مختص في القانوني الدولي: استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية أمر خطير

أكد حقوقي أن استخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية في مناطق الدفاع المشروع " مديا" يخالف قوانين المنظمات التي هي عضوة فيها، وأعاد سبب عدم محاسبة الاحتلال التركي إلى تقاطع المصالح الدولية. 

مختص في القانوني الدولي: استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية أمر خطير
الأربعاء 29 يلول, 2021   21:41
الحسكة – بوطان حسين

تستمر دولة الاحتلال التركي بخرق القوانين الدولية باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً في مناطق الدفاع المشروع "مديا" منذ الـ 23 من شهر نيسان من العام الحالي ضد مناطق متفرقة في باشور كردستان.

وأصدرت منظومة المجتمع الكردستاني بياناً أكدت من خلاله استخدام دولة الاحتلال التركي 157مرة غازات سامة خلال شهر واحد.

ونشرت صحيفة Morning Star البريطانية تقريراً كشفت فيه استخدام تركيا الأسلحة الكيماوية في مناطق زاب، آفاشين ومتينا من خلال تسريب فيديو الهجوم الكيميائي الذي شنه الاحتلال التركي في باشور كردستان.

ويصف الحقوقي المختص في القانوني الدولي مسعود علي استخدام الاحتلال التركي للأسلحة المحرمة دولياً في باشور كردستان "بالموضوع الهام والخطير"، موضحاً "أن الأسلحة الكيماوية تضر بالإنسان والجو والأرض والبيئة والبحر، ولها تأثير طويل المدى على أجيال المستقبل وتتمثل في التشوهات".

والأسلحة المحرمة دولياً هي القنابل العنقودية، والأسلحة الكيماوية كغاز الخردل والفوسفور الأبيض، والأسلحة النووية، والأسلحة البيولوجية، وقذائف الأبخرة الحارقة، والقنابل الفراغية.

وأشار علي إلى أن دولة الاحتلال التركي تخالف قوانين منظمة هي عضوة فيها" منظمة حظر الأسلحة الكيماوية " باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً في باشور كردستان، من خلال المادة الأولى من الفقرة الثانية والثالثة التي تنص على "تتعهد كل دولة طرف في هذه الاتفاقية بألا تقوم تحت أي ظرف باستعمال الأسلحة الكيماوية أو القيام باستعدادات عسكرية لاستعمال الأسلحة الكيماوية".

وأكدت قوات الدفاع الشعبي في آخر إحصائية لها أن دولة الاحتلال التركي استخدمت الغازات السامة 157 مرة خلال شهر واحد ضد مناطق" مديا" في باشور كردستان، وأوضحت منظومة المجتمع الكردستاني أن الدولة التركيا تستخدم الأسلحة الكيماوية منذ قرابة خمسة أشهر.

ولم تلق المناشدات والدعوات المستمرة لمنظومة المجتمع الكردستاني للمنظمات المعنية والمجتمع الدولي وجمعية الأمم المتحدة بإرسال لجنة للتحقيق والتقصي عن حقيقة استخدام تركيا الأسلحة الكيماوية آذان صاغية.

ولفت مسعود علي أنه وبسحب مبادئ منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تتخذ عدة إجراءات بحق الأطراف التي لا تلتزم وهي بحسب المادة الثانية عشرة" تعليق حقوق الدولة الطرف وامتيازاتها وفي حالة حدوث ضرر نتيجة الأنشطة المحظورة تتخذ تدابير جماعية طبقاً للقانون الدولي أو عرض القضية على الجمعية العامة للأمم المتحدة وعلى مجلس الأمن"، وقد تصل بعضها إلى استخدام القوة.

كما وحذرت منظومة المجتمع الكردستاني من أن الهجمات التركية واستخدامها الأسلحة الكيماوية يزعزع استقرار المنطقة منوهة أن الصمت أصبح حافزاً لتركيا لاستخدام الأسلحة الكيمائية ضد قوات الدفاع الشعبي والمدنيين في باشور كردستان.

واستخدمت تركيا الفوسفور الأبيض في عام 2019 في حربها في سري كانيه في شمال شرق سوريا وأصيب عدد كبير من المدنيين وخلف إعاقات جسدية، وقبل ذلك استخدمه نظام البعث في عهد صدام حسين "غاز الخردل" ضد الكرد في حلبجة راح ضحيته 5 آلاف كردي.

وحول سبب عدم قيام المنظمات والدول المعنية بالتحرك وتطبيق القوانين قال الحقوقي مسعود علي: "إن القائمين على منظمات الحظر لا يقومون بواجبهم ضد تركيا وتقف تلك المنظمات مكتوفة الأيدي لأنه في حال تأكدها من استخدام تركيا الأسلحة المحظورة لا تستطيع اتخاذ أي إجراء بحقها كون مصالحهم تتقاطع مع بعضها".

(أ م)

ANHA