​​​​​​​مديرية البيئة في إقليم الفرات: على الأهالي أن يكونوا أصدقاء للبيئة

ناشدت مديرية البيئة في إقليم الفرات الأهالي للحفاظ على الثروة النباتية وحمايتها للحفاظ على الأمان البيئي. وطلبت منهم عدم قطع الأشجار التي يقومون بزراعتها، لأنها في النهاية ملكهم والرئة التي يتنفسون من خلالها.

​​​​​​​مديرية البيئة في إقليم الفرات: على الأهالي أن يكونوا أصدقاء للبيئة
الأربعاء 29 يلول, 2021   04:03
كوباني - نهاد كرعو

وتأسست مديرية البيئة في إقليم الفرات العام الماضي، واقتصر عملها على زراعة الأشجار والعناية بها وسقايتها، وكذلك بناء المشاتل الخاصة بغرس الأشجار. وأيضاً تبنّت الأشجار التي كان قد زرعها مكتب البيئة التابع للجنة البلديات في مقاطعة كوباني.

وأهم الغابات التي قامت مديرية البيئة بزراعتها في المقاطعة هي غابة 4 نيسان في قرية تل غزال، وغابة هيفي في قرية خورخوري، وغابة الشهيد فراس عفرين في ناحية شيران.

ويشكو العاملون في مديرية البيئة من عدم مبالاة الأهالي بالغابات، التي تتعرّض بين فترة وأخرى للنيران، جرّاء ترك الأهالي لبقايا الجمر الذي يطهون به طعامهم أثناء قيامهم بالتنزه في الغابات، بالإضافة إلى قطع بعض الأشجار من قبل الأهالي.

فواز أحمد، أحد العاملين في مشتل مشته نور، ناشد عبر وكالتنا الأهالي بتحمّل المسؤولية تجاه الأشجار التي يقومون بزراعتها داخل المدينة، وقال: "نحن نقوم بزراعة الأشجار لأجلكم ولأجل أطفالكم، وعلى الإنسان أن يكون صديقاً لا عدواً لها، ونستغرب قيامهم بقطعها من الجذور. ليس هذا فحسب، بل أيضاً يفتعلون النيران في الغابات التي نحن بأشد الحاجة إليها".

المشاريع المستقبلية لمديرية البيئة في إقليم الفرات

وتدرس مديرية البيئة في إقليم الفرات مشاريع عدة ستنفذها في المستقبل القريب، أهمها تسييج غابة كوباني لحمايتها من النيران والقطع، وزراعة أكثر من 1500 شجرة فيها، وإعادة زراعة الأشجار في الغابات التي تم زراعتها من قبل وبقي فيها فراغات، وكذلك زراعة أكثر من 2000 شجرة حور على ضفاف نهر الفرات بالإضافة إلى توسيع المشاتل.

وتدرس المديرية افتتاح مشروع إعادة تدوير النفايات في قرية تل حاجب لحماية القرية والقرى المحيطة بها، من الروائح الكريهة التي تسبب لهم الأمراض. لكن هذا المشروع توقف بسبب عدم توفر الميزانية اللازمة.

وتحاول المديرية أيضاً افتتاح عيادة بيطرية للعناية بالحيوانات الشاردة لمعالجة المريضة منها، نظراً للضرورة البيئية، بالإضافة إلى تفعيل قسم الضابطة البيئية لمخالفة كل من يقوم بقطع الأشجار أو يتسبب بحرائق في الغابات.

وتعاني مديرية البيئة لدى سقاية الأشجار في الغابات، حيث لا تمتلك البلدية في مقاطعة كوباني الصهاريج اللازمة لسقاية الأشجار، الأمر الذي نجم عنه مشاكل عدة أهمها موت عدد كبير من الأشجار التي تمت زراعتها.

أمينة ويسو، الرئيسة المشتركة لمديرية البيئة في إقليم الفرات قالت: إن "العوائق التي تواجهنا في المديرية هي قلة سقاية الأشجار لعدم امتلاك البلدية الصهاريج الكافية للسقاية، وخاصة في فصل الصيف، حيث تقوم أغلب الصهاريج التابعة للبلدية بالعمل في تعبيد الطرق. ونقص المياه أثّر بشكل سلبي على عمليات السقاية، لذا نقوم بزراعة الأشجار حسب قدرات البلدية وإمكانية سقايتها.

وناشدت أمينة ويسو في ختام حديثها الأهالي، التسلح بالوعي وتوعية أطفالهم بعدم أذيّة الأشجار، لأنها العنصر الأساسي للحفاظ على نظافة البيئة. وقالت بأن المديرية ستعمل ما في وسعها في الأيام القادمة للحفاظ على نظافة البيئة.

(ج)

ANHA  

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/P4k0gKJ7NIo" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>