​​​​​​​رئيسة منظمة الدفاع الدولية: استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكرد يتكرر بسبب الصمت الدولي

اعتبرت رئيسة منظمة الدفاع الدولية وداد عقراوي أن صمت المجتمع الدولي يشجع الدولة التركية على استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكرد على غرار نظام صدام الحسين.

​​​​​​​رئيسة منظمة الدفاع الدولية: استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكرد يتكرر بسبب الصمت الدولي
الجمعة 8 تشرين الأول, 2021   01:09
مركز الأخبار- زانا سيدي

وجاء حديث الكاتبة والناشطة في مجال حقوق الإنسان ورئيسة منظمة الدفاع الدولية وداد عقراوي في تصريحٍ لوكالتنا، حول استخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً في عدوانه على مناطق الدفاع المشروع في باشور "جنوب كردستان".

ودعت منظومة المجتمع الكردستاني KCK في الـ 20 من أيلول/سبتمبر المنصرم، المجتمع الدولي إلى محاسبة تركيا على جرائمها، وأوضحت أن الدولة التركية تستخدم الأسلحة الكيماوية والغازات السامة منذ 5 أشهر وسط صمت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ويأتي استخدام الأسلحة الكيماوية في قصف مناطق الدفاع المشروع في جنوب كردستان، بعد عجز الاحتلال التركي عن تحقيق أي تقدم في المعارك الدائرة منذ الـ 24 من نيسان/أبريل من العام الجاري في مناطق زاب، آفاشين ومتينا، وتكبده خسائر كبيرة على يد مقاتلي قوات الدفاع الشعبي.

'استخدام الأسلحة الكيماوية ليس مشكلة إن لم تهدد مصالحهم'

وأشارت وداد إلى أن "استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل جميع الدول أو الدكتاتوريات عملٌ ممنوع ومخالف للقوانين الدولية".

وحول صمت المجتمع الدولي أوضحت وداد " أن استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكرد يتكرر بسبب صمت المجتمع الدولي، عندما قام نظام صدام الحسين باستخدامها ضد المدنيين الكرد التزم المجتمع الدولي الصمت ولم يتحرك إزاء تلك الجرائم، مما شجع النظام العراقي على ارتكاب المجازر ضد الأطفال، والنساء والمسنين، بينما اختلف المشهد عندما اجتاح النظام العراقي الكويت عام 1990 وهدد بذلك مصالح بعض من الدول الإقليمية، تحركَ على الفور المجتمع الدولي والدول المهيمنة، وهذا يعني أن استخدام الأسلحة الكيماوية ليس مشكلة إن لم تهدد مصالحهم".

مضيفةً "منع استخدام الأسلحة الكيماوية مهمٌ جداً للحفاظ على الأمن والسلم العالمي، عند استخدام نظام بشار الأسد الأسلحة المحرّمة دولياً ضد الشعب السوري، تحركت الأوساط السياسية والمنظمات الحقوقية بشكل جدي وعاجل لأن لهم مصالح متشابكة في سوريا".

'دول حلف الناتو تتحدث عن مكافحة الأسلحة الكيماوية وتركيا تستخدمها! '

وتحظر منظمة حظر الأسلحة الكيماوية استخدام هذه الأسلحة، لذلك أبرمت معاهدة بإدارة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية (OPCW)، ودخلت حيز التنفيذ عام 1997، بالإضافة إلى حظر إنتاجها وتخزينها واستخدامها، حيث التزمت ١٩٣ دولة بهذه الاتفاقية، من بينها دولة الاحتلال التركي.

وفي ذلك السياق تقول وداد عقراوي "لقد أبدت فرنسا التزاماً شديداً بهذه المسألة وأعلنت في كانون الثاني/يناير 2018 عن شراكة دولية من أجل مكافحة ومحاكمة مستخدمي الأسلحة الكيماوية، وحظي ذلك بدعم ما يقارب 40 دولة حول العالم، لكن نرى أن الدولة التركية التي هي عضو في حلف الشمال الأطلسي استخدمت الأسلحة المحرّمة دولياً أمام أنظار العالم في سري كانيه/رأس العين قبل عامين ضد المدنيين، لماذا لا يتعامل الحلف مع تركيا حيال استخدامها الأسلحة الكيماوية اليوم ضد الكرد في جبال كردستان".

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/DVzzN17ozZE" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>