صحف عربية: روسيا تتجه لحسم ملف إدلب ورسائل إيرانية للتحالف التركي - الأذري

قالت تقارير بأن روسيا تتجه لحسم ملف إدلب وذلك عقب محادثات سوتشي بين بوتين وأردوغان، فيما وجهت إيران رسائل مزدوجة للتحالف التركي – الأذري وإلى إسرائيل حليفة أذربيجان بإعلانها عن مناورات عسكرية قرب الحدود، في حين أعلنت مصر إجهاضها مخطط لإحياء جماعة الإخوان المحظورة في البلاد.

صحف عربية: روسيا تتجه لحسم ملف إدلب ورسائل إيرانية للتحالف التركي - الأذري
الجمعة 1 تشرين الأول, 2021   03:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى نتائج محادثات سوتشي الروسية – التركية، بالإضافة إلى الصراع في آسيا الوسطى، إلى جانب الأوضاع المصرية.

توجه روسي لحسم ملف إدلب

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "تتجه موسكو على نحو أشبه بالصامت، لإنهاء ملف إدلب، وهي المحافظة الوحيدة تقريباً، التي بقيت خارج سيطرة الدولة السورية، ويندرج لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، أمس، في هذا السياق، حتى لو لم تصدر عن الرئيسين تفاصيل تتعلق بهذا الملف".

وتابعت "بل إن عدداً من المراقبين توقّعوا أن تكون المحادثات بين الرئيسين ساخنة، مشيرين إلى أن موسكو استبقت اللقاء بغارات جوية عنيفة خلال الأسبوع الماضي، مستهدفة مجموعات موالية لأنقرة في الشمال السوري، لكن على نحو عام، أكد بوتين وأردوغان إثر لقائهما في منتجع سوتشي على البحر الأسود، التزامهما بالاتفاقات المبرمة بشأن ضرورة إخلاء محافظة إدلب من الإرهابيين، وفق بيان الكرملين في إشارة إلى «جبهة النصرة»، وبعض التنظيمات الإرهابية الأخرى في مناطق شمال غربي سوريا".

واتفقت تركيا وروسيا العام الماضي على وقف لإطلاق النار في سبيل إنهاء هجوم عسكري روسي- سوري على المرتزقة المدعومين من الاحتلال التركي في محافظة إدلب الواقعة شمال غربي سوريا.

رسائل إيرانية للتحالف التركي - الأذري

وبخصوص الصراع في آسيا الوسطى، قالت صحيفة العرب: "وجهت إيران رسائل مزدوجة للتحالف التركي – الأذري وإلى إسرائيل حليفة أذربيجان بإعلانها عن مناورات عسكرية قرب الحدود، هدفها الضغط على باكو للحد من التعاون مع تل أبيب.

وأعلن الجيش الإيراني الخميس أنه سيجري مناورات عسكرية في شمال غرب البلاد قرب الحدود مع أذربيجان الجمعة، بعد أيام على انتقادات وجهتها باكو لهذه الخطوة.

وكان رئيس أذربيجان إلهام علييف انتقد في حوار مع وسائل إعلامية، إجراء إيران مناورات قرب حدود بلاده، معتبراً أنها “حدث مفاجئ جداً”.

وأضاف “هذا حقهم السيادي. ولكن لماذا الآن، ولماذا عند حدودنا؟”.

وحسب المتابعين، فإن التوترات تصاعدت بين باكو وطهران في الأسابيع الأخيرة، بعد أن بدأت الشرطة ومسؤولو الجمارك في أذربيجان في فرض “ضريبة مرور” على الشاحنات الإيرانية التي تنقل الوقود والسلع الأخرى إلى أرمينيا المجاورة.

كما تتخوف إيران من علاقات أذربيجان وإسرائيل. ووفقاً لوكالة لومبرغ، فإن إسرائيل مورّد رئيسي للطائرات دون طيار وغيرها من الأسلحة التي ساعدت باكو على قلب الميزان العسكري لصالحها في المواجهات العسكرية التي وقعت العام الماضي بينها وبين أرمينيا.

ورغم أن إيران حرصت على إظهار الحياد في الصراع بشأن إقليم قرة باغ، إلا أن تقارير إعلامية تحدثت حينها عن أن طهران سمحت بمرور أسلحة ومعدات روسية باتجاه أرمينيا. كما لم تخف توافقها مع موسكو بشأن تحميل تركيا مسؤولية التوتر من خلال جلب مرتزقة سوريين إلى الإقليم.

وعلى غرار دوافعه السياسية، فإن تحالف إيران مع أرمينيا لديه مبررات اقتصادية، من ذلك أن تجارة الكحول الرائجة في إيران تمرّ عبر أرمينيا ويستفيد منها متنفذون في السلطة الإيرانية.

ووفق مراقبين، شكلت إيران شريان الحياة لأرمينيا، التي تعتمد بشكل كامل على طهران في توفير موارد الطاقة، خاصة في أوقات الحرب، وقد أدى هذا الاعتماد إلى تعزيز صورة إيران كداعم لأرمينيا ضد أذربيجان وفق وجهة نظر باكو.

وتشكل المناورات العسكرية رسالة أيضاً إلى تركيا، حيث ينظر الإيرانيون إلى النفوذ التركي في آسيا الوسطى بقلق كبير، خاصة أن أنقرة نجحت في تحريك البعد التاريخي بين جمهوريات إسلامية ناطقة بالتركية، فيما فشلت طهران في الترويج للنموذج الديني المتشدد الذي تتبناه وفي محاولة فرضه بالقوة على هويات داخل إيران.

ورغم الاشتراك في اعتناق المذهب الشيعي بين إيران وأذربيجان، إلا أن النفوذ “الشيعي” الإيراني محدود جداً وتمت محاربته بجدية، بسبب النموذج الديني المتشدد في إيران مقابل نظام تركي عرقي علماني في أذربيجان.

ويعتقد المتابعون أن إضعاف أذربيجان يشكل أولوية إيرانية أخرى، ويلفت هؤلاء إلى ملفات عديدة تؤثر في علاقات طهران – باكو، وبالإضافة إلى تل أبيب وواشنطن، هناك قلق إيراني من النزعات الانفصالية للمناطق الأذرية، كما تخشى أذربيجان من التأثير الديني الإيراني في مجتمعها العلماني.

ورغم انتهاء النزاع بين أرمينيا وأذربيجان، لكن برأي المتابعين، فإن تأثيرات الحرب قد تطال إيران أكثر من تركيا أو روسيا، بسبب قضية “أذربيجان الإيرانية” ورغبة الملايين من الأذريين في الانفصال عن إيران واللحاق بالوطن الأم في أذربيجان.

مصر تعلن إحباط مخطط لإحياء جماعة الإخوان

وفي الشأن المصري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت السلطات المصرية، (الخميس)، أنها أحبطت مخططاً يهدف إلى تمويل جماعة «الإخوان» المحظورة، قائلة، إن لها صلة بالمؤسس والرئيس السابق لشركة «جهينة» لمنتجات الألبان والعصائر صفوان ثابت المسجون حالياً، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إن «المخطط استهدف استخدام شركات ثابت في عمليات نقل وإخفاء أموال التنظيم واستثمار عوائدها لصالح أنشطة إرهابية»، مضيفة أنه «تم العثور على 8.4 مليون دولار وذخيرة في شقة سكنية بمحافظة الجيزة»، ووصف البيان ثابت بأنه أحد قادة «الإخوان».

وكان ثابت قد اعتقل في ديسمبر (كانون الأول)، كما جرى احتجاز نجله سيف الدين في فبراير (شباط) بعد أن تولى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة.

(ي ح)