عبد الكريم عمر يُشيد بمبادرة الأمم المتحدة

أشاد عبد الكريم عمر بالمبادرة التي أطلقتها الأمم المتحدة بصدد أسر مرتزقة داعش، وقال: "أعتقد أنها جاءت نتيجة المحاولات الحثيثة والنداءات التي أطلقتها الإدارة الذاتية في هذا الصدد منذ أعوام".

عبد الكريم عمر يُشيد بمبادرة الأمم المتحدة
الجمعة 1 تشرين الأول, 2021   02:50
مركز الاخبار- أكرم بركات

رحب الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد الكريم عمر بالمبادرة التي أطلقتها الأمم المتحدة خلال فعالية عقدت على هامش مداولات الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 29 أيلول، والهادفة لمساعدة الدول في استرجاع رعاياها ممن انضموا لصفوف مرتزقة داعش، والموجودين الآن في مخيمات شمال وشرق سوريا وعلى وجه الخصوص مخيم الهول.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: "إن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، محذّرا من أن المجتمع الدولي سيظل يواجه مخاطر أمنية طويلة المدى، إذا لم يعالج هذه الأزمة الحقوقية بطريقة شاملة". وأوضح أن الإطار العالمي يوفر حلاً لإنهاء هذه الأزمة بصورة عاجلة.

وقال غوتيريش إن المبادرة: "تقدم دعماً تقنياً ومالياً متكاملاً بهدف تلبية الاحتياجات الحقوقية والإنسانية العاجلة بالنسبة للعائدين من العراق وسوريا، إضافة إلى الاستجابة للمخاوف الأمنية والعدلية بطريقة مناسبة للعمر ومراعية للاعتبارات الجنسانية، مع حماية الأطفال والضحايا".

ويوجد ضمن مخيم الهول وحده قرابة 60 ألف شخص، معظمهم من أسر ومناصري مرتزقة داعش، وهناك قسم خاص بـ"المهاجرات" الذي يحتوي على أكثر من ثمانية آلاف شخص جلّهم أطفال دون سنة الـ 14، بالإضافة لوجود قرابة 12 ألف مرتزق من داعش في سجون الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وهؤلاء ينتمون لأكثر من 54 دولة.

المبادرة إيجابية

وأكد عبد الكريم عمر أن مبادرة الأمم المتحدة مبادرة إيجابية، وقال: "أعتقد أنها جاءت نتيجة المحاولات الحثيثة والنداءات التي أطلقتها الإدارة الذاتية في هذا الصدد منذ أعوام".

وأوضح عمر أن معضلة مرتزقة داعش وأسرهم شائكة، ولا يمكنهم مواجهتها بمفردهم، وقال: "في الـ 3 من حزيران المنصرم عُقد اجتماع عبر تطبيق الزوم مع 50 شخص ممثلين عن وزرات الخارجية في الدول الأوربية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، بالإضافة لممثل وزارة الخارجية الأمريكية والكندية، وأكدنا أن حل معضلة داعش تكمن في إعادة الدول التي لديها رعايا ضمن المنطقة، وبشكلٍ خاص الأطفال والنساء ليتم إعادة تأهيليهم من جديد".

وأشار عمر إلى أن إبقاء ملف داعش معلقاً يساهم في بناء جيل راديكالي إرهابي أكثر خطورة من داعش، ودعا الدول التي تتهرب من إعادة رعاياها لدعم الإدارة الذاتية من أجل تحسين ظروف أسر المرتزقة الموجودين ضمن المخيمات من الناحية الإنسانية والأمنية.

ولفت عمر الانتباه إلى أنهم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أطلقوا عدّة نداءات ومناشدات وعقدوا عدّة اجتماعات مع الدول الأوربية من أجل حل ملف معضلة داعش، إلا أن المجتمع الدولي والدول التي لديها رعايا ضمن مناطق شمال وشرق سوريا من ذوي داعش لم تتحرك بالشكل المطلوب، وقال: "هناك تحركات ضئيلة من قبل بعض الدول، وهناك تواصل مع بعض الدول الأوربية من أجل تسليم البعض من رعاياهم، ولكن في الحقيقة المعضلة أكبر بكثير نتيجة العدد الهائل الموجود لدينا الآن".

50 طفل جنسياتهم غير معروفة

ويوجد ضمن مخيم الهول أكثر من 11 ألف شخص جلهم أطفال ينتمون لأكثر من 54 دولة أوربية وآسيوية، وبيّن عمر في هذا الصدد: "ملف ذوي داعش ملف شائك جداً. هناك قرابة 50 طفل يتيم وجنسياتهم غير معروفة حتى الآن، هناك بعض النساء لديهن أكثر من 4 أطفال وكل طفل من أب، وكل أب من دولة".

ونوه عبد الكريم عمر إلى أنهم طالبوا بعقد كونفرانس دولي من أجل حل معضلة ملف داعش، وقال: "الوضع الآن في مخيم الهول أشبه بقنبلة موقوتة، ولا نعلم متى تنفجر، وسيكون لها تداعيات جمّة علينا وعلى المجتمع الدولي أيضاً".

(م)

ANHA