​​​​​​​صحف عالمية: حركة دبلوماسية مكثّفة لمسد في واشنطن والعلاقات التركية الروسية تمرّ بفترة حرجة

كثّف مجلس سوريا الديمقراطية من دبلوماسيته مؤخراً عبر زيارة أجراها إلى واشنطن وموسكو، حيث طالب بإعفاء شمال وشرق سوريا من العقوبات الأميركية، فيما اتفق الرئيسان التركي والروسي بعد قمة سوتشي على "عدم الاتفاق".

​​​​​​​صحف عالمية: حركة دبلوماسية مكثّفة لمسد في واشنطن والعلاقات التركية الروسية تمرّ بفترة حرجة
السبت 2 تشرين الأول, 2021   03:52
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى الحركة الدبلوماسية المكثفة لمجلس سوريا الديمقراطية، وكذلك العلاقات التركية الروسية المتوترة، وسعي واشنطن إلى رأب الصدع مع حلفائها.

مسد تضغط على واشنطن من أجل الإعفاء من العقوبات المفروضة على سوريا

وقالت صحيفة ذا ناشيونال الامارتية: "طلبت الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا مرة أخرى من إدارة الرئيس جو بايدن، التنازل عن العقوبات المفروضة على منطقتهم، حتى في الوقت الذي تسعى فيه إلى إطلاق مفاوضات سلام مع حكومة دمشق".

وطالب وفد يمثل مجلس سوريا الديمقراطية بذلك هذا الأسبوع، خلال اجتماعات في وزارة الخارجية وفي الكابيتول هيل.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، لصحيفة ذا ناشيونال: "لقد طلبنا مرة أخرى في هذه الزيارة إعفاءنا من العقوبات في شمال وشرق سوريا. وقد رأيت المزيد من الجدية هذه المرة واهتماماً أكبر من الكونغرس".

وأضافت: "نأمل أن نحقق بعض النتائج في المستقبل القريب".

وتأتي زيارة وفد مسد التي استغرقت 10 أيام إلى واشنطن، مباشرة بعد زيارة الشهر الماضي إلى موسكو. حيث طُلب من روسيا استخدام نفوذها مع حكومة دمشق، لإقناع الأخيرة بالدخول في مفاوضات بشأن اتفاق يؤمل أن يؤدي إلى تحقيق اللامركزية في شمال وشرق سوريا.

وقالت إلهام أحمد إنها طلبت أيضاً من إدارة بايدن، دفع روسيا نحو هذا الهدف والمساعدة في تأمين "التمثيل الكردي" في عملية السلام المتوقفة منذ فترة طويلة والتي تدعمها الأمم المتحدة في سوريا.

وأضافت إلهام أحمد: "نحن مهتمون جداً بإجراء محادثات مباشرة مع حكومة دمشق. ونطلب من شركائنا لعب دور إيجابي في حملنا على إيجاد حل مع حكومة دمشق".

وعلى الرغم من أن العديد من الدول العربية بدأت في تطبيع العلاقات مع حكومة دمشق بعد عقد من الحرب، إلا أن الولايات المتحدة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع هذه الحكومة، وفرضت بدلاً من ذلك عقوبات صارمة عليها.

وقالت إلهام أحمد: "بالنسبة للحل السياسي في سوريا، لا أتوقعه في المستقبل القريب. ومع ذلك، فإن تجميد العدوان والصراع هو مفتاح حل المشكلة والتركيز على الجانب الإنساني. الوضع الإنساني في سوريا دخل في أزمة وكارثة حقيقية".

وفي غضون ذلك، أكدت إلهام أحمد إن "إدارة بايدن التزمت بالحفاظ على 900 جندي أمريكي في سوريا. وفي ظل هذه الإدارة، سمعتُ من كبار المسؤولين أنه لن يكون هناك انسحاب".

العلاقات التركية الروسية تمرّ بفترة حرجة

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية في تحليل لها: "التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء في سوتشي، في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة. بعبارة أخرى، اتفقا على عدم الاتفاق على عدد من القضايا الحاسمة، بما في ذلك سوريا وأوكرانيا وأفغانستان وليبيا والبطاريات المضادة للصواريخ وصفقات الغاز الطبيعي الجديدة".

واعتُبر الاجتماع، الذي استمر قرابة ثلاث ساعات، أحد أهم القمم التي عُقدت بين هذين الزعيمين، حيث يواجهان العديد من التحديات في علاقتهما ولاسيما في ملفَّي سوريا وأوكرانيا.

وعلى الرغم من أن الوضع (المتصاعد) في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، كان البند الأكثر إثارةً للجدل على جدول الأعمال، هو دعم تركيا المتزايد لأوكرانيا والذي يُعدّ أمراً هاماً بالنسبة لموسكو، والذي يساهم في تشكيل مسار تصادمي مع أنقرة.

ولم يأتِ اجتماع أردوغان وبوتين بعد أيام قليلة فقط من اعتراف تركيا بأن العلاقات مع الولايات المتحدة كانت في أدنى مستوياتها، ولكن أيضاً في أعقاب رفض أنقرة للانتخابات البرلمانية التي أجريت في شبه جزيرة القرم، والتي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014. وشددت وزارة الخارجية التركية في بيان لها على دعم أنقرة لوحدة أراضي أوكرانيا، مضيفة أن انتخابات مجلس الدوما التي أجريت في شبه جزيرة القرم في منتصف أيلول "ليس لها شرعية قانونية بالنسبة لتركيا".

لدى أنقرة وموسكو مصالح متباينة بشأن أوكرانيا، المرتبطة في صراع مع روسيا بشأن ضم شبه جزيرة القرم. وكانت تركيا من بين أوائل الدول التي أعربت عن دعمها لمنصة القرم، التي بدأت أواخر العام الماضي كجزء من استراتيجية أوكرانيا لتطهير شبه جزيرة القرم من القوات الروسية.

وتشكل العلاقات المتنامية بين كييف وأنقرة مصدر قلق لروسيا، والتي يبدو أنها واحدة من أهم العوامل في استراتيجيات السياسة الخارجية لكل من تركيا وأوكرانيا. تاريخياً وسياسياً، كانت موسكو بمثابة تصوّر رئيسي للتهديد في كلا البلدين. وبالتالي، من حيث المصالح الإقليمية والعلاقات مع الغرب، فإن روسيا دائماً في الصورة؛ إما كشريك أو كتهديد.

أوكرانيا من دعاة الناتو منذ فترة طويلة، ودولة سوفيتية سابقة موالية للغرب في منطقة متنازع عليها. لذلك، فهي أيضاً ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لتركيا، التي كثّفت جهودها لتعزيز العلاقات مع كييف.

سيكون من الأهمية بمكان كيفية سير أنقرة في خط رفيع في علاقاتها مع روسيا وأوكرانيا، في وقت تحتاج فيه إلى التفاوض بشأن دفعة ثانية من نظام الدفاع الجوي الروسي الصنع وعقود جديدة للغاز الطبيعي. تنتهي العديد من عقود الغاز التركية في نهاية العام الجاري، خمسة منها مع شركات طاقة روسية، بما في ذلك غازبروم.

أنتوني بلينكن متجهاً إلى باريس في مهمة لرأب الصدع

وقالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية: "سيتوجه وزير الخارجية أنطوني بلينكن إلى باريس الأسبوع المقبل، حيث تواصل إدارة بايدن جهودها لرأب الصدع مع أقدم حليف للبلاد".

وخلال الزيارة من الاثنين إلى الأربعاء، من المقرر أن يلتقي بلينكن بوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الذي انتقد بشدة الشراكة الأمنية الجديدة التي تم الإعلان عنها في 15 أيلول، بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا في المحيطين الهندي والهادئ.

وقبل رحلة بلينكن، قالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأوروبية كارين دونفريد، التي تم تأكيدها مؤخراً، يوم الجمعة أن إصلاح العلاقات "سيستغرق وقتاً وسيتطلب عملاً شاقاً، وسيحتاج إلى العمل ليس فقط بالكلمات".

(م ش)