولة الاحتلال "لا تزال هجمات الدولة التركية مستمرة منذ العامين الماضيين. وقد كثفت الهجمات من مدينة منبج إلى تل تمر، وإلى جانب ذلك؛ فإن مقاومتنا أيضًا مستمرة.

لقد أقيمت القواعد العسكرية لتكون المنطقة تحت سيطرة الدولة التركية ولقمع حركة المجتمع. فمنذ 23 تشرين الثاني عام 2020، تعرضت قريتا معلق وصيدا في عين عيسى للهجمات. وأرادت في العديد من المرات التوغل إلى عين عيسى بمساعدة مرتزقتها. ولم يكن هدفها قريتي سيدا ومعلق فقط؛ بل احتلال هذه القرى والانتقال منها إلى عين عيسى. لكن مرة أخرى لم يبق مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية بدون رد، وتقدمت المقاومة وأسفرت عن بقاء العديد من جثث العدو على الأرض. حتى أنه أراد بوساطة القوات الروسية أن إيقاف المقاومة ليتمكن من استعادة جثثه.

إذا وُجدت الهجمات واستمرت؛ فمن حقنا أيضًا نحن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية الدفاع. وطالما استمرت هذه الهجمات؛ فإننا في قوات سوريا الديمقراطية؛ سنواصل حقنا في الدفاع المشروع لحماية شعبنا وجغرافيتنا".

"نحن نواصل التدريب يوميا لحماية مناطقنا"

 وقال القيادي آردال كوباني في نهاية حديثه: "ستحمي قواتنا هذا الشعب. نحن نتدرب يوميًّا لحماية المنطقة، ولا ينبغي لأحد أن يصدق أن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية سوف يتخلون عن مواقعهم.

لن يدع مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية أي مكان بدون مقاومة، وسيأتي يوم يتم فيه استعادة هذه المناطق المحتلة. هذه أرض سوريا. هذه الحدود حدودنا، وهذا البلد بلدنا. ولهذا السبب نحاول نحن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية هزيمة هذه المخططات الدولية التي تنفذ ضدنا، ومنح شعبنا حياة يسودها الاستقرار. سنحمي الشعب وهذه الأرض بقوتنا".

ANHA